الانتخابات Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flag
الانتخابات Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flag

المغرب.. «غربال الفساد» يشتد قبل وبعد الانتخابات

الانتخابات
حجم الخط:

هبة بريس – عبد اللطيف بركة

مع اقتراب الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر 2026، يعود ملف الفساد إلى واجهة النقاش السياسي في المغرب، في وقت تتواصل فيه الملاحقات المرتبطة بالرشوة واستغلال النفوذ وتبديد واختلاس المال العام.

وإذا كان من الصعب الحديث عن “حملة انتخابية” لمحاربة الفساد بالمعنى المباشر، فإن الأرقام تكشف بوضوح أن السنوات التي سبقت الاستحقاق المقبل شهدت تصاعدا في حضور جرائم المال العام داخل عمل أجهزة الأمن والقضاء.

فبحسب الحصيلة السنوية للمديرية العامة للأمن الوطني برسم سنة 2025، عالجت مصالح الأمن 431 قضية مرتبطة بجرائم الفساد المالي، تورط فيها 614 مشتبها فيه، وتوزعت الملفات بين 197 قضية تتعلق بالرشوة واستغلال النفوذ، و148 قضية مرتبطة باختلاس وتبديد الأموال العمومية، و86 قضية تتعلق بالابتزاز والشطط في استعمال السلطة.

ولم تتوقف الصورة عند جرائم الفساد المباشرة، إذ عالجت الفرق المختصة 633 قضية لغسل الأموال خلال السنة نفسها، مع تنفيذ أوامر قضائية بعقل الممتلكات في 398 ملفا، وحجز متحصلات وعائدات إجرامية تجاوزت 660 مليون درهم، من بينها أكثر من 240 مليون درهم في قضايا غسل الأموال وحدها.

هذه الأرقام تكتسب أهمية أكبر عندما توضع إلى جانب الكلفة الاقتصادية للفساد، فقد سبق لرئيس الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، أن تحدث عن كلفة سنوية للفساد في المغرب تقارب 50 مليار درهم، وهو رقم يعكس، وفق الهيئة، الحجم الاقتصادي الكبير للظاهرة وتأثيرها على التنمية والاستثمار والإنفاق العمومي.

لكن المفارقة تكمن في أن تشديد الملاحقات لا يعني أن المغرب تجاوز الظاهرة، فمؤشر مدركات الفساد لسنة 2025 منح المملكة 39 نقطة من أصل 100، وصنفها في المرتبة 91 من أصل 182 دولة.

صحيح أن المغرب حسن رصيده بنقطتين مقارنة بالسنة السابقة، إلا أن النتيجة تظل دون مستوى 50 نقطة، وهو ما يؤكد استمرار التحديات المرتبطة بالنزاهة والشفافية.

واللافت أن مرحلة ما قبل انتخابات 2026 تتزامن أيضا مع انتقال المؤسسات المكلفة بالنزاهة إلى مرحلة جديدة، إذ أطلقت الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها استراتيجيتها الخماسية 2025-2030، بهدف تعزيز التنسيق المؤسساتي وتطوير منظومة الوقاية ومحاربة الفساد.

وبذلك، فإن “قطع رؤوس الفساد” باعتباره توصيفا إعلاميا لا ينبغي اختزاله في توقيف هذا المسؤول أو متابعة ذاك المنتخب، بل في قدرة الدولة على الانتقال من معالجة الفساد بعد وقوعه إلى منع أسبابه وتجفيف منابعه، خصوصا في الصفقات العمومية، وتدبير المال العام، وتضارب المصالح، والتمويل الانتخابي.

وقبل الانتخابات، سيكون الرهان الأكبر هو ضمان ألا تتحول محاربة الفساد إلى مجرد ورقة انتخابية، فيما سيكون الاختبار الحقيقي بعد الانتخابات، ولعل السؤال الذي يتردد عند المواطنين و الهيئات المدنية المختصة في التبليغ، هو هل ستستمر وتيرة المراقبة والمحاسبة أيا كانت نتائج صناديق الاقتراع؟.

فإذا استمرت المتابعات بعد الاستحقاق بنفس القوة، وتعزز استرجاع الأموال وتفعيل قرارات القضاء وتشديد الرقابة على المال العام، سيكون المغرب أمام تحول مؤسساتي حقيقي سيأهله ليدخل نادي الدول التي خرجت من رحم الأزمة نحو تحقيق التنمية المنشودة.

16 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

  1. 1
    سعد الدين بنعمر

    أنا مع تشديد الرقابة على تضارب المصالح والتمويل الانتخابي وكل أبواب استغلال النفوذ

  2. 2
    عبدالرحمن البوعزاوي
  3. 3
    إيمان البقالي

    بالنسبة ليا الفساد كيضرب التنمية والاستثمار وكيضيع فرص كبيرة على البلاد

  4. 4
    عبدالهادي الوردي

    أنا كنشوف أن 50 مليار درهم كلفة سنوية رقم صادم وكيبين خطورة الظاهرة

  5. 5
    سلوى المعطاوي

    هاد المعركة خاصها مؤسسات قوية وتنسيق مستمر باش ما تبقاش محاربة الفساد مجرد عنوان

  6. 6
    معين أيت موسى

    بالنسبة ليا محاربة الفساد خاصها تستمر بنفس القوة قبل الانتخابات وبعدها وما تكونش غير ظرفية

  7. 7
    مها أومليل

    هاد المرحلة الانتخابية خاصها تكون فرصة لتقوية النزاهة ماشي لاستغلال ملف الفساد انتخابيا

  8. 8
    خولة السوسي

    أنا كنشوف أن الوقاية من الفساد أهم من انتظار وقوع الجريمة باش تبدأ المحاسبة

  9. 9
    جواد الكتاني

    الأرقام ديال غسل الأموال وحجز الممتلكات كتأكد أن المواجهة خاصها تبقى مستمرة

  10. 10
    إلياس التازي

    بالنسبة ليا الاختبار الحقيقي غادي يكون بعد الانتخابات واش غادي تستمر المحاسبة بنفس الوتيرة

  11. 11
    ريم بوشعيب

    بالنسبة ليا الصفقات العمومية وتدبير المال العام خاصهم مراقبة أقوى وشفافة

  12. 12
    غزلان بنجلون

    هاد الملف خاصو محاسبة حقيقية واسترجاع الأموال باش المواطن يحس بالثقة

  13. 13
    طه أزركان

    أنا كنشوف أن الأرقام ديال قضايا الفساد والمال العام كتأكد أن المعركة مازال طويلة

  14. 14
    نادية بنحساين

    أنا كنشوف أن تحسن نقطتين فمؤشر الفساد ما كافيش ومازال الطريق طويل

  15. 15
    فدوى العروسي

    بالنسبة ليا المواطن باغي يشوف نتائج ملموسة واسترجاع المال العام قبل أي شعارات

  16. 16
    منصف السملالي

    بالنسبة ليا إذا استمرت المحاسبة بعد الانتخابات فعلا غادي تكون خطوة مهمة نحو إصلاح مؤسساتي حقيقي

اترك تعليقاً