هبة بريس – محمد زريوح
أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالناظور، أمس الخميس، حكماً يقضي بالسجن النافذ لمدة 20 سنة في حق متهم في قضية تتعلق بتنظيم وتسهيل الهجرة غير النظامية، في ملف ثقيل تختلط فيه المسؤولية الجنائية بمأساة إنسانية خلفت وراءها ضحايا وأسرًا تعيش مرارة الفقدان.
وفي الشق المدني، قضت المحكمة بإلزام المتهم بأداء تعويض مدني قدره 50 مليون سنتيم لفائدة المطالبين بالحق المدني، في حكم يعيد القضية إلى الواجهة، بالنظر إلى خطورة الوقائع المرتبطة برحلات الهجرة السرية وما قد يترتب عنها من عواقب مأساوية.
وتعود تفاصيل القضية إلى نشاط شبكة يُشتبه في تورطها في تنظيم رحلات للهجرة غير النظامية مقابل مبالغ مالية، في ظروف محفوفة بالمخاطر، انتهت بوفاة عدد من الأشخاص المنحدرين من إقليمي الناظور والدريوش، من بينهم أبناء الدريوش وبن الطيب وتزطوطين ومناطق أخرى بالإقليمين، لتتحول آمال الوصول إلى الضفة الأخرى إلى فاجعة تركت أثراً عميقاً في نفوس عائلات الضحايا.
ويعيد هذا الحكم القضائي طرح أسئلة ملحة حول سبل التصدي للشبكات التي تستغل تطلعات الشباب إلى مستقبل أفضل، في وقت تظل فيه الهجرة غير النظامية واحدة من أكثر القضايا إيلاماً بالمنطقة. وبين الردع القضائي والواقع الاجتماعي والاقتصادي، تبرز إشكالية توفير بدائل حقيقية للشباب، حتى لا تستمر رحلات البحث عن الأمل في التحول إلى مغامرات محفوفة بالموت.






0 تعليقات الزوار