هبة بريس- محمد زريوح
تستعد مدينة مليلية المحتلة، مساء الخميس فاتح أكتوبر 2026، لاحتضان محاضرة تاريخية يقدمها المؤرخ فرناندو سارويل هيرنانديث بقاعة المحاضرات التابعة لجامعة غرناطة، وذلك بمناسبة مرور قرن كامل على تشغيل رصيف تحميل المعادن الشهير.
وتأتي هذه الفعالية الثقافية، المنظمة بشراكة مع منظمة “يونسكو-مليلية” وبدعم من قطاع التعليم والشباب والرياضة، لتسلط الضوء على معلم هندسي فريد يمتد على مسافة 313 مترا، شيد أغلبه بالخرسانة المسلحة وحجارة جبل غوروغو بين عامي 1920 و1925 وفق تصاميم هندسية لشركة مناجم الريف الإسبانية.
ولا ينفصل الاحتفاء بهذا الرصيف -الذي صنف ضمن أبرز 25 معلما للتراث الصناعي في إسبانيا وشهد آخر عملية شحن سنة 1980 عبر السفينة “لاغادا باي”- عن سياقه التاريخي المعقد.
فقد وُلد هذا الصرح الاقتصادي من رحم استغلال الثروات المعدنية في منطقة الريف خلال حقبة التوغل الإسباني، وهو المسار الذي واجهته آنذاك مقاومة مسلحة شرسة قادها البطل التاريخي الشريف محمد أمزيان، متزامنا مع معارك ضارية مثل معركة إغزار ن ووشن التي طبعت ذاكرة تلك المرحلة.
وفي هذا السياق، سيعمل المؤرخ سارويل على الغوص في جذور المنشأة وتطورها ضمن المشهد الصناعي لمليلية، مستعرضا وثائق مكتورة وصورا نادرة لم يُسبق نشرها للمرة الأولى.
كما سيتطرق اللقاء إلى مشروع طموح لإعداد فهرس شامل للعناصر المعمارية الصناعية بالمدينة، التي تضم حاليا هذا المعلم في منطقة “مارينا نوراي” كجزء أساسي من المركب التاريخي والفني المصنف ذي الأهمية الثقافية.
وينتظر أن يشكل الحدث منتدى للنقاش المفتوح حول سبل حماية هذا الإرث وتثمينه مستقبلا، خصوصا وأن المنشأة ظلت لعقود طويلة الشريان الحيوي الذي ربط مناجم الريف بالأسواق التجارية الدولية.
وقد شكلت هذه المنظومة اللوجستية حلقة وصل محورية جعلت من مليلية الميناء الرئيسي لتصدير حديد الريف، قبل أن تتوقف سفن الشحن وتتحول الوظيفة الأساسية للرصيف من فضاء إنتاجي صاخب إلى أثر تاريخي يستقطب الاهتمام الأكاديمي والسياحي.
وبين احتفالات الجهات الرسمية بإبراز التراث الصناعي الإسباني وقصص الذاكرة المحلية المرتبطة بمرحلة استنزاف الموارد واستبسال المقاومة بالريف، يبقى رصيف تحميل المعادن شاهدا حيا على حقبة متكاملة, إنه يعكس، بعد مرور مئة عام على أول شحنة سنة 1926، تقاطعات التاريخ والاقتصاد والسياسة التي صاغت الهوية المعمارية والاجتماعية لمليلية وجوارها الإقليمي على حد سواء.






توثيق هاد المرحلة بالصور والوثائق خطوة مهمة
المقاومة الريفية جزء مهم من هاد الذاكرة التاريخية
رصيف المعادن كيبقى شاهد على تاريخ الريف ومليلية
التراث ماشي غير بنايات بل حتى قصص وذاكرة
مئة عام كتخلي هاد الرصيف شاهد على حقبة كاملة
تاريخ الريف خاصو يتوثق بكل أبعادو
الوثائق القديمة غادي تساعد تفهمو المرحلة بشكل أعمق
هاد المعلمة عندها قيمة صناعية وتاريخية كبيرة
خص الحفاظ على هاد المعالم مع احترام حقيقتها التاريخية
التراث الصناعي كيستاهل الحماية والتثمين
معركة إغزار ن ووشن جزء من ذاكرة المقاومة الريفية
استغلال خيرات الريف كان مرتبط بمرحلة استعمارية مؤلمة
خاص الذاكرة التاريخية تبقى حاضرة عند الأجيال
التاريخ خاصو يتقرا بكل جوانبو بلا انتقائية
تاريخ مليلية مرتبط بشكل كبير بتاريخ الريف