الانتخابات Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flag
الانتخابات Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flag

محكمة النقض تحسم: لا حق في السكن الوظيفي بعد زوال الصفة

محكمة النقض تحسم: لا حق في السكن الوظيفي بعد زوال الصفة
حجم الخط:

هبة بريس – عبد اللطيف بركة

حسمت محكمة النقض نقاشًا قانونيا طال أمده حول وضعية السكن الوظيفي، واضعة حدا لكل محاولات الالتفاف على طبيعته القانونية، ومؤكدة أن أي شغل له خارج الإطار الوظيفي المشروع يُعد وضعا غير قانوني يستوجب التدخل الفوري للقضاء الاستعجالي.

القرار القضائي الأخير لم يأتي ليضيف اجتهادا جديدا بقدر ما جاء ليعيد الأمور إلى نصابها، حين شدد على أن السكن الوظيفي ليس حقا مكتسبا ولا امتيازا دائمًا، بل هو وسيلة مرتبطة حصريًا بممارسة مهام وظيفية محددة، وبمجرد زوال هذه الصفة، سواء بسبب التقاعد أو الإعفاء، يسقط تلقائيًا أي مبرر قانوني للاستمرار في شغل هذا السكن.

ومن زاوية عملية، اعتبرت محكمة النقض أن دعاوى إفراغ السكن الوظيفي في حال الاحتلال دون سند لا تمس جوهر الحق كما يُروج أحيانًا، بل تندرج ضمن التدابير الاستعجالية الرامية إلى وضع حد لاعتداء مادي ظاهر. وهو ما يجعل قاضي المستعجلات مختصًا بالنظر فيها، دون الحاجة إلى الخوض في نزاعات معقدة حول الملكية أو أصل العلاقة القانونية.

وفي رد واضح على دفوع شائعة، أكدت المحكمة أن الاقتطاعات التي قد تكون أُنجزت من معاش المستفيد السابق لا يمكن اعتبارها كراءً ولا تشكل سندًا قانونيًا للاستمرار في الشغل، بل تظل مجرد مقابل انتفاع مؤقت مرتبط بزمن الوظيفة، ينتهي بانتهائها دون أي أثر قانوني لاحق.

هذا التوجه القضائي يبعث برسالة قوية مفادها أن السكن الوظيفي يخضع لمنطق القانون لا لمنطق الأمر الواقع، وأن استمرار احتلاله دون سند يشكل خرقًا صريحًا يستوجب الإنهاء الفوري. كما يعزز في الآن ذاته دور القضاء الاستعجالي كآلية فعالة لحماية النظام القانوني ومنع تكريس أوضاع غير مشروعة بفعل التساهل أو طول المساطر.
وبهذا القرار، تكون محكمة النقض قد أغلقت باب التأويل، ورسخت قاعدة واضحة” السكن الوظيفي وظيفة مؤقتة لا ملكية مقنّعة، ومن يفقد الصفة يفقد معها الحق في السكن” .

19 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

  1. 1
    غير معروف

    يجب على المحكمة والقانون أن ينفذ كهاته الأحكام على كل الشعب في الكراء وعدم إستلاء المكتري على المكري وإستفزازه بالمقابل. ومن باب السكن الوظيفي ان تكون قيمته لا تتعدى بين 200 و 500 درهم حسب نوع السكن. وليس بالسومة شبه الكراء العادي بين المواطنين

  2. 2
    أحمد حيمود

    هناك أرامل و أيتام ليس بإمكانهم إيجاد سكن بعد فقدان الزوج أو الأب أو حتى إصابته بحادث أو وعكة صحية لم يعد بمقدرته مزاولة وظيفته التي تخول له الإستفادة من سكنه الوظيفي.هل يرمى إلى الشارع هو و اسرته؟؟؟ أين الإنسانية و التكافل الاجتماعي. هل القضاء اعمى؟؟؟

  3. 3
    momed

    أغلبية المستفدين من السكن الوظيفي لا يريدون إفراغ السكن رغم انتهاء الصفة التي خولت لهم السكن ويستغلون تساهل الإدارة للاحتفاظ بالملك بشكل دائم.

  4. 4
    أحمد

    ارجعت الأمور إلى نصابها القانوني

  5. 5
    معلقة

    لا ضرورة لوضع تعاليق بالذكاء الاصطناعي ثواني بعد نشر المقال. تعاليق لا يمكن لشخص عادي أن يكتبها. هذا يفقد الصفحة مصداقيتها

  6. 6
    عيسى الطيبي

    التدخل القضائي الفوري ضروري لردع التجاوزات

  7. 7
    نور الشاوي

    القضاء الاستعجالي هو الحل الفوري لمثل هذه الحالات

  8. 8
    سارة الهبطي

    السكن الوظيفي مرتبط بالمهام ولا حق مكتسب

  9. 9
    طه المومني

    الاقتطاعات من المعاش لا تعطي حق شغل دائم

  10. 10
    سعيد المزروعي

    القرار يحمي المال العام ويضبط الوضع القانوني

  11. 11
    فؤاد الكتاني

    العدالة استرجعت الأمور إلى نصابها الصحيح

  12. 12
    هدى المراكشي

    الاحتلال بدون سند قانوني غير مقبول

  13. 13
    رشيد الفيتوري

    لا حاجة للخوض فخلافات الملكية المعقدة

  14. 14
    آمنة الفاسي

    زوال الصفة الوظيفية يسقط أي مبرر للاستمرار

  15. 15
    رائد الزاوي

    محكمة النقض وضحات وضعية السكن الوظيفي بوضوح

  16. 16
    ليلى الغزالي

    السكن يبقى مؤقت مرتبط بالوظيفة فقط

  17. 17
    هشام البهجة

    دعاوى الإفراغ تهدف لحماية السكن من الاعتداء

  18. 18
    عادل الزروالي

    المحكمة شددت على الالتزام بالقانون دون استثناء

  19. 19
    يوسف البقالي

    هذا الحكم رسالة لكل اللي يحاول يستغل السكن الوظيفي

اترك تعليقاً