هبة بريس – الرباط
رغم ما تحظى به الجهات الجنوبية للمملكة من مكانة خاصة في الخطاب الرسمي، باعتبارها رافعة استراتيجية للتنمية البحرية واللوجستية، إلا أن الواقع داخل عدد من الموانئ بهذه المناطق يكشف عن اختلالات عميقة تُفرغ هذه الرهانات من مضمونها، وتطرح تساؤلات جدية حول نجاعة التخطيط وجودة التدبير.
ففي عدد من موانئ الجنوب، لا تزال البنية التحتية تعاني من تقادم واضح، سواء على مستوى الأرصفة، أو تجهيزات التفريغ والتخزين، أو شبكات السلامة والوقاية. وهو وضع لا يؤثر فقط على مردودية النشاط المينائي، بل ينعكس سلباً على سلامة المهنيين واستمرارية سلاسل الإنتاج المرتبطة، أساساً، بقطاع الصيد البحري.
ولا تتوقف الإشكالات عند حدود البنية التحتية، بل تمتد إلى مستوى الخدمات الأساسية داخل هذه الموانئ، حيث يشتكي مهنيون من غياب التنظيم، وسوء تدبير الفضاءات، وافتقار المرافق إلى الحد الأدنى من شروط النظافة واللوجستيك. كما تُسجَّل اختناقات متكررة في عمليات التفريغ والتسويق، ما يتسبب في خسائر مادية كبيرة، خاصة بالنسبة لقطاعي الصيد التقليدي والساحلي.
ولا يمكن الحديث عن هذه الاختلالات دون التوقف عند إشكالية الحكامة وتحديد المسؤوليات، لاسيما أن الموانئ الوطنية تندرج ضمن اختصاصات وزارة النقل واللوجستيك، التي تشرف على تدبير هذا القطاع الحيوي، ويشغل حقيبة الإشراف عليها حالياً الوزير عبد الصمد قيوح. وهو ما يطرح أسئلة مشروعة حول مدى نجاعة السياسات المعتمدة، وحول آليات التتبع والمساءلة في ما يخص تأهيل الموانئ، خصوصاً بتلك الجهات التي يُفترض أن تحظى بأولوية تنموية.
ويزيد من تعقيد الوضع غياب التنسيق الفعال بين مختلف المتدخلين، وتداخل الصلاحيات بين القطاعات المعنية، وبطء اتخاذ القرار، وهي عوامل تُكرّس حالة من الجمود، وتحول دون تنزيل إصلاحات حقيقية قادرة على مواكبة الدينامية الاقتصادية التي يُفترض أن تعرفها هذه الأقاليم.
كما أن وعود تحديث الموانئ وربطها بمشاريع التنمية المحلية غالباً ما تبقى حبيسة الوثائق والتصريحات، دون أن تُترجم إلى مشاريع ملموسة يلمس أثرها المهني والمواطن على حد سواء، وهو ما يُعمّق الفجوة بين الخطاب الرسمي والواقع الميداني.
وأمام هذا الوضع، تبدو موانئ الجهات الجنوبية وكأنها خارج الزمن التنموي الذي يُروَّج له، رغم الحضور القوي لقطاعات مهيكلة، في مقدمتها قطاع الصيد البحري، وما يرافقه من مشاريع رائدة على مستوى كميات التفريغ والنسيج الصناعي الهام بالجهة في مجال تثمين المنتجات البحرية. ففي الوقت الذي كان يُفترض أن تشكل فيه المنشآت المينائية ومواكبة هذه القطاعات رافعة حقيقية للتشغيل، وجلب الاستثمار، وتثمين الثروات البحرية، يستمر هذا التعثر، وتبقى الأسئلة معلقة حول المسؤوليات.
فإلى متى سيستمر هذا النزيف؟ ومن يتحمل مسؤولية تعثر موانئ يُفترض أن تكون بوابة المغرب البحرية نحو العمق الإفريقي والفضاء الأطلسي ؟






الجنوب يستاهل موانئ فمستوى الإمكانيات ديالو
الموانئ بوابة اقتصادية خاصها تأهيل
الحكامة غايبة والمسؤولية ما واضحةش
التنسيق بين القطاعات ضعيف وكيعطل الإصلاح
الواقع ما كيعكسش الوعود اللي كتقال فالتصريحات
الفجوة بين الخطاب والواقع كبيرة
الموانئ فالجنوب خاصها التفاتة حقيقية ماشي غير كلام
التنمية خاصها تكون محسوسة ماشي غير فالأوراق
المهنيين كيعانيو يوميا من سوء التنظيم
خاص محاسبة حقيقية باش يتحسن الوضع
الاستثمار ما يجيش بلا تجهيزات عصرية
قطاع الصيد البحري خاصو دعم فعلي
البنية التحتية عتيقة وكتأثر على الخدمة
السلامة داخل الموانئ مسألة ما خاصهاش الإهمال
الفساد وسوء التدبير كيرسم صورة سلبية
التخطيط الرسمي بعيد عن الواقع الميداني
التجهيزات للتفريغ ما كتوفرش السلامة المطلوبة
الموانئ الاستراتيجية خاصها تأهيل عاجل
المرافق ناقصة النظافة واللوجستيك وهاد خطر
غياب التنظيم كيزيد الخسائر المادية للمهنيين
الاختناقات فالتفريغ كتضيع وقت وأموال
قطاع الصيد التقليدي والساحلي هو المتضرر
الموانئ الجنوبية كتعيش تدهور خطير بلا حلول
الحكامة ضعيفة والمسؤولية غير واضحة
وزارة النقل خاصها تتحرك بلا تأجيل
الأولوية التنموية فالموانئ الجنوبية مطلوبة دابا
الأرصفة القديمة كتعرقل نشاط الصيد واللوجستيك