هبة بريس
في خضمّ تصعيد عسكري غير مسبوق في الشرق الأوسط، التزمت الجزائر خطاباً حذراً خلا من أي إدانة صريحة لاستهداف إيران لدول خليجية، كما لم يتضمن أي استنكار للهجوم الأمريكي الإسرائيلي على طهران، الحليف التقليدي لقصر المرادية، مكتفية بإجراءات لحماية رعاياها في الخارج.
وأعلنت وزارة الشؤون الخارجية، السبت، تنصيب خلية أزمة لمتابعة أوضاع المواطنين الجزائريين في ظل التطورات الخطيرة التي تعرفها المنطقة. خطوة وُصفت بأنها احترازية، وأُشرف عليها كاتب الدولة المكلف بالجالية الوطنية بالخارج، سفيان شايب، تنفيذاً لتعليمات السلطات العليا.
غير أن البيان الرسمي، الذي ركّز على الجوانب التنظيمية واللوجستية، تجنّب الخوض في توصيف ما جرى أو تحميل أي طرف مسؤولية التصعيد. فلا إشارة إلى إدانة استهداف قواعد عسكرية في قطر والبحرين والإمارات والكويت، ولا موقف معلن تجاه الضربات التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران.
واكتفت الخارجية الجزائرية بالتأكيد أن خلية الأزمة ستعمل بالتنسيق مع البعثات الدبلوماسية والقنصلية لتقديم الدعم والمساعدة للجالية، داعية الجزائريين المتواجدين في المنطقة إلى توخي الحيطة والحذر، والتواصل مع الممثليات الدبلوماسية.






خلية أزمة خطوة جيدة لكن أين الموقف الرسمي
الاكتفاء بالدعوة للحذر لا يجيب عن الأسئلة الكبرى
الموقف الجزائري بدا حذرا أكثر من اللازم
الجزائر اختارت الصمت بدل الوضوح في هذا التصعيد الخطير
الاكتفاء بحماية الرعايا لا يعفي من موقف سياسي واضح
التركيز على اللوجستيك وتجاهل السياسة تهرب غير مبرر
التوازن في الخطاب لا يعني غياب الإدانة
لا إدانة لإيران ولا للضربات الأمريكية الإسرائيلية موقف رمادي بامتياز
الحياد المعلن يخفي حرجا سياسيا واضحا
الظرف الإقليمي يفرض وضوحا لا بيانات عامة
الغموض في لحظة حاسمة موقف غير مفهوم
الصمت تجاه استهداف دول خليجية يثير الاستغراب
بيان بلا إدانة صريحة يطرح أكثر من علامة استفهام