هبة بريس – محمد زريوح
تخيم ظلال فاجعة إنسانية جديدة على مدينة سبتة المحتلة، حيث تستعد السلطات المحلية، ابتداءً من يوم الثلاثاء المقبل، لدفن جثامين مهاجرين قضوا نحبهم إثر موجة العبور الجماعي التي شهدتها المدينة في الثلاثين من شهر يوليوز الماضي.
تتواصل هذه الترتيبات وسط معطيات محلية تفيد بأن عملية مواراة الجثامين ستتم بمعدل يتراوح بين ثماني وتسع جثامين يومياً، في ظل استمرار حالة الغموض التي تلف الأعداد الحقيقية للضحايا وتفاصيل رحلتهم الأخيرة نحو المجهول.
تتجسد قسوة الواقع في تفاصيل الترتيبات الجنائزية، حيث تشير المعطيات المتوفرة إلى أن جثامين الضحايا الذين يُرجح انحدارهم من المغرب ستُدفن في مقبرة المسلمين بسيدي امبارك.
تتوزع مساحات الوداع الأخير على جبهات متعددة، إذ ستُوارى جثامين مهاجرين آخرين من بلدان إفريقيا جنوب الصحراء، ممن تعذر تحديد هوياتهم بالكامل، الثرى في المقبرة الكاثوليكية بالمدينة لترقد بعيدة عن أهلها.
يتأكد هذا الفصل الأخير من المأساة في ظل غياب أي طلبات رسمية من الجانب المغربي للتعاون في تحديد هويات الضحايا أو تسلمهم، مما دفع سلطات سبتة المحتلة للمضي قدماً في الدفن وترك هؤلاء الراحلين كشاهد صامت على قسوة الحدود.






دفن الضحايا بلا تحديد هوياتهم مأساة فوق مأساة
ثمانية ولا تسعة جثامين يوميا رقم كيحرك الضمير
المقبرة كتستقبل الضحايا ولكن الأسئلة باقية بلا جواب
ما وقع يوم الثلاثين من يوليوز خلف جرحا إنسانيا عميقا
الغموض حول عدد الضحايا كيزيد هول الكارثة
جثامين بعيدة على أهلها وصمت رسمي كيزيد الوجع
دفن مهاجرين مجهولي الهوية بعيد على أهلهم مشهد مؤلم
أصعب حاجة هي يموت الإنسان وتبقى هويتو مجهولة
هاذ الفاجعة كتفرض تحديد هوية كل ضحية واحترام كرامتها
الحدود خذات أرواح والدفن جا يكمل فصول المأساة
دفن المغاربة فمقبرة المسلمين بلا تسلمهم وجع كبير
الموتى ما خاصهمش يبقاو مجرد أرقام على الحدود
الضحايا ماتوا مرة والانتظار والغموض كيعذب عائلاتهم
كيفاش توصل المأساة لهاد النهاية بلا أجوبة واضحة