الانتخابات Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flag
الانتخابات Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flag

ميسور.. أشغال الحفر أمام مدرسة 18 ماي تثير استياء الساكنة

ميسور.. أشغال الحفر أمام مدرسة 18 ماي تثير استياء الساكنة
حجم الخط:

هبة بريس – ع محياوي

تثير الأشغال المتكررة بالطريق الرئيسية المحاذية لمدرسة 18 ماي بمدينة ميسور موجة من التساؤلات بشأن طريقة تدبير أوراش البنية التحتية، في ظل شكاوى من إعادة حفر مقاطع طرقية بعد فترة وجيزة من إصلاحها وتزفيتها، بما يطرح علامات استفهام حول التنسيق بين المصالح المتدخلة ومدى مراقبة جودة تنفيذ الأشغال.

وحسب المعطيات المتداولة محلياً، فقد شهد المقطع الطرقي المذكور عمليات حفر جديدة، تزامنت مع تكسير أحد القوادس، ما خلف وضعية متدهورة للطريق وأثار استياءً بسبب ترك المقطع في حالة تستدعي المعالجة وإعادة التأهيل، خصوصاً أن الأمر يتعلق بطريق رئيسية تعرف حركة يومية للمواطنين ومستعملي الطريق، وتقع بمحاذاة مؤسسة تعليمية.

وتعيد هذه الوضعية إلى الواجهة إشكالية التنسيق المسبق بين الجهات المكلفة بتهيئة الطرق والمصالح التي تتدخل لإنجاز الأشغال المرتبطة بشبكات الماء والتطهير وغيرها من التجهيزات الأساسية. فإعادة حفر طريق جرى تزفيتها حديثاً تطرح تساؤلات مشروعة حول مدى برمجة مختلف التدخلات وفق رؤية موحدة، تفادياً لتكرار الأشغال واستنزاف الموارد المالية.

ويرى متتبعون أن التدبير الناجع لمشاريع البنية التحتية يقتضي إنجاز الأشغال التقنية الضرورية، بما فيها القوادس والشبكات التحتية، قبل الشروع في التزفيت النهائي، مع إخضاع الأوراش للمراقبة والتتبع، والتأكد من احترام دفاتر التحملات وشروط السلامة والجودة.

كما أن ترك الحفر دون إعادة تهيئة في الآجال المناسبة قد يشكل مصدر إزعاج ومخاطر محتملة على حركة السير والراجلين، خاصة في محيط المؤسسات التعليمية، وهو ما يستدعي اتخاذ التدابير اللازمة لتأمين المقطع المتضرر وإعادة الطريق إلى وضعية ملائمة للاستعمال.

وأمام هذه الوضعية، تتعالى مطالب بضرورة تدخل عامل إقليم بولمان، وباشا مدينة ميسور، ورئيس جماعة ميسور، كلٌّ في حدود اختصاصاته، من أجل الوقوف على طبيعة الأشغال المنجزة، وتحديد الجهة المسؤولة عن الحفر، والتحقق من مدى احترام الالتزامات التقنية والتعاقدية، والعمل على إصلاح المقطع المتضرر في أقرب الآجال.

وتشمل المطالب أيضاً تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين قبل إطلاق مشاريع التهيئة الطرقية، وتفعيل آليات المراقبة والتتبع، مع اتخاذ الإجراءات المناسبة في حال ثبوت أي إخلال بالالتزامات أو تقصير في إعادة الوضع إلى ما كان عليه.

إن ما يقع أمام مدرسة 18 ماي يتجاوز مجرد حفرة عابرة في الطريق، ليطرح سؤالاً أساسياً حول نجاعة تدبير الأشغال العمومية ومدى الحرص على صيانة المال العام. فالمطلوب ليس فقط إصلاح المقطع المتضرر، بل معالجة الأسباب التي تؤدي إلى تكرار الحفر بعد التزفيت، بما يضمن استدامة المشاريع وجودة البنية التحتية.

وتنتظر ساكنة ميسور تدخلاً عملياً يعيد الاعتبار لهذا المحور الطرقي، ويضع حداً لتكرار الأشغال غير المنسقة، في أفق تكريس تدبير مسؤول للمشاريع المحلية، قوامه التخطيط المسبق والشفافية والمراقبة واحترام انتظارات المواطنين.

0 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

اترك تعليقاً