هبة بريس – أحمد المساعد
احتضن المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بوجدة، صباح اليوم الجمعة 22 ماي الجاري، فعاليات اليوم الأول من الأيام العلمية والتحسيسية حول مرض السيلياك (الداء الزلاقي) عند الطفل، وهي التظاهرة المتميزة التي تنظمها جمعية أطباء الأطفال الاستشفائيين بشراكة مع مصلحة طب الأطفال بالمركز الاستشفائي وكلية الطب والصيدلة بوجدة، تزامنا مع اليوم العالمي لمرض السيلياك.
وقد عرف هذا اليوم الأول توافدا للأطفال المصابين رفقة أسرهم، إلى جانب ثلة من الأطباء، الممرضين والمهتمين بالقطاع الصحي، في سياق يطبع الاهتمام المتزايد بهذا المرض المناعي المزمن الذي يؤثر بشكل مباشر على النمو والتغذية والجوانب النفسية والاجتماعية للطفل، ويفرض تحديات يومية تتطلب المواكبة المستمرة.
استُهلت الفعاليات، باستقبال المشاركين وتوزيع الدلائل التوجيهية، تلاها إلقاء الكلمة الافتتاحية من طرف البروفيسور ذ. ركاين مرية، رئيسة جمعية أطباء الأطفال الاستشفائيين ورئيسة مصلحة طب الأطفال بالمركز الاستشفائي بوجدة. حيث رحبت بالحضور وأكدت على أن تنظيم هذا الحدث يأتي ليلبي حاجة ملحة في نشر الوعي الصحي، وتوفير منصة للتواصل المباشر بين الأطقم الطبية والعائلات لتخفيف التحديات اليومية التي يفرضها المرض.
وعقب ذلك، قدمت البروفيسور ركاين عرضا طبيا شاملا ومبسطا للتذكير بمرض السيلياك، تناولت فيه مسببات المرض، آلياته المناعية، وأهمية التشخيص المبكر في تجنب المضاعفات الطويلة المدى، مؤكدة على دور التربية الصحية المستمرة في تحسين جودة حياة الأطفال.
ولأن النظام الغذائي هو العلاج الوحيد والفعال لمرض السيلياك، فقد تميز برنامج الفترة الصباحية بعرض تفصيلي ومحوري حول “النظام الغذائي الصحي للأطفال المصابين بمرض السيلياك”، نشطته كل من الدكتورة ابتسام تولغمان و سلمى البوني. حيث قدمتا حزمة من النصائح العملية والتربويّة للأسر حول كيفية إعداد وجبات متوازنة وخالية تماماً من الغلوتين، والاحتياطات الواجب اتخاذها لتفادي التلوث العرضي بالأطعمة المصنعة، وسط تفاعل كبير من أمهات وآباء الأطفال الذين شاركوا تجاربهم وتحدياتهم اليومية.
كما عرف اليوم الاول، تقديم وعرض التطبيق الرقمي الذكي الخاص بالتوعية والمواكبة في مرض السيلياك، من تطوير وعرض البروفيسور ذ. ركاين مرية والدكتورة إكرام الهشمي. ويعد هذا التطبيق مبادرة تكنولوجية مبتكرة هي الأولى من نوعها بالجهة، تهدف إلى تسهيل ولوج العائلات إلى المعلومة الطبية الموثوقة والمبسطة، وتقديم جداول غذائية تفاعلية تساعد الأطفال على التأقلم مع نمط حياتهم الجديد في البيت والمدرسة.
واختتمت فعاليات اليوم الأول بفتح باب النقاش والتفاعل في جلسة عامة، حيث طرحت الأسر تساؤلاتها وهواجسها اليومية المتعلقة بكلفة المنتجات الخالية من الغلوتين، وكيفية التعامل مع الإكراهات المدرسية. وقام الأساتذة والخبراء بتقديم إجابات وتوجيهات عملية، ليُسدل الستار على هذا اليوم التوعوي بنجاح كبير، في انتظار انتقال الفعاليات في يومها الثاني إلى رحاب كلية الطب والصيدلة بوجدة لمناقشة الأبعاد الأكاديمية والطبية الدقيقة للمرض.






0 تعليقات الزوار