الانتخابات Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flag
الانتخابات Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flag

ذاكرة مستباحة وتاريخ مؤجل: قراءة نقدية في جذور الخطاب الاستعماري المعاصر ضد المغاربة

ذاكرة مستباحة وتاريخ مؤجل: قراءة نقدية في جذور الخطاب الاستعماري المعاصر ضد المغاربة
حجم الخط:

هبة بريس – فكري ولدعلي

تتجدد بين الفينة والأخرى نقاشات النخب السياسية والأكراد في الضفة الأخرى من المتوسط، لتعيد استدعاء أشباح الماضي الاستعماري كلما طفت على السطح أزمات الهجرة والحدود. وفي هذا السياق، يبرز صوت الكاتب والباحث امحمد لشقر، ليدق ناقوس الخطر حيال ما يراه تصاعداً لخطاب مغموس بالتحاملات القديمة ضد المغاربة، مسلطاً الضوء في مقاله على تقاطعات مقلقة بين أحداث سبتة المعاصرة وظلال الحرب الأهلية الإسبانية لعام 1936.

السقوط في فخ المقارنات التاريخية الزائفة

ينطلق لشقر من استنكار شديد للغة التي تستخدمها بعض الدوائر المحسوبة على اليسار والنخب الجامعية في إسبانيا، والتي لا تتردد في ربط التدفقات البشرية الأخيرة نحو سبتة بوصول الآلاف من أبناء الريف خلال الحرب الأهلية، واصفة إياها بـ «الغزو». وهنا يتدخل الكاتب لتفكيك هذا التزييف التاريخي، مذكراً بحقيقة لا تقبل التأويل؛ فالريفيون لم يكونوا غزاة، بل بشرًا جُندوا بالقوة العسكرية واستُخدموا كأدوات صراع في حرب داخلية لا علاقة لهم بها، بعد أن كُتب عليهم العيش تحت وطأة الاستعمار.

أسئلة مسكوت عنها في وجه الذاكرة الإسبانية

يطرح المقال سلسلة من التساؤلات الجريئة التي تفضح القصور في سردية الذاكرة الرسمية وغير الرسمية في إسبانيا:

لماذا يُتغاضى عن الدور الاستعماري لفرانكو وضباطه في منطقة الريف قبل نقل السكان للقتال في إسبانيا؟

لماذا يُختزل التاريخ في وجوه المجندين القسريين بينما يُطمس السياق الاستعماري الذي مكّن من تجنيدهم أساساً؟

أين هو النقد الذاتي الغائب حول الفظائع المرتكبة خلال حرب الريف؟

ولا يتوانى الكاتب عن توجيه النقد حتى للدوائر الجمهورية واليسارية التي تتغنى بالتقدمية، مشيراً إلى أن الجمهورية الإسبانية لعام 1931 لم تنهِ الهيمنة الاستعمارية في الريف، بل واصلت قمع أهله. وعليه، فإن أي “ذاكرة ديمقراطية” تنتقي جرائم الخصوم وتتغاضى عن جرائم الذات تظل ذاكرة مشوهة ومنقوصة.

استمرار النمطية الاستعمارية بلباس حديث

يحذر لشقر من خطورة إعادة إنتاج الصور النمطية الاستعمارية تحت عباءة خطابات سياسية أو أُممية أو حتى أكاديمية “محترمة ظاهرياً”. مستنداً إلى تجربته الشخصية وبحثه المنشور عام 2018 (الذي يستلهم جانباً من مسار جده في تلك الحقبة)، يؤكد الكاتب أن الريفيين تعرضوا لظلم مزدوج؛ استعمار طحنت هويتهم، ثم توظيف رخيص كدروع بشرية، ليتعرضوا لاحقاً لعملية طمس وتشويه تجعلهم في قفص الاتهام عن مآسي لم يصنعوها.

نحو وعي جديد يتجاوز تركة الماضي

يختتم المقال برؤية تؤكد أن شعبي إسبانيا والريف يملكان تاريخاً معقداً ومتركباً، وهو ما يفرض شجاعة أخلاقية تقوم على المصارحة ومراجعة الذات، لا لتأجيج الأحقاد، بل لقطع الطريق أمام توريث هذه التحاملات والعداوات للأجيال القادمة.

14 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

  1. 1
    عثمان البوهالي

    الذاكرة اللي كتنسى جرائم الاستعمار ما عمرها تكون كاملة

  2. 2
    معاد التازي
  3. 3
    عمر الكتامي

    التاريخ المنصف خاصو يسمع صوت الناس اللي تظلمو وتستعملو بالقوة

  4. 4
    نبيل العروسي

    حتى الخطاب التقدمي خاصو يواجه أخطاء الماضي بلا تبرير

  5. 5
    يوسف المرابط

    المقارنة بين الهجرة والغزو كتختزل تاريخ معقد بطريقة خطيرة

  6. 6
    مراد الشاوي

    ما يمكنش نحاسبو الضحية وننسو شكون صنع المأساة

  7. 7
    عبد الرزاق البوعزاوي

    التاريخ ما كيتبدلش بالمقارنات الزائفة والريفيون ما كانوش غزاة

  8. 8
    منصف بنعلي

    الماضي الاستعماري خاصو يتقال كامل بلا انتقائية ولا تزييف

  9. 9
    طارق بنشقرون

    الريف ما محتاجش روايات مزورة باش يثبت حجم المظلومية ديالو

  10. 10
    حسن الورزازي

    الاستعمار ما خاصوش يتحول من جريمة تاريخية إلى رواية منسية

  11. 11
    حميد السالمي

    استعمال الريفيين كأدوات فحرب ماشي ديالهم جريمة خاصها الاعتراف

  12. 12
    بلال الزموري

    خطاب الغزو ضد الريفيين كيعيد نفس الصور الاستعمارية القديمة

  13. 13
    جمال الصنهاجي

    دفن الذاكرة ما كيحلش الجراح بل كيخليها ترجع بأشكال جديدة

  14. 14
    سعيد العيساوي

    الاعتراف بالتاريخ ماشي حقد بل شجاعة ومسؤولية

اترك تعليقاً