هبة بريس – وكالات
دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم الثلاثاء، جميع الدول الأعضاء في المحكمة الجنائية الدولية إلى الانسحاب منها فورا، واصفا إياها بأنها “خارجة عن السيطرة”.
وقال ترامب، خلال خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، إن “الولايات المتحدة تعارض المؤسسة الخارجة عن السيطرة المعروفة باسم المحكمة الجنائية الدولية”، داعيا الدول الأعضاء إلى “الانسحاب من هذه المؤسسة المارقة على الفور”، بحسب وكالة فرانس برس.
وتأتي دعوته في سياق خلاف متصاعد بين واشنطن والمحكمة الجنائية الدولية، إذ وقع في 6 فبراير 2025 أمرا تنفيذيا يتيح فرض عقوبات مالية وقيود على دخول أشخاص مرتبطين بتحقيقات أو ملاحقات تستهدف أميركيين أو مواطني دول حليفة، بينها إسرائيل. وبررت الإدارة القرار برفض ما تعتبره تجاوزا لصلاحيات المحكمة.






بالنسبة لي لا ينبغي أن تتحول المؤسسات القضائية الدولية إلى ساحة للصراع السياسي
أهم ما في الموضوع بالنسبة لي هو ضرورة وجود قواعد قضائية تحظى بالثقة والوضوح
المسألة في رأيي تتجاوز ترامب والمحكمة لتصل إلى مستقبل العدالة الدولية
بالنسبة إليّ قوة أي مؤسسة قضائية تقاس بقدرتها على تطبيق القانون بعيدًا عن الضغوط السياسية
لا شك أن تصريحات ترامب ستزيد حدة النقاش حول العلاقة بين السيادة الوطنية والعدالة الدولية
من وجهة نظري لا معنى للعدالة الدولية إذا لم تكن قواعدها واضحة وتنطبق على الجميع
ما يثير اهتمامي هنا هو الجدل حول حدود صلاحيات المحكمة الجنائية الدولية
صراحة أرى أن هذا التصعيد سيعيد طرح سؤال استقلال المؤسسات القضائية الدولية
من زاوية أخرى أرى أن انتقاد المحكمة ممكن، لكن ينبغي أن يبقى النقاش قائمًا على القانون
اللافت بالنسبة لي هو أن الخلاف وصل إلى مستوى الدعوة الصريحة للانسحاب من المحكمة
برأيي هذه المواجهة ستضع استقلال المحكمة أمام نقاش دولي واسع
في النهاية أرى أن المطلوب هو عدالة دولية واضحة ومستقلة وقواعد واحدة للجميع
الواقع أن المواقف المتباينة للدول تجاه المحكمة تكشف تعقيد مسألة العدالة الدولية
السؤال الذي يفرض نفسه عندي هو كيف يمكن تحقيق عدالة دولية تحظى باحترام مختلف الدول
أعتقد أن مواجهة الخلافات مع المؤسسات الدولية تحتاج إلى الحوار أكثر من التصعيد