هبة بريس – ع محياوي
في إطار تتبع مشاريع البنية التحتية الصحية وتعزيز العرض الاستشفائي بالإقليم، ترأس إبراهيم أبو زيد عامل إقليم صفرو، اليوم الأربعاء 18 مارس 2026، اجتماعًا موسعًا بمقر العمالة، خُصص للوقوف على مدى تقدم أشغال إنجاز مشروع المستشفى الإقليمي المندمج بصفرو.
ويأتي هذا الاجتماع في سياق تنفيذ البرنامج التعاقدي بين الدولة والجهة، حيث عرف حضور الكاتب العام للعمالة، وعدد من رجال السلطة، ورئيسي جماعتي صفرو و سيدي يوسف بن احمد، إلى جانب ممثلي المصالح اللاممركزة المعنية، والشركة العقارية العامة بصفتها صاحبة المشروع المنتدب، وكذا المقاولة المكلفة بإنجاز الأشغال ومكتب الدراسات.
وخلال هذا اللقاء، تم تقديم عرض مفصل حول تقدم الأشغال، حيث نوه العامل بالمجهودات المبذولة من طرف مختلف المتدخلين، مؤكدًا في الآن ذاته على ضرورة تسريع وتيرة الإنجاز لضمان إخراج هذا المشروع الحيوي إلى حيز الوجود في الآجال المحددة.
كما شدد على أهمية تعبئة الموارد المالية اللازمة، بما يتجاوز الاعتمادات المرصودة سابقًا، في سبيل ضمان استمرارية الأشغال وتحقيق الجودة المطلوبة، وذلك بالنظر إلى الأهمية الكبرى التي يكتسيها هذا المشروع لفائدة ساكنة الإقليم.
وفي هذا السياق، دعا العامل المقاولة المكلفة إلى التحلي بروح المسؤولية والانخراط الجدي في إنجاح هذا الورش، من خلال تعزيز الموارد البشرية واللوجستيكية، مع إعطاء الأولوية لتشغيل اليد العاملة المحلية واستعمال مواد البناء المتوفرة على صعيد الإقليم، بما يساهم في تحريك عجلة الاقتصاد المحلي.
وقد شكل الاجتماع أيضًا مناسبة لفتح باب النقاش أمام مختلف المتدخلين لتدارس الإكراهات المطروحة واقتراح الحلول الكفيلة بتجاوزها، بما يضمن السير العادي للأشغال وفق الجدول الزمني المحدد.
ويُرتقب أن يتم إنجاز هذا المشروع الصحي الكبير، الذي تفوق كلفته الإجمالية 500 مليون درهم، على مساحة تقدر بـ10 هكتارات، وبطاقة استيعابية وبنية تحتية حديثة تمتد على حوالي 32 ألف متر مربع، موزعة بين طابق سفلي وآخر علوي.
ومن المنتظر الشروع في الأشغال مع بداية السنة الجارية، عقب استكمال الدراسات التقنية والمعمارية، وتعبئة الموارد المالية اللازمة، على أن يتم إنجاز المشروع في أفق 36 شهرًا.
ويُعد هذا المشروع من بين الأوراش الهيكلية التي يعول عليها لتعزيز العرض الصحي بإقليم صفرو، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية في مجال إصلاح المنظومة الصحية.
في إطار تتبع تقدم المشروع، وبعد تقديم التوضيحات التقنية والفنية واللوجستيكية من طرف الجهات الساهرة على تنفيذه، إلى جانب ضمان توفير المساهمات المالية الضرورية داخل الآجال المحددة من قبل الشركاء الأساسيين بجهة فاس-مكناس ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية، تم التأكيد على تسريع وتيرة التنسيق من خلال عقد اجتماعات دورية مكثفة للسهر على السير العادي للأشغال، ومواكبة مختلف المستجدات، مع العمل على إيجاد حلول فعالة للإكراهات المطروحة.
كما جرى التأكيد على ضرورة فتح الطرقات لتيسير الولوج إلى المستشفى المستقبلي، بالتوازي مع أشغال البناء الجارية، إضافة إلى تسريع إنجاز الشبكات الأساسية من طرف الشركة الجهوية متعددة الخدمات، خاصة ما يتعلق بتزويد المشروع بالكهرباء والماء الصالح للشرب والتطهير السائل، فضلاً عن تجهيزات الاتصال السلكي واللاسلكي.
ومن المنتظر أن يُوفر هذا المشروع الصحي طاقة استيعابية تبلغ 120 سريراً، إلى جانب مرافق متكاملة تشمل غرف العمليات ومصلحة المستعجلات ومختبرات طبية، فضلاً عن حظيرة لسيارات الإسعاف المخصصة للتدخل الأولي.
ويُرتقب أن يُساهم هذا المرفق في تحسين جودة الخدمات الصحية بمختلف التخصصات، وتخفيف الضغط على المستشفيات الجهوية، مع تعزيز التحكم في حركة المرضى على المستوى الإقليمي، وضمان التكفل السريع بالحالات المستعجلة، بما من شأنه الرفع من مؤشرات الصحة العمومية وخدمة الصالح العام.






0 تعليقات الزوار