هبة بريس – فاس
في مبادرة إنسانية ذات أبعاد اجتماعية وصحية عميقة، نظم مجلس عمالة فاس حملة طبية متعددة التخصصات، تروم التخفيف من معاناة المواطنات والمواطنين وتعزيز ولوجهم إلى الخدمات الصحية الأساسية، وذلك في انسجام تام مع متطلبات القرب والنجاعة الاجتماعية.
وقد تميزت هذه الحملة بطابعها الاستثنائي، من خلال شراكة مؤسساتية متكاملة جمعت بين المستشفى الجامعي بفاس، والمندوبية الإقليمية للصحة، إلى جانب الهيئة الوطنية للتطوع وجمعية الأمل لداء السكري، في نموذج رائد للتعاون البناء بين المؤسسات العمومية ومكونات المجتمع المدني، بما يخدم المصلحة العامة ويستجيب لحاجيات الساكنة.
وتندرج هذه المبادرة في إطار الانخراط المسؤول لمجلس عمالة فاس في الورش الملكي الاجتماعي، وتنزيلاً للتعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الرامية إلى ترسيخ مبادئ العدالة الاجتماعية، وتقريب الخدمات الصحية من المواطنين، والرفع من مؤشرات التنمية البشرية، لاسيما لفائدة الفئات الهشة والمعوزة.
وقد أسفر تضافر جهود مختلف المتدخلين عن نجاح لافت للحملة على المستويات التنظيمية والطبية والإنسانية، سواء من حيث جودة الخدمات المقدمة أو عدد المستفيدين، الأمر الذي يعكس مستوى التعبئة والاحترافية التي وسمت مختلف مراحل الإعداد والتنفيذ.
وتكمن أبرز نقطة تميزت بها هذه المبادرة، والتي تُعد سابقة على الصعيد الوطني، في التزام مجلس عمالة فاس وشركائه بتتبع جميع الحالات المرضية التي تستدعي الاستشفاء داخل المستشفى الجامعي بشكل مجاني، مع تمكين المرضى من الأدوية دون مقابل، إلى جانب برمجة العمليات الجراحية الضرورية لفائدة الفئات المعوزة، في مقاربة شمولية وغير مسبوقة تعكس بعداً إنسانياً عميقاً.
وإذ تُعد هذه الخطوة النوعية تجربة رائدة لم يسبق لأي مجلس عمالة بالمملكة أن اعتمدها بهذا المستوى من التكامل، فإنها تشكل نموذجاً يحتذى به، مع الأمل في تعميمها على باقي عمالات وأقاليم المملكة، بما يسهم في تعزيز الحق في الصحة وتكافؤ الفرص.






0 تعليقات الزوار