هبة بريس – شفيق عنوري
كشفت ورقة تحليلية أصدرها الثلاثاء الماضي معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، المخاوف الجزائرية بخصوص نجاح المغرب في تسوية نزاع الصحراء، مبرزةً أن قادة “قصر المرادية” يطالبون بضمانات أمريكية بعدم المساس بـ”الصحراء الشرقية”.
وقالت الورقة إن النخبة الجزائرية تنظر بـ”قدسية” لمسألة الحدود الموروثة عن الاستعمار، وهو ما يعني أن أي “حل أو خارطة طريق” يجب يأخذ في الحسبان هذا التصور، متابعاً أن التسوية يجب أن تتضمن “ضمانات بعدم المساس بالحدود الجزائرية التي رسمت بعد الاستعمار” في إشارة للصحراء الشرقية.
الولايات المتحدة تبادر لحل النزاع
وأوضحت الورقة أن الولايات المتحدة الأمريكية كانت قد أعلنت في وقت سابق، تدخلها من أجل تنفيذ القرار 2797 الصادر عن مجلس الأمن الدولي في أكتوبر 2025، عبر إجراء مناقشات بين أطراف نزاع الصحراء المغربية الأربعة؛ المغرب، الجزائر، البوليساريو وموريتانيا.
وتابع المصدر أن المحادثات يقودها كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشؤون العربية والإفريقية، مسعد بولس، إلى جانب مندوب الولايات المتحدة الأمريكية لدى الأمم المتحدة مايك والتز.
وأورد المصدر أن محادثات مدريد انتهت “دون اتفاق”، ولكن “إدارة ترامب حريصة على مواصلة الحوار خلال الأسابيع المقبلة”، وذلك تنفيذاً للقرار الأممي الذي أعرب عن تقديره لاستعداد واشنطن استضافة مفاوضات دعماً لمهمة المبعوث الشخصي للصحراء المغربية.
الضغط الأمريكي يجبر الجزائر على الخضوع
واعتبرت الورقة أن الولايات المتحدة الأمريكية حققت إنجازا مهما عبر “جلب الجزائر إلى طاولة المفاوضات”، لأن هذا الأمر “لم يكن هينا”، لأن “قصر المرادية”، لم يشارك بصفته عضوا غير دائم في مجلس الأمن، في التصويت على القرار 2797.
ونبه المصدر إلى أن التهديدات داخل الكونغرس بفرض عقوبات على الجزائر بسبب صفقاتها التسليحية مع روسيا، وبإدراج جبهة البوليساريو ضمن قائمة المنظمات الإرهابية، لعبت “بلا شك دورًا في إقناع الجزائر بالمشاركة في المحادثات”، رغم إصرارها حتى الآن على أنها “مراقب إقليمي” وليست طرفًا في النزاع.
تراجع الدعم الدولي لـ”الجمهورية الوهمية”
وسلطت الورقة البحثية الضوء على العزلة الدولية التي باتت تعانيها جبهة البوليساريو الانفصالية، مبرزةً أنه بعد إعلان “الجمهورية الوهمية” من طرف واحد، حظيت بدعم أكثر من 80 دولة، قبل أن يسحب أزيد من 50 بلداً دعمه بعد ذلك.
وأشار المصدر إلى أن الجزائر تستضيف مخيمات الصحراويين على أراضيها، موضحاً أن عدد سكانها غير مؤكد، إذ يبلغ عددهم 174 ألفا وفق بعض المصادر، مقابل نحو 40 ألفا حسب مصادر أخرى وصفتها الورقة البحثية بـ”الموثوقة” لأنها تزور المخيمات بانتظام.
حساسية الجزائر تجاه مسألة الحدود
كما أوضحت الورقة أن القيادة الجزائرية تظهر “حساسية كبيرة تجاه حدودها”، وهو ما جعل السلطات تعتقل الكاتب بوعلام صنصال لمجرد أنها أدلى بتصريحات بشأن ملف ترسيم الحدود مع المغرب، الذي يعتبر أقدم من نزاع الصحراء نفسه.
وأكد الورقة البحثية الأمريكية، أن قادة الجزائر يرغبون في ضمانات أمريكية بعدم فتح المغرب مستقبلا لملف الحدود الموروثة عن الاستعمار، والمطالبة بالصحراء الشرقية، متابعةً أن معالجة مخاوف الأطراف، سيظل عاملاً جوهريا لانخراطهم في المحادثات وتحقيق نتائج ملموسة.






مطلب احترام حدود مابعد الاستعمار ،في حد ذاته اعتراف بي مغربية الصحراء الشرقية
هذا أكبر دليل أن الجزائر تخاف أن تشرب من نفس الكاس الذي سقته للمغرب تريد أن يبقى المغرب منشغل دائما في نزاع الصحراء المغربية كي لا يوطالب بالصحراء الشرقية المغربية وإن شاء الله ستذوقون ما اذقتموه للمغرب
هذا اعتراف صريح و موثق من طرف قصر المرادية بأن الصحراء الشرقية مغربية و ضمتها فرنسا إبان الاستعمار
مشاركة الجزائر في المحادثات تؤكد أنها معنية مباشرة بالملف
تراجع الدعم الدولي للبوليساريو يغير موازين القوى
استمرار الحوار قد يفتح باب حل سياسي واقعي
المسار الحالي قد يقرب الحل إذا توفرت إرادة حقيقية
فشل جولة مدريد لا يعني نهاية المفاوضات
إصرار صفة المراقب لا ينسجم مع الوقائع على الأرض
التهديد بالعقوبات كان له تأثير واضح على مواقف الجزائر
أي تسوية يجب أن تراعي مخاوف جميع الأطراف
طلب ضمانات حول الحدود يعكس حجم القلق من أي تسوية نهائية
أرقام مخيمات تندوف المتضاربة تثير الكثير من الجدل
القرار الأممي الأخير حرك المياه الراكدة في النزاع
الضغط الأمريكي وضع الجزائر أمام واقع جديد في هذا الملف
حساسية مسألة الحدود تعقد مسار أي اتفاق محتمل