الانتخابات Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flag
الانتخابات Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flag

أكادير: شاب حديث الإسلام يفقد محفظته داخل المسجد ويكتشف وجها آخر للواقع

أكادير: شاب حديث الإسلام يفقد محفظته داخل المسجد ويكتشف وجها آخر للواقع
حجم الخط:

هبة بريس-عبد اللطيف بركة

لم يكن يتوقع أن تكون تلك اللحظة، التي ظنها بداية صفاء روحي، مدخلا لصدمة مباغتة. دخل الشاب الأجنبي إلى المسجد بأكادير بخطوات مترددة، لكن بقلب ممتلئ بالطمأنينة، فقد كان حديث العهد بالإسلام، لا يزال يكتشف تفاصيله، ويحاول أن ينسج علاقته الأولى مع هذا العالم الجديد الذي اختاره بإرادته.

جلس في هدوء بين المصلين، يراقب الحركات، يردد ما استطاع من كلمات، ويستسلم لذلك الشعور النقي الذي لا يشبه شيئا عرفه من قبل، في تلك اللحظة، كان يعتقد أن المكان محصن بالسكينة، وأن الأرواح هنا أنقى من أن تدنسها شوائب الدنيا.

لكن، خارج خشوعه، كانت عيون أخرى تراقب، لا ترى في المسجد قدسية، ولا في المصلين حرمة، ولا في الدين رادعا، عيون اعتادت التربص، وامتهنت اقتناص الفرص، حتى وإن كانت داخل أقدس الفضاءات.

انتهت الصلاة، ووقف الشاب يبحث عن محفظته التي تركها أمامه كما يفعل الآخرون ، ثم بعد نهوضه من السجود لم يجد حقيبته، كانت لحظة صمت ثقيل، تلتها نظرات حائرة، قبل أن يستوعب الحقيقة، لقد سُرقت محفظته داخل المسجد.

لم يكن الألم في فقدان المال ، بل في سقوط صورة كان يرسمها في ذهنه عن عالم مثالي، خالٍ من الخداع،كانت تلك أول صفعة يتلقاها بعد اعتناقه الإسلام، درس قاسٍ لكنه واضح فاللصوص لا دين لهم.

غادر المكان مرتبكا، يحمل داخله تناقضا حادا بين الإيمان الذي بدأ يتشكل، والواقع الذي كشف له وجها آخر من الحياة، وبينما كان يحاول فهم ما حدث، كان بعض المصلين يروون له قصصا مشابهة، عن أحذية اختفت، وحقائب ضاعت، وهواتف سرقت في غفلة من أصحابها.

حوادث تتكرر بصمت، في أماكن يفترض أنها الأكثر أمانا.
في ذلك اليوم، لم يخسر الشاب محفظته فقط، بل خسر أيضا جزءا من براءته الأولى، ومع ذلك، ربما كسب فهماً أعمق، أن الإيمان شيء، والبشر شيء آخر… وأن الشر لا يستأذن المكان ولا الزمان.
أما المسجد، فظل كما هو مفتوحا للعبادة، ومفتوحا أيضا، للأسف، لمن لا يرون فيه سوى فرصة أخرى للسرقة.

17 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

  1. 1
    رحمة

    الخير باقي موجود ولكن خاص الوعي والحذر ديما

  2. 2
    بلال

    خاص الناس تحافظ على الحوايج ديالها حتى فالمسجد

  3. 3
    فيصل

    خاص يكون تعاون بين الناس للحفاظ على الأمن

  4. 4
    شكيب

    المسجد خاصو يكون مكان للأمان والطمأنينة

  5. 5
    سهام

    خاص التوعية تزيد باش ما يتعاودوش هادشي

  6. 6
    راوية

    المؤسف هو استغلال لحظة العبادة للسرقة

  7. 7
    عزوز

    هادشي كيعطي صورة حزينة على الواقع ديال بعض السلوكيات

  8. 8
    نوفل

    القصة فيها درس كبير على الحذر وعدم الغفلة

  9. 9
    خاليد

    حاجة كتأثر فالنفس ملي كتوقع فبلاصة مقدسة

  10. 10
    أيوب

    هاد التجربة صعيبة ولكن ممكن تعلم الإنسان بزاف

  11. 11
    وسال

    الإيمان باقي ثابت ولكن بعض الناس فيهم الخلل

  12. 12
    منير

    حاجة مؤسفة بزاف والسرقة فاي بلاصة خطأ كبير

  13. 13
    ليلى

    الله يهدي من كان سبب فهاد الفعل

  14. 14
    لحسن

    و من يرى في المسجد سوى مكاسب دنيوية

  15. 15
    غير معروف

    الخطأ الأول يبدأ من صاحب النقود لأنه وقع فيما يسمى بالثقة العمياء وذلك بتجاهله كون النفس البشرية ضعيفة.الا من رحم ربك فربما السارق أو بالأحرى هذا السارق قد لحقه نزغ من الشيطان ففعل فعلته .والخطا الثاني هو اننا معشر المسلمين لا نعبد الله كي لا يسرق فلان فلان او شيء من هذا القبيل. فالايمان في القلب لا يعلمه إلا هو.

  16. 16
    سليمان

    له الله كلنا سرقرنا في المسجد و خارجه سوف يعوضه الله خيرا من تلك المحفضة السرقة لا دين لها

  17. 17
    حميد الصمدي

    لا افهم هل كاتب المقال يضرب في المسجد او الدين الاسلامي ام يريد شيئا اخر. علامات استفهام كبرى

اترك تعليقاً