هبة بريس-جرسيف
لم يعد النقاش حول دور فيدرالية جمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ بإقليم جرسيف ترفاً، بل أصبح من الضروري طرح أسئلة صريحة حول طبيعة أدائها، ومدى انعكاس حضورها داخل المشهد التعليمي على واقع التلاميذ وانتظارات الأسر.
فالدور المنوط بهذه الهيئات أكبر بكثير من مجرد حضور الاجتماعات واللقاءات الرسمية، والوقوف أمام عدسات الكاميرات لالتقاط الصور التذكارية، ثم نشرها على مواقع التواصل الاجتماعي وكأن مجرد الحضور إنجاز في حد ذاته. فالقيمة الحقيقية لأي هيئة تمثل أولياء التلاميذ لا تقاس بعدد المناسبات التي تحضرها، ولا بعدد الصور التي توثق مشاركتها، وإنما بما تقدمه من مبادرات ومواقف ومرافعات تخدم المدرسة العمومية وتدافع عن مصالح التلاميذ.
إن السؤال الذي يفرض نفسه بإلحاح في جرسيف هو: أين يبرز دور هذه الفيدرالية عندما تواجه الأسر مشاكل حقيقية مرتبطة بالتمدرس؟ وأين صوتها حين تطرح قضايا الاكتظاظ، والنقل المدرسي، والهدر المدرسي، وظروف الاستقبال داخل المؤسسات التعليمية، والفوارق بين المجالين الحضري والقروي؟ وأين مبادراتها حين تحتاج الأسر إلى من ينقل انشغالاتها إلى الجهات المسؤولة ويتابع الملفات إلى حين إيجاد حلول ملموسة؟
لا يمكن اختزال العمل الترافعي في حضور اجتماع أو المشاركة في نشاط رسمي، كما لا يمكن اعتبار الصورة التذكارية دليلاً على تحقيق نتائج، فالمطلوب هو الانتقال من منطق الظهور المناسباتي إلى منطق العمل الميداني، عبر الإنصات للأسر، ورصد الاختلالات، وإعداد ملفات مطلبية واضحة، والتواصل مع المؤسسات التعليمية والمديرية الإقليمية والأكاديمية الجهوية، ومساءلة الجهات المعنية بشأن القضايا التي تؤثر على المسار الدراسي للتلاميذ.
كما أن تمثيلية أولياء الأمور ليست امتيازاً رمزياً يمنح صاحبها فرصة الحضور في الصفوف الأمامية للمناسبات الرسمية، بل هي مسؤولية تفرض الالتزام بقضايا الأسر، والقدرة على الدفاع عنها باستقلالية ووضوح، بعيداً عن الاكتفاء بالمجاملات أو توثيق المشاركة في الأنشطة واللقاءات.
ومن حق الأسر بجرسيف أن تتساءل عن حصيلة عمل هذه الفيدرالية، وعن الملفات التي ترافع بشأنها، والمبادرات التي أطلقتها، والنتائج التي حققتها، ومدى انتظام تواصلها مع أولياء الأمور. وهي أسئلة مشروعة لا تستهدف أشخاصاً بعينهم، بقدر ما تضع أداء الهيئة التمثيلية أمام مسؤولية التقييم والمساءلة المجتمعية.
وبطبيعة الحال، فإن مسؤولية إصلاح التعليم لا تقع على عاتق فيدرالية الآباء وحدها، إذ تتداخل فيها مسؤوليات عدة مؤسسات وقطاعات، لكن ذلك لا يعفيها من واجب الترافع والمبادرة والضغط المؤسساتي المشروع، ولا يبرر أن يتحول حضورها إلى مجرد واجهة شكلية لا يظهر أثرها في القضايا اليومية للأسر والتلاميذ.
جرسيف اليوم في حاجة إلى فيدرالية تشتغل أكثر مما تظهر، وتترافع أكثر مما تجامل، وتقدم حصيلة أكثر مما تنشر صوراً. في حاجة إلى هيئة تجعل من مشاكل التلاميذ أولويتها، ومن انشغالات الأسر بوصلتها، ومن النتائج الملموسة معياراً لقياس أدائها.
فهل تتحول فيدرالية آباء وأولياء التلاميذ بجرسيف إلى قوة اقتراحية وترافعية حقيقية، أم سيظل حضورها مرتبطاً بالمناسبات والصور التذكارية أكثر من ارتباطه بالملفات التعليمية التي تنتظر حلولاً؟
إن المدرسة العمومية لا تحتاج إلى مزيد من الصور بقدر ما تحتاج إلى أصوات مسؤولة تدافع عنها، وتتابع قضاياها، وتصر على إيجاد حلول لمشاكلها. فالحضور الحقيقي ليس أن تكون في الصورة، بل أن يكون لك أثر في الواقع.






في جرسيف التمثيلية مسؤولية وليست امتيازا اجتماعيا
أرى أن قيمة الفيدرالية بجرسيف تقاس بنتائجها لا بصورها
قضايا الاكتظاظ وظروف الاستقبال بجرسيف تحتاج إلى متابعة فعلية
لا يعقل أن تتصدر الصور المشهد وتغيب الملفات التعليمية بجرسيف
أطالب بأن تتحول فيدرالية جرسيف إلى صوت حقيقي للأسر
المدرسة العمومية بجرسيف تحتاج إلى ترافع جاد لا مجاملات
في جرسيف نريد عملا ميدانيا ينصف التلاميذ لا حضورا شكليا
من حق أسر جرسيف معرفة المبادرات والنتائج المحققة
في جرسيف يجب أن تكون مصلحة التلميذ فوق كل اعتبار
برأيي تحتاج فيدرالية جرسيف إلى حصيلة واضحة أمام الأسر
في رأيي لا نجاح للفيدرالية بجرسيف دون تواصل مستمر مع الآباء
النقل المدرسي والهدر المدرسي بجرسيف أولى من المناسبات الرسمية
أسر جرسيف تستحق أجوبة واضحة عن مشاكل التمدرس
يجب أن يكون أثر الفيدرالية بجرسيف واضحا في واقع التلاميذ
أسر جرسيف تريد حلولا ملموسة لا مجرد حضور في اللقاءات