هبة بريس – تيفلت
في حدث سياسي بارز بدائرة تيفلت-الرماني، نجحت بشرى الوردي في الدخول إلى قبة البرلمان كأول سيدة تظفر بمقعد برلماني في تاريخ هذه الدائرة عن حزب الأصالة والمعاصرة. هذا الفوز لم يكن عادياً بل جاء بتصدرها النتائج بـ 18,502 صوتًا، متفوقة على أسماء وسياسيين معروفين بالمنطقة كعبد الصمد عرشان عن حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية (15,685 صوتًا) وحسن الفيلالي عن حزب التجمع الوطني للأحرار (11,398 صوتًا).
نشأت بشرى الوردي وترعرعت بمنطقة سيدي علال البحراوي وسط بيئة وعائلة أولت اهتماماً بالغاً بالشأن القبلي والمحلي، حيث كان يُعتبر والدها الراحل محمد الوردي رحمه الله من أعيان المنطقة الحريصين على التجمع والتلاحم القبلي، فيما يرجع تشبعها بالسياسة والعمل الميداني إلى شقيقها جمال الوردي رئيس جماعة سيدي علال البحراوي والمستشار البرلماني لتشكل هذه العائلة الرصيد الاعتباري والسياسي الذي صقل شخصيتها في خدمة الساكنة.
وعلى المستوى العلمي حرصت الوردي على بناء مسار أكاديمي رصين يوازي حضورها الاجتماعي، إذ تتابع دراستها العليا بشغف وطموح كبيرين وتخوض حالياً سنتها الثانية من بحث الدكتوراه لتجمع بذلك بين الرصانة العلمية والاطلاع المباشر على قضايا وتطلعات الساكنة.
وقد شكل انتخابها سنة 2021 لرئاسة المجلس الإقليمي لعمالة الخميسات محطة مفصلية ونقطة تحول حاسمة في مسارها التدبيري، إذ أتاح لها هذا الموقع التنفيذي رفيع المستوى قيادة وإشرافاً مباشرين على مجموعة من الملفات التنموية والمشاريع الإقليمية الكبرى فضلاً عن فتح أبواب التواصل الميداني المستمر مع مختلف الفاعلين المحليين والمنتخبين ومكونات إقليم الخميسات.
ويبرز هذا النجاح التاريخي الثقة العميقة والاهتمام الكبير الذي يوليه أهالي زمور وزعير لمكانة المرأة، في محطة أظهرت علو كعب المرأة بالمحلية وقدرتها على القيادة وتحقيق فارق سياسي استثنائي. ورداً على بعض الأقاويل والتخمينات التي سبقت الاستحقاقات الانتخابية حول أن انتمائها لمنطقة زمور قد يحد من اهتمامها بمناطق زعير جاءت نتائج صناديق الاقتراع لتنهي كل جدل وتؤكد عمق الارتباط، إذ منحها أهالي زعير وحدها أكثر من 5000 صوت في تجسيد حقيقي للثقة والوفاء المتبادل بينها وبين ساكنة قبائل زمور وزعير على حد سواء. وتأكيداً منها على هذا الالتزام الراسخ حرصت بشرى الوردي على أن تكون أول خطوة لها عقب الإعلان عن النتائج هي القيام بزيارة ميدانية لمنطقة زعير في اليوم الأول لتؤكد لجميع الساكنة أنها ستكون صوتاً أميناً وممثلة لكل أهالي الدائرة بدون استثناء تحت قبة البرلمان.






ما يعجبني في القصة أن المقال يبرز انتقالها من المسؤولية الإقليمية إلى التمثيل البرلماني.
بصراحة، فوز امرأة بهذا الشكل في دائرة تيفلت ـ الرماني يحمل دلالة سياسية لافتة.
الرسالة الأقوى في النتائج هي أن المنافسة انتهت بتصدر بشرى الوردي رغم حضور أسماء معروفة.
18,502 صوتًا رقم قوي جعل الصدارة من نصيب بشرى الوردي بفارق واضح.
لا يمكن تجاهل أن الوردي جمعت بين المسار الأكاديمي والعمل التدبيري والحضور الميداني.
هذه النتيجة، بالنسبة لي، تؤكد أن الحضور السياسي للمرأة في الدائرة دخل مرحلة جديدة.
في النهاية، الأرقام حسمت الصدارة، والمرحلة المقبلة ستكشف كيف ستترجم هذه الثقة تحت قبة البرلمان.
من وجهة نظري، أكثر من 5000 صوت من زعير تحمل رسالة واضحة بشأن الثقة التي حظيت بها.
أما تصدرها بـ18,502 صوتًا، فيجعل فوزها من أبرز معطيات هذه الدائرة.
اللافت أن بشرى الوردي دخلت تاريخ الدائرة كأول سيدة تفوز بمقعد برلماني فيها.
ما شدني أكثر هو تصدرها على حساب أسماء سياسية معروفة بالمنطقة.
برأيي، دخول أول سيدة إلى البرلمان عن هذه الدائرة سيبقى محطة بارزة في تاريخها الانتخابي.