هبة بريس – الرباط
أثار تداول معطيات صحفية تعود إلى سنة 2004 نقاشاً بشأن معايير النزاهة والاستقامة في اختيار المسؤولين الحكوميين، وذلك عقب تعيين الحكومة المغربية الجديدة، وسط تساؤلات حول سيدة يجري ربط اسمها بقضية قديمة تتعلق بالتزوير واستعماله والنصب والاحتيال وانتحال صفة، وفق ما ورد في مقال نشرته جريدة «لوماتان» المغربية.
وتعود تفاصيل القضية، بحسب المقال المنشور يوم 19 غشت 2004، إلى شابة تبلغ من العمر 29 سنة، كانت تعمل بتعاونية الفلاحية ببني ملال، وأُحيلت على المحكمة الابتدائية بفقيه بن صالح للاشتباه في تورطها في قضايا التزوير واستعماله والنصب والاحتيال وانتحال صفة.
وذكر المقال أن القضية بدأت بعدما استأجرت طبيبة كانت تشتغل بمستشفى مولاي إسماعيل بمدينة قصبة تادلة شقة في ملكية والد المشتبه فيها، قبل أن تتمكن هذه الأخيرة، وفق الرواية المنشورة، من الحصول على نسخة من البطاقة الوطنية للطبيبة، واستعمالها لفتح حساب بنكي لدى مؤسسة «مصرف المغرب» والحصول على دفتر شيكات باسمها.
وأضاف المصدر ذاته أن المشتبه فيها استعملت دفتر الشيكات لتصريف 19 شيكاً دون رصيد، من أصل 25 شيكاً، في عدد من المدن المغربية، من بينها الدار البيضاء والرباط وخريبكة ووادي زم وقلعة السراغنة، مشيراً إلى أن عدداً من المتضررين كانوا من تجار المجوهرات. كما أفاد المقال بأن شكاية تقدمت بها الطبيبة، بعد توصلها بمراسلات من محامين تطالبها بأداء مبالغ مرتبطة بتلك الشيكات، ساهمت في كشف القضية وتوقيف المشتبه فيها.
وإذ تعيد هذه المعطيات الصحفية القديمة إلى الواجهة النقاش حول معايير اختيار المسؤولين العموميين، فإن ما ورد في المقال يثبت الإحالة على المحكمة والاتهامات التي كانت موضوع القضية آنذاك، ولا يكفي بمفرده للجزم بصدور حكم قضائي نهائي بالإدانة. كما يظل التحقق من تطابق هوية المعنية بالقضية مع الوزيرة المقصودة، والحصول على وثائق قضائية رسمية، أمراً ضرورياً قبل تبني أي استنتاج نهائي.
وفي ظل هذه المعطيات، تبرز تساؤلات بشأن مسؤولية القيادة الحزبية التي اقترحت أو زكّت الأسماء المرشحة للاستوزار، ومدى قيامها بالتحقق من ماضي المرشحين وسلامة وضعيتهم القانونية قبل تقديمهم للمسؤولية الحكومية.
والسؤال الذي يفرض نفسه: كيف يمكن لقيادة حزب سياسي أن تزكّي للاستوزار سيدة تُثار حولها معطيات مرتبطة بقضية تزوير ونصب واحتيال، إذا ثبت قضائياً أنها أُدينت بالفعل؟ وهل جرى التحقق من هذه المعطيات قبل اقتراح اسمها؟ وإذا ثبت أن معلومات جوهرية قُدمت إلى الجهات المعنية على خلاف الحقيقة، فهل يمكن أن يطرح ذلك إشكالاً يتعلق بتضليل المؤسسة الملكية أو المساس بمصداقية المؤسسات الدستورية؟
إن الإجابة عن هذه التساؤلات تظل رهينة التحقق من الهوية، والاطلاع على الحكم القضائي إن وُجد، وتوضيح رسمي من الأطراف المعنية.






ما ورد عن قصبة تادلة يحتاج إلى تدقيق قضائي قبل الاستنتاج
أرى أن ما ورد بشأن قصبة تادلة يستوجب توضيحا رسميا
أرى أن قضية بني ملال تستوجب التحقق من الوقائع قبل إصدار الأحكام
أرى أن ما حدث في فقيه بن صالح يطرح أسئلة حول معايير التزكية
أرى أن المسؤولية الحكومية في الرباط تقتضي أعلى درجات المصداقية
الشفافية في الرباط ضرورية لتعزيز ثقة المواطنين في المسؤولين
النزاهة في الرباط شرط أساسي لتولي المسؤوليات الحكومية
الشفافية في الدار البيضاء ضرورية لحماية حقوق المتضررين
يجب احترام قرينة البراءة في قضية فقيه بن صالح إلى حين ثبوت الحقيقة
أعتقد أن الأحزاب في الرباط مطالبة بتوضيح معايير اختيار المرشحين
أطالب بكشف الحقيقة في فقيه بن صالح اعتمادا على الوثائق الرسمية
أطالب بتوضيح حقيقة القضية المرتبطة ببني ملال دون تشهير