هبة بريس – محمد منفلوطي
من الناس من يروا في المهرجانات والسهرات والمواسم والحفلات، مُتنفسا وفرصة مواتية لكسر الروتين القاتل، ومن الناس من يروا في الأمر تعريفا بالموروث الثقافي وتشجيع السياحة الداخلية وضخ مداخيل في خزينة الجماعات المحتضنة وخلق فرص شغل للمهن الموسمية، ومن الناس من يروا في ذلك غير ذلك، لاسيما إذا كان هذه الجماعات تعاني الويلات وضعف الخدمات وهشاشة البنية التحتية للشوارع والأزقة والأسواق والساحات..
ومن الناس من يقفون موقف المستغرب من هكذا سياسات تدبيرية لبعض ممثلي الشأن المحلي، وكأنهم يسائلونهم عن منطق الأولويات بدل الانفاق عن هذه المهرجانات التي ترقص ألحانا ونشاطا تحت عنوان ” اضرب اعطيه” على نغمات الموسيقى والمهرجانات والحفلات…رغم بعض ايجابياتها في خلق الرواج وانعاش بعض المهن الموسمية…
غريب أمر العديد من الجماعات الترابية وهي تتنافس على تنظيم مهرجانات بميزانيات ضخمة، أثقلت وعاءها المالي الذي كان من المفروض برمجته في تنمية القرى والمسالك الطرقية وخلق فرص شغل لشباب المناطق المعنية بهذه الحفلات…
واقع يُسائل هؤلاء القائمين على الشأن المحلي بجماعاتهم، عن مدى احترامهم لبرامجهم الانتخابية التي أعلنوا عنها إبان حملاتهم الانتخابية وهم يتصببون عرقا، يتوسلون أصواتا لعلها تمنحهم الشرعية لتلقد كراسي المسؤولية…
والغريب كل الغريب، أن كثيرين ممن يحملون شعار انتقاذ هاته المهرجانات والحفلات ويلقون باللوم على هؤلاء المسؤولين المنتخبين، بل ويعيبون عليهم تنظيمها في هاته الفترات الحساسة، ( تجدهم) هم أنفسهم يرقصون و”يعيشون اللحظة”، عند أول لحظة من تنظيمها، وهم أنفسهم كانوا من قبل ذلك، يملؤون الفضاء الأزرق انتقاذا وتحليلا وتعليقا…






هناك من يرى فيها تنفيس وهناك من يراها هدرا للمال العام
السياحة والثقافة مهمة لكن ليست على حساب البنية التحتية
الرواج الاقتصادي لا يكفي لتبرير كل هذه المصاريف
المهرجانات أصبحت صراعا بين الترفيه والتنمية في تدبير الجماعات
المواطن البسيط يطالب بالطرق والمدارس قبل السهرات
تدبير الشأن المحلي يحتاج رؤية أكثر توازنا وواقعية
النقاش حول المهرجانات يعكس أزمة ثقة بين المواطن والمسؤول
الميزانيات الكبيرة تثير تساؤلات حول جدوى هذه التظاهرات
التناقض واضح بين الخطاب الانتخابي والواقع على الأرض
الناس تريد خدمات أساسية قبل الحفلات والموسيقى
بعض الجماعات تستعمل المهرجانات كواجهة فقط
الانتقادات موجهة أساسا لسوء ترتيب الأولويات عند المنتخبين
هناك من ينتقد ثم يشارك في نفس الفعاليات وهذا تناقض واضح
اختلاف الآراء يعكس أزمة أولويات حقيقية في بعض المناطق