هبة بريس – ع محياوي
تشهد عدد من الملفات التنموية بإقليم تاونات حركية لافتة، منذ تعيين عبد الكريم الغنامي عاملاً على الإقليم، في سياق تتزايد فيه انتظارات الساكنة بشأن تحسين البنيات التحتية، وتطوير المسالك القروية، وتعزيز الولوج إلى الخدمات الأساسية.
وتبرز ضمن الأوراش التي تحظى بالاهتمام إشكالية الطرق والمسالك القروية، بالنظر إلى أهميتها في فك العزلة عن عدد من الجماعات والمناطق الجبلية، وتسهيل تنقل المواطنين، فضلاً عن دورها في دعم الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية بالإقليم. كما تظل الطريق الرابطة بين فاس وتاونات من الملفات التي تكتسي أهمية خاصة، بالنظر إلى دورها في تعزيز الربط بين الإقليم ومحيطه الجهوي.
وفي المجال الاجتماعي، تشكل مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية أحد المداخل الأساسية لتحسين ظروف عيش الساكنة، من خلال دعم الفئات الهشة، وتعزيز الخدمات الاجتماعية، والمساهمة في خلق فرص للإدماج الاقتصادي، بما يستدعي مواصلة تتبع المشاريع وضمان أثرها الملموس على المستفيدين.
ويرتبط هذا التحول في تدبير الملفات المحلية، وفق الانطباعات المتداولة بشأن الحركية الإدارية بالإقليم، بنهج يقوم على الحضور الميداني والتواصل المباشر مع مختلف المتدخلين، بعيداً عن مظاهر البروتوكول، مع التركيز على تتبع الأوراش والوقوف على الإكراهات التي قد تعترض تنفيذ المشاريع.
ويستند عبد الكريم الغنامي، الذي راكم تجربة مهنية داخل أسلاك وزارة الداخلية، إلى مسار إداري يضعه أمام مسؤولية مواكبة حاجيات إقليم تتسم بتضاريس متنوعة وتحديات تنموية متباينة، خصوصاً في المناطق القروية التي ما تزال بحاجة إلى مزيد من الاستثمارات في البنية التحتية والخدمات الأساسية.
ومع ذلك، فإن تقييم الحصيلة التنموية يظل مرتبطاً بمدى تقدم المشاريع على أرض الواقع، واحترام آجال إنجازها، وجودة الأشغال المنفذة، ومدى انعكاسها على الحياة اليومية للمواطنين، بما يجعل التتبع المستمر والشفافية في عرض النتائج عنصرين أساسيين في قياس أثر هذه الحركية.
وبين دينامية العمل الإداري وانتظارات الساكنة، يظل الرهان الأكبر هو تحويل الحركية المسجلة إلى نتائج ملموسة ومستدامة، تساهم في فك العزلة عن المناطق القروية، وتحسين الخدمات الأساسية، وتعزيز فرص التنمية بإقليم تاونات.






0 تعليقات الزوار