هبة بريس- أحمد المساعد
في مشهد يختزل واقع البنية التحتية بمدينة الألفية، تداول نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي صورا لمواطن بمدينة وجدة وهو يقوم، بجهد فردي ووسائل بسيطة، بترقيع حفرة عميقة بملتقى أحد الشوارع الكبرى بالمدينة.
المواطن، الذي يبدو من خلال الصور أنه سئم من انتظار “المصالح المختصة”، استعان بمادة الإسمنت وبعض الحصى لسد فجوة كانت تشكل خطرا محدقا بسلامة السائقين وأصحاب الدراجات النارية، خاصة في ملتقى طرقي حيوي يشهد حركة سير دؤوبة طيلة ساعات اليوم.
هذه الخطوة، وإن بدت بسيطة من الناحية التقنية، إلا أنها تحمل في طياتها رسائل احتجاجية مبطنة تجاه ما يصفه الساكنة بـ “التقاعس والتماطل” في إصلاح الأعطاب التي تصيب المحاور الطرقية الرئيسية والفرعية بالمدينة.
هذه المبادرة لقيت تفاعلاً كبيراً من طرف الوجديين، حيث انقسمت الآراء بين مشيدين بالمبادرة: الذين اعتبروا الخطوة تعبيراً عن “المواطنة الحقة” والغيرة على جمالية وسلامة المدينة؛ ومنتقدين للمجلس الجماعي: الذين صبوا جام غضبهم على الجهات المسؤولة، معتبرين أن لجوء المواطن لترميم الحفر بالإسمنت “فضيحة تدبيرية” تسائل ميزانيات الصيانة وبرامج التأهيل الحضري.
”ليس من مهام المواطن ترقيع الشوارع، لكن حين يغيب المسؤول، يصبح الإسمنت هو الحل الوحيد لحماية ممتلكاتنا وأرواحنا من هذه الأفخاخ الطرقية”، هكذا علّق أحد المواطنين في منصة “فيسبوك”.
وتعاني عدة شوارع بمدينة وجدة من انتشار الحفر وتدهور الطبقة الزفتية، وهو ما يثير استياء أصحاب المركبات الذين يتكبدون خسائر مادية فادحة في إصلاح أعطاب سياراتهم. ويرى فاعلون جمعويون أن هذه المبادرة الفردية هي بمثابة “ناقوس خطر” يجب أن يدفع المصالح المختصة للتحرك العاجل قبل تفاقم الوضع مع تزامن فترات التساقطات المطرية.






0 تعليقات الزوار