هبة بريس- ع محياوي
رغم الصورة السياحية اللامعة التي تُسوَّق بها مدينة إفران وطنياً ودولياً، تعيش عاصمة الأطلس المتوسط اليوم على وقع اختلالات بنيوية خطيرة، باتت تثير استياء الساكنة والزوار على حد سواء، وتطرح أكثر من علامة استفهام حول جودة المشاريع المنجزة ومصير المال العام.
فوسط المدينة، تنتشر الأعشاب الطفيلية بشكل عشوائي، في مشهد لا يليق بمدينة يُفترض أن تكون نموذجاً في النظافة والعناية بالمجال الحضري. طرقات وأرصفة فقدت بريقها، وأرضيات متشققة منذ سنوات، أبرزها شق أرضي وسط المدينة يعود إلى سنة 2007، تاريخ تشييده، دون أن تطاله أي عملية إصلاح جذرية إلى اليوم، رغم خطورته الواضحة على سلامة المارة.
الأمر لا يقف عند هذا الحد، إذ تُسجَّل مفارقة صادمة على مستوى بحيرة لابرييري، التي يفترض أن تكون متنفساً طبيعياً وسياحياً للمدينة. فالبحيرة ما تزال شبه فارغة من المياه، رغم التساقطات المطرية الغزيرة التي عرفها الإقليم، وكذا الثلوج التي غطت المنطقة خلال الأسابيع الماضية، لتتحول إلى ما يشبه حفرة مهجورة، تسيء لجمالية المدينة وتطرح تساؤلات تقنية وبيئية مشروعة.
هذه الوضعية المتردية تدفع الرأي العام المحلي إلى التساؤل:
أين الخلل؟ ومن المسؤول؟
هل يتعلق الأمر بسوء الدراسات التقنية؟ أم بضعف التتبع والمراقبة؟ أم أن المدينة ضحية مشاريع أنجزت دون احترام معايير الجودة والاستدامة؟
العديد من الفاعلين المحليين يطالبون بفتح تحقيق شفاف حول هذه الاختلالات، خاصة تلك المتعلقة بالمشاريع التي رُصدت لها ميزانيات مهمة، دون أن تنعكس إيجاباً على واقع المدينة. كما يدعون إلى ربط المسؤولية بالمحاسبة، وإعادة الاعتبار لإفران كمدينة بيئية وسياحية، لا مجرد واجهة موسمية.
إفران، التي طالما قُدمت كنموذج للتنمية الحضرية، اليوم في حاجة ماسة إلى وقفة تقييم حقيقية، قبل أن يتحول تدهور بنيتها التحتية إلى وصمة دائمة، تُفقدها مكانتها وتُقوِّض ثقة المواطن في التدبير المحلي.






0 تعليقات الزوار