هبة بريس – عبد اللطيف بركة
تكشف الأرقام الواردة في التقرير الرقابي المشترك للمفتشية العامة للإدارة الترابية والمفتشية العامة للمالية، المنجز في يونيو 2025 بشأن تدبير مجلس جهة سوس ماسة خلال سنتي 2022 و2023، عن مفارقة مالية لافتة، عنوانها البارز ارتفاع المديونية مقابل تراجع الفائض الحقيقي وضعف تعبئة الموارد الذاتية.
فقد ارتفع صافي أصل الدين بنسبة 30.23 في المائة، ليستقر عند 1.178 مليار درهم نهاية 2023، بينما تراجع الفائض الحقيقي من 163.6 مليون درهم إلى 28.6 مليون درهم، أي بانخفاض يقارب 82.5 في المائة، والأكثر دلالة أن خدمة الدين استهلكت ما يعادل 43.32 في المائة من نفقات التسيير سنة 2023، مقابل 27.96 في المائة سنة قبلها، في حين لم تتجاوز نسبة المداخيل الذاتية 4.7 في المائة، وتطرح هذه المؤشرات سؤالا جوهريا حول قدرة مجلس الجهة على تمويل التزاماتها التنموية دون توسيع الاعتماد على الاقتراض، خصوصا في ظل محدودية مواردها الذاتية وتقلص هامشها المالي.
ولا تقف الاختلالات عند حدود المديونية، بل تمتد إلى تدبير النفقات وتحصيل الموارد ومراقبة جودة المشاريع، ففي جانب المداخيل، لا يتجاوز عدد الملزمين الذين يؤدون الرسم على استغلال المناجم بانتظام 26 ملزما، مقابل 97 مستغلا مرخصا، أي إن الفارق يصل إلى 71 مستغلا، بما يكشف عن ثغرات تستدعي التدقيق في حصر الملزمين واستخلاص المستحقات، كما أشار التقرير إلى وجود أكثر من 140 شركة بالمنطقة المينائية تستوجب وضعيتها تتبع مستحقات الجهة، وفي المقابل، بلغت الكلفة السنوية لكراء سيارات الخدمة 2.66 مليون درهم، وصرفت أتعاب سنوية بقيمة 80 ألف درهم لمحامي الجهة مقابل دراسة الاتفاقيات، فضلا عن ملاحظات همت سندات طلب وتكاليف نقل وإقامة.
أما على مستوى المشاريع، فقد رُصدت عيوب تقنية في طرق ومنشآت مائية بعدد من أقاليم الجهة، ما يضع نجاعة المراقبة التقنية وتتبع التزامات المقاولين في صلب المساءلة حول جودة إنفاق المال العام.
ويبرز البعد المؤسساتي للاختلالات في تعثر تنفيذ توصيات الرقابة السابقة، إذ لم تُنفذ سوى توصيتين من أصل 11، بنسبة لا تتجاوز 18 في المائة، بينما ظلت تسع توصيات معلقة، كما تأخر اعتماد برنامج التنمية الجهوية 2022-2027، الذي رصد له غلاف مالي مقترح قدره 37.75 مليار درهم موزع على 65 مشروعا رئيسيا و264 مشروعا فرعيا، في حين لم تتجاوز المشاركة في الاستطلاع الإلكتروني الخاص بإعداده ست جمعيات و60 مواطنا.
وتكشف هذه المعطيات عن فجوة بين حجم الطموح المالي ومتطلبات الحكامة والتتبع والمشاركة المواطنة، لذلك، لا يتمثل التحدي الحقيقي أمام مجلس الجهة في إعلان مشاريع جديدة أو تعبئة اعتمادات ضخمة فحسب، بل في تحسين تحصيل الموارد، وضبط النفقات، وضمان جودة الإنجاز، ونشر نتائج التنفيذ، وتحويل توصيات الرقابة إلى إجراءات ملموسة. فالمعيار الأساسي لنجاح التدبير الجهوي ليس حجم الميزانية المبرمجة، وإنما ما يتحقق منها فعليا لفائدة سكان سوس ماسة، مع احترام قواعد الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.






تراجع الفائض المالي في جهة سوس ماسة بمدينة أكادير يطرح أسئلة محرجة
ضعف المشاركة المواطنة في جهة سوس ماسة بمنطقة أكادير يثير القلق
أرى أن تحصيل المستحقات في جهة سوس ماسة بمنطقة أكادير يجب أن يكون أولوية
التنمية الحقيقية في جهة سوس ماسة بمدينة أكادير تحتاج إلى تدبير مسؤول
أرى أن كلفة النفقات في جهة سوس ماسة بمنطقة أكادير تستحق التدقيق
ارتفاع خدمة الدين في جهة سوس ماسة بمدينة أكادير يهدد هامش التنمية
من حق سكان جهة سوس ماسة بمنطقة أكادير معرفة مصير المال العام
الشفافية والمحاسبة في جهة سوس ماسة بمنطقة أكادير مطلب لا يقبل التأجيل
أموال التنمية في جهة سوس ماسة بمنطقة أكادير يجب أن تخضع لرقابة حقيقية
أعتقد أن المشاريع المبرمجة في جهة سوس ماسة بمدينة أكادير يجب أن ترى النور
تأخر المشاريع في جهة سوس ماسة بمدينة أكادير لا يخدم مصالح المواطنين
المديونية المرتفعة في جهة سوس ماسة بمدينة أكادير تستدعي المحاسبة الصارمة
أرى أن ضعف الموارد الذاتية في جهة سوس ماسة بمنطقة أكادير أمر مقلق
أرقام التقرير الرقابي في جهة سوس ماسة بمدينة أكادير لا تحتمل التجاهل
أعتقد أن ضعف تنفيذ التوصيات في جهة سوس ماسة بمنطقة أكادير يستوجب المساءلة