قيادة الدرك تدعو مسؤوليها للانخراط في ديناميكية تحسين عمل الضابطة القضائية

هبة بريس - الرباط

هبة بريس – الرباط

قال مولاي لحسن الداكي رئيس النيابة العامة بمناسبة اللقاء التواصل والتنسقي الذي عقده مع المصالح التابعة للقيادة العليا للدرك، هذا اللقاء يشكل فرصة كبيرة تهدف الى تناول كل المواضيع ذات الارتباط بعمل منظومة العدالة ببلادنا من خلال التأسيس لتواصل مستمر بين مكونات النيابة العامة، والشرطة القضائية لتقييم مستوى أداء مهامهم ووضع استراتيجية العمل المشترك فيما بينها.

وأوضح مولاي الحسن الداكي، أن اللقاء يهدف لمعالجة مجموعة من المرتكزات، أهمها تحسين مستوى الولوج للعدالة وتجويد الخدمات المقدمة لمرتفقي العدالة ، وبحث سبل وآليات تجويد الأبحاث القضائية وتكريس الحقوق المنصوص عليها قانونا خلال هذه الأبحاث ، ودراسة تحديد الزمن القضائي المناسب من خلال السعي إلى إنجاز الأبحاث القضائية ودراسةالمساطر المنجزة في أجل معقول تحدد مدته التقريبية والمفترضة، إضافة الى دراسة مختلف الخيارات للمساهمة في تخليق الحياة العامة لا سيما ما يتعلق بالعدالة ووضع تصورات وآليات لذلك، ووضع خطة مشتركة للتكوين المستمر في مجال الأبحاثالقضائية والنجاعة القضائية.

ونوه لحسن الداكي بعمل فرق الدرك الملكي التي تتولى مهام الشرطة القضائية معتبرا أنها أذرع وأعين النيابة العامة فيإحاطتها بكل تفاصيل الجرائم المرتكبة ومقترفيها ومشاركيهم أو المساهمين معهم في ارتكابها، وهم الساهرون أيضا على تحرير المحاضر والإجراءات التي ترتبط بذلك، لافتا الى أن النيابة العامة لا يمكن أن تُفعل صلاحياتها الدستورية والقانونية بالشكلالمطلوب دون عمل ومساعدة الشرطة القضائية، مجددا التأكيد على أن المسؤولية الدستورية الملقاة على عاتقه بصفته رئيسا للنيابة العامة تجعله يضع في مقدمة أولوياته تنفيذ التعليماتالملكية السامية الرامية إلى حماية الحقوق والحريات والدفاع عنالحق العام والذوذ عنه، في تلازم بين الحقوق والواجبات.

وأكد رئيس النيابة العامة أن العلاقة التي تجمع رئاسة النيابة العامة مع الشرطة القضائية هي علاقة مبنية على احترام المقتضيات القانونية التي تؤطر مجالهما المشترك وهو إنجاز الأبحاث الجنائية وإحالتها على العدالة، وهي مهمة يتم القيام بها حسب المتحدث، بتنسيق كامل وسلاسة، وثقة متبادلة، واحترام تام للضوابط القانونية، كاشفا في الوقت ذاته أن الممارسة تكشفباستمرار عن بعض الثغرات القانونية، أو الصعوبات العملية وهوالأمر الذي يقتضي تشخيص الوضع القائم بخصوص تدبيرالأبحاث والإجراءات ورصد مكامن القوة والضعف فيها، كما يقتضي دراسة سبل رفع جودة تدبير هذه الأبحاث، ومواكبةالتزامات المغرب الدولية وتوجهاته الاستراتيجية عبر تكريس وتقويةدعائم الحقوق والحريات في الأبحاث القضائية، ودراسة سبلتكريس القيم والمبادئ الأخلاقية في تدبير المهام المشتركة بينالنيابات العامة والشرطة القضائية، فضلا عن تحسين ولوجالمرتفقين للعدالة وتطوير آليات التواصل معهم.

وختم لحسن الداكي كلمته بالقول إن التوصيات والمقترحات التي سيخلص إليها اللقاء ستشكل مصدر إلهام للمشرع، ما دامت تستمد مرجعيتها من المواثيق الدولية ذات الصلة بالمحاكمة العادلةوحقوق الإنسان، وتسعى بالأساس لتجويد تنفيذ النصوصالقانونية وتطويعها بما يخدم الوطن والمواطن، ويحقق طموحه المشروع في عدالة فعالة، سريعة، نزيهة، في مستوى تطلعاته.

من جانبه قال مصطفى الحمداوي المفتش العام للدرك الملكي، في كلمته بنفس المناسبة والتي تلاها باسم الجنرال دوكور دارمي قائد الدرك الملكي، محمد هرمو، أن هذا اللقاء يهدف إلى تعزيز آليات التنسيقو التواصل بين المؤسستين، وسوف يكون له لا محالة الوقع الايجابي على مردودية وأداء الضابطة القضائية خاصة في تدبير الأبحاث والإجراءات المسطرية، كما سيساهم في تجاوز الصعوبات والتحديات الأمنية في سبيل خدمة العدالة والمواطن ببلادنا، معتبرا أن المواضيع المثارة في هذا اللقاء ستقدمالمسؤولين المركزيين والجهويين، فرصة سانحة لدراسة الإشكالات والإكراهات التي تعترض عملهم أثناء الممارسة العملية في تدبير الأبحاث القضائية و تنفيذ الأوامر الصادرة عن السلطة القضائية،وكذلك فرصة لإيجاد الحلول، وابداء المقترحات، وإغناء النقاشفيها.

ودعا الحمدواي بإسم قيادة الدرك الملكي جميع المسؤولينالمركزيين والجهويين للدرك الملكي للتنسيق التام مع السلطات القضائية على جميع المستويات والرفع من جودة العلاقة التيتربطهم، مع الحرص على التقيد بأوامرها في إطار ما يمليهالقانون، سيما وأن هناك حاجة كبرى لتعزيز التنسيق والتواصلبين المؤسستين خاصة في ظرفية خاصة تتسم بتزايد الطلب علىالعدالة الجنائية وإلحاح المواطنين على حقوقهم الفردية والجماعية.

وأضاف ذات المسؤول الدركي، مسترسلا بالقول :” وسعيا منا لتحقيق الأهداف المسطرة من هذا اللقاء، وجب على كافة المسؤولين التابعين لمؤسستينا الانخراط الفعلي في هذه الديناميكية التي تفرض تحسين عمل الضابطة القضائيةبهدف الاستجابة للمبادئ الأساسية التالية تحقيق الفعالية فيتدبير الأبحاث القضائية وتجويد الخدمة بالنسبة للمرتفقينواحترام الحقوق و الحريات والتنسيق لإيجاد الحلول للإكراهات الآنية، إضافة الى الشراكة عن طريق تعزيز التعاون بين جميعأجهزة إنفاذ القانون حول المواضيع ذات الانشغالاتالمشتركة التي يندرج ضمنها موضوع التكوين“.

وختم الحمداوي مشددا على أن تعبئة مؤسسة الدرك الملكي في ورش تحقيق العدالة وخدمة المواطن تدخل في صلب تنفيذ التوجيهاتالسامية للملك محمد السادس، مستحضراً ما جاء في خطابه : “….إن الأمر يتعلق بورش شاق وطويل، يتطلب تعبنة شاملة، لا تقتصر علىأسرة القضاء والعدالة، وإنما تشمل كافة المؤسسات والفعاليات،بل وكل المواطنين….”.

ما رأيك؟
المجموع 6 آراء
0

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

  1. الحمداوي معروف عليه الركاكة، خصوصا بعد إحاطته لأناس لا يفقهون، وكاتب الخطاب وجبت معاقبته، وهو أيضا خاصو يتعاقب لأنه تقدم الى مجمع رسمي باللباس المدني، يفرضون أشياء ليلا وينكرونها نهارا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق