هبة بريس
يسعى ولي العهد الإيراني السابق رضا بهلوي، المقيم في المنفى، إلى لعب دور في مستقبل بلاده بعد نحو خمسة عقود من مغادرة عائلته إيران عقب سقوط نظام الشاه سنة 1979.
ورغم أن حكم والده، الشاه محمد رضا بهلوي، واجه معارضة شعبية واسعة انتهت بإطاحته إثر الثورة الإسلامية، فإن رضا بهلوي يحاول اليوم تقديم نفسه كأحد الأصوات البارزة في المشهد المعارض، مستفيدًا من موجة الاحتجاجات المتصاعدة التي تشهدها إيران. وقد دعا بهلوي المحتجين إلى النزول إلى الشوارع، في تحرك ساهم في تصعيد التظاهرات خلال الأيام الماضية.
وتجاوزت الاحتجاجات، التي اندلعت في البداية بسبب تدهور الأوضاع الاقتصادية، بعدها الاجتماعي لتتحول إلى تحدٍ مباشر للنظام الثيوقراطي، في ظل أزمات متراكمة عاشتها البلاد، من بينها احتجاجات متكررة وتصعيد عسكري إقليمي خلال الأشهر الأخيرة. ومع ذلك، يبقى حجم الدعم الشعبي الحقيقي الذي يحظى به بهلوي داخل إيران محل تساؤل، خاصة وهو يقيم في الولايات المتحدة.
ويرى مراقبون أن عودة اسمه إلى الواجهة تعكس تنامي النزعة القومية داخل الحراك الاحتجاجي، أكثر من كونها دعوة صريحة لعودة النظام الملكي. وفي المقابل، تتهم السلطات الإيرانية ما تصفه بـ“العناصر الملكية” بالوقوف وراء الاضطرابات الأخيرة، في وقت لا يزال فيه مستقبل المشهد السياسي الإيراني مفتوحًا على مختلف الاحتمالات.






0 تعليقات الزوار