هبة بريس – مكناس
اهتز الطريق السيار الرابط بين فاس ومكناس، زوال أمس الاثنين، على وقع حادثة سير خطيرة أودت بحياة سائق سيارة خفيفة، بعدما تعرض للدهس من طرف شاحنة، في واقعة مأساوية رافقتها تساؤلات بشأن ظروف التدخل الإسعافي والمدة التي استغرقها وصول المصالح المعنية إلى مكان الحادث.
وحسب إفادات عدد من شهود العيان، فإن الحادث وقع حوالي الساعة الواحدة زوالاً، حيث أصيب الضحية بجروح خطيرة، وظل في وضع صحي حرج وسط نزيف حاد، في انتظار وصول سيارة الإسعاف، التي تحدث الشهود عن تأخرها لمدة تقارب ساعة كاملة، إلى جانب تسجيل تأخر في وصول عناصر الدرك الملكي، وفق الإفادات ذاتها.

وأضافت المصادر نفسها أن الحالة الصحية للضحية كانت حرجة عند وصول سيارة الإسعاف، قبل نقله إلى مستشفى محمد الخامس بمكناس، حيث فارق الحياة متأثراً بالإصابات التي تعرض لها.
وأعادت هذه الواقعة إلى الواجهة أهمية السرعة في التعامل مع حوادث السير الخطيرة، لاسيما على الطرق السيارة التي تشهد حركة مرورية كثيفة، حيث يشكل التدخل الفوري وتقديم الإسعافات الأولية عاملاً أساسياً في التعامل مع الحالات الحرجة.

وفي انتظار صدور توضيحات رسمية بشأن ظروف الحادث وملابسات التدخل، تطرح إفادات الشهود تساؤلات تستدعي التحقق من المدة الفعلية لوصول سيارة الإسعاف والدرك الملكي، ومدى احترام الإجراءات المعمول بها في مثل هذه الحالات الاستعجالية.
كما تبرز هذه الفاجعة ضرورة تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، وضمان استجابة سريعة وفعالة للحوادث الخطيرة، تفادياً لأي تأخير قد يؤثر على فرص إنقاذ المصابين.
وبين ألم الفقدان وانتظار الأجوبة، تبقى أسرة الضحية في مواجهة فاجعة مؤلمة، فيما يظل الكشف عن حقيقة ما جرى، وتحديد المسؤوليات بناءً على معطيات دقيقة، أمراً أساسياً لتوضيح ملابسات هذه الحادثة المميتة.






0 تعليقات الزوار