هبة بريس
نقلت قناة «العربية»، الثلاثاء، عن مصدر رفيع المستوى، أن الاجتماع الذي عقد في نيويورك بين الوفدين الأميركي والإيراني أسهم في تحريك الجمود الذي خيم على المفاوضات بين الجانبين.
وقال المصدر لـ«العربية» إن التوصل إلى انفراجة بين واشنطن وطهران ممكن، لكنه يتطلب اتخاذ عدة خطوات، مشيراً إلى أن المشاورات بين الطرفين تتركز على فتح مضيق هرمز وتخفيف العقوبات والحصار المفروض على إيران.
وأضاف أن الوفد الإيراني الذي التقى المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر أكد امتلاكه صلاحيات كاملة للتفاوض.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن، الثلاثاء، أن محادثات «مثمرة جداً» جرت بين مسؤولين إيرانيين وأميركيين على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، بعد ساعات من تهديده بالقضاء على طهران في حال عدم التوصل إلى اتفاق.
وقال ترامب إن الاجتماع استمر نحو ثلاث ساعات، ووصفه بأنه «جيد جداً ومثمر جداً»، مضيفاً أن محادثات أخرى ستُجرى «في المستقبل القريب جداً».
وجاء إعلان ترامب عن استئناف الحوار مع طهران خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بحضور المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، الذي قال إنه يشعر «بتفاؤل كبير» بشأن المحادثات. كما حضر صهر الرئيس الأميركي، جاريد كوشنر، الذي شارك سابقاً في مفاوضات مع طهران قبل توقفها في يونيو.
وقال ترامب إن الولايات المتحدة وإيران تقتربان من التوصل إلى تسوية، مضيفاً بعد اجتماع مع رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام في مقر الأمم المتحدة بنيويورك: «يريدون التحدث إلينا. كانوا يتحدثون إلينا، وحتى اليوم يتحدثون إلينا، والعلاقة تتطور، لكن لا يمكننا أن نسمح لهم، وهم يدركون ذلك، لا يمكننا أن نسمح لهم بامتلاك سلاح نووي».
ولم يقدم الرئيس الأميركي تفاصيل إضافية بشأن المحادثات، فيما لم تُعرف اجتماعات مباشرة بين إيران والولايات المتحدة منذ يوليو، حين انهار اتفاق مؤقت لإنهاء الحرب بعد أسابيع من توقيعه.
وجاءت تصريحات ترامب بعد ساعات من تجديد تهديده بالقضاء على إيران، خلال كلمة ألقاها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، في حال عدم التوصل إلى اتفاق.
وفي وقت سابق الثلاثاء، قال ترامب إنه يدرس الخيار بين التوصل إلى اتفاق مع إيران أو دفعها «إلى الجحيم»، وذلك خلال خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وأطلق ترامب تحذيراً شديد اللهجة دفاعاً عن الحرب على إيران، المستمرة منذ نحو سبعة أشهر، وقال إنها بدأت بهدف منع طهران من امتلاك أسلحة نووية.
وقال: «لدي قرار كبير لاتخاذه، هل سيتم التوصل إلى اتفاق مع إيران يتيح لهم إعادة البناء وإقامة بلاد أعظم مما كانت عليه على الإطلاق، وربما الأعظم في الش






من زاويتي أرى أن تحريك المفاوضات أفضل من استمرار لغة التهديد
شخصياً أجد أن قضية مضيق هرمز تجعل هذه المفاوضات أكثر حساسية
بصراحة عودة الحوار بين واشنطن وطهران بعد التصعيد تحمل دلالات كبيرة
اللافت في الأمر بالنسبة لي هو ارتباط المشاورات بملفات شديدة الحساسية
من موقفي أرى أن نجاح الحوار يتوقف على قدرة الطرفين على إيجاد نقاط تفاهم
أكثر ما يقلقني هو احتمال عودة التصعيد إذا فشلت المشاورات
في النهاية أرى أن التوصل إلى تسوية سيظل مرتبطاً بما سيقدمه كل طرف خلال المفاوضات
حسب تقديري وصف المحادثات بأنها مثمرة لا يعني أن الاتفاق أصبح محسوماً
من وجهة نظري تخفيف العقوبات سيكون اختباراً مهماً لجدية أي تسوية
في اعتقادي ملف السلاح النووي سيظل محورياً في أي اتفاق محتمل
ما يثير اهتمامي هو استمرار الحديث عن اتفاق رغم حجم التصعيد السابق
أما قراءتي للمشهد فهي أن المرحلة المقبلة ستكشف مدى جدية هذا المسار التفاوضي
الذي أتمناه هو أن تتحول التصريحات عن التفاؤل إلى خطوات ملموسة
بالنسبة إلى هذه التطورات أعتقد أن أي انفراج يحتاج إلى خطوات عملية
لا أخفي أن الجمع بين التهديد والتفاوض في الوقت نفسه يبعث برسائل متناقضة
بالنسبة لي مدة الاجتماع تؤكد جدية النقاش لكنها لا تعني بالضرورة حسم الخلافات
الذي أراه مهماً هو أن المشاورات عادت رغم توقف اللقاءات المباشرة سابقاً