هبة بريس – أحمد المساعد
بعد سنوات طويلة من الغياب والانتظار، استيقظت مدينة وجدة، صباح اليوم الأربعاء 07 يناير الجاري، على وقع مشهد طالما اشتاقت إليه الأنظار؛ حيث تساقطت الثلوج بكثافة لتغطي شوارع المدينة وساحاتها التاريخية، محولة “عاصمة الشرق” إلى لوحة فنية ببيضاء تسر الناظرين.
لم تمنع موجة البرد القارس التي تجتاح المنطقة الساكنة من الخروج إلى الشوارع والميادين الكبرى. فمنذ الساعات الأولى لبداية التساقطات، توافد العائلات والشباب الذين تسارعوا لتوثيق هذه اللحظات “الاستثنائية” عبر هواتفهم الذكية. وعبر مواطنون عن سعادتهم البالغة بهذا المشهد الذي أعاد إليهم ذكريات شتاءات وجدة الجميلة التي افتقدوها لسنوات بسبب التغيرات المناخية وتوالي سنوات الجفاف.

ولم يقتصر الزائر الأبيض على وسط المدينة، بل امتد ليشمل الضواحي والمرتفعات المحيطة. فقد اكتست مرتفعات تنيسان، التابعة ترابياً لجماعة عين الصفا، حلة ثلجية سميكة، مما جعلها وجهة مفضلة لهواة الطبيعة الذين شدوا الرحال نحو السفوح الجبلية للاستمتاع بالمناظر الخلابة التي رسمتها كتل الثلج فوق أشجار الصنوبر والعرعار.
حملت هذه التساقطات جرعة تفاؤل كبيرة للفلاحين في الجهة الشرقية. ويرى خبراء أن هذه الثلوج، تماشياً مع توقعات المديرية العامة للأرصاد الجوية، تعد “بشرى خير” للفرشة المائية؛ و يساهم مباشرة في إنعاش الآبار والوديان،. ويضمن انطلاقة واعدة للموسم الفلاحي بالمنطقة.
وتأتي هذه الأجواء في ظل انخفاض ملموس في درجات الحرارة، مما دفع السلطات المحلية والمديرية العامة للأرصاد الجوية إلى دعوة المواطنين، خاصة مستعملي الطرق في المناطق الجبلية والمنحدرات، إلى توخي الحذر والحيطة نتيجة لضعف الرؤية واحتمال حدوث انزلاقات، مع التأكيد على استمرار اليقظة لمواكبة موجة البرد التي تشهدها الجهة.








الأجواء زوينة ولكن خاص الحيطة
سنين ما شفنا بحال هاذ المنظر
الطبيعة فتنيسان كانت روعة
الله يرحمنا بهاد الغيث
نتمنى الخير يعم الجهة كاملة
وجدة تزينات اليوم منظر كيشرح الصدر
فرحة كبيرة وسط الساكنة رغم البرد
الفلاحين اليوم فرحانين بهاذ النعمة
الله يجعلها بشارة خير على البلاد
الثلج عطا روح جديدة للمدينة
وجدة رجعات تضحك بالبياض
الثلج رجع لينا ذكريات زوينة ديال الطفولة
وجدة اليوم بحال مدينة أوروبية
مشهد نادر وكيستاهل التوثيق
شتاء قاسح ولكن جميل
مشهد كيخلع القلب من الفرح