يكاد اللسان يعجز عن التعبير لحجم المشاهد التي تخدش الحياء لمراهقين ومراهقات وهم في وضعيات مخلة للآداب في فضاءات عمومية ومنتزهات تستقطب عائلات وأسر رفقة صغارهم وأطفالهم الهاربين من روتين واكراهات وتداعيات فيروس كورونا بحثا عن سويعات تنسيهم الأزمة.
فعلى مستوى الفضاءات الخضراء الممتدة على طول المدخل الشمالي لمدينة سطات والمثاخمة لفضاء الكولف الملكي وبقلب الغابة الحضرية للمدينة وحتى على مستوى حديقة الخزانة البلدية المقابلة لمقر عمالة الاقليم، يقف المرء على مشاهد لمراهقين ومراهقات وهم في وضعيات مخلة بالآداب من قبيل تبادل القبل مع العناق بدون حياء أمام مرأى ومسمع التجمعات العائلية، حتى الأطفال الصغار ينثابهم الفضول ليقفوا بدورهم يتابعون المشاهد بخجل وتذمر، أمام صمت الجهات المعنية التي لم تحرك ساكنا، وكأن الأمر خارج نطاق تدخلاتها…
فما أن يستل الليل رداءه، حتى ينتشر هؤلاء المراهقون والمراهقات وسط الأشجار والحشائش الذابلة بمحيط هذه المتنفسات، في وضعيات مخلة بالآداب وتخدش الحياء….حتى صار شعار المارين بجانب المكان ولسان حالهم يردد: “اللهم إن هذا لمنكر”.
ويشار، أن الفضاء البيئي الممتد على طول المدخل الشمالي لمدينة سطات والتي صرفت عليه مبالغ مالية بغية تأهيله، بدت عليه ملامح الاهمال وغياب الصيانة، حيث التخريب طال الشجيرات والسياج وتخريب بعضها، حتى إن العشب طار وطارت معه الأتربة، بسبب غياب السقي والاهتمام به من طرف الجهات المختصة التي تتحمل جزءا كبيرا من مسؤولية تدهور حالة هذه الحديقة.
فإلى متى سيستمر هذا الوضع البئيس المسيء لقيمنا ومبادئنا ويتنافى وأحكام ديننا الحنيف؟ وهل سيستيقظ الضمير للاعتناء بهذه الفضاءات الغابوية والمتنفسات التي باتت عرضة للاهمال، وبالتالي القضاء على مثل هذه المشاهد المقززة التي تخدش الحياء؟






0 تعليقات الزوار