هبة بريس- ع محياوي
يعيش إقليم الحاجب حالة من الجمود التنموي غير المسبوق، تحوّلت فيها مظاهر الاستقرار التقليدي التي عُرف بها الإقليم، إلى ركود اقتصادي واجتماعي يطرح أكثر من علامة استفهام حول المسار التنموي المتّبع، ومدى فعالية التدبير المحلي في تحويل المؤهلات الطبيعية والبشرية إلى محركات حقيقية للنمو.
فالإقليم الذي يتمتع بموقع جغرافي استراتيجي بين فاس ومكناس، ويزخر بموارد طبيعية وتنوع بيئي وسياحي مهم، مازال يعاني من ضعف الاستثمار، محدودية فرص الشغل، وبطء ملحوظ في إنجاز المشاريع التنموية الكبرى، وهو ما جعل أصوات الانتقاد ترتفع من فعاليات جمعوية، ساكنة محلية، وحتى بعض منتخبي الإقليم.
إمكانات كبيرة… واستثمار محدود
رغم السمعة التي يحظى بها الحاجب كوجهة للطبيعة والهواء النقي والفضاءات الخضراء، إلا أن هذا الرصيد لم يتحوّل بعد إلى صناعة سياحية قوية قادرة على خلق القيمة المضافة. لا بنية تحتية سياحية كافية، ولا مشاريع جاذبة للمستثمرين، ولا دينامية توازي حجم المؤهلات المتاحة.
أما القطاع الفلاحي، الذي يفترض أن يكون ركيزة الاقتصاد المحلي، فما زال يعتمد في جزء كبير منه على الطرق التقليدية، مع غياب كافٍ لمشاريع التحويل والصناعات الغذائية التي كان يمكن أن تحدث فارقًا في خلق مناصب الشغل ودعم منتوجات المنطقة.
شباب بين الهجرة والبطالة
الركود الاقتصادي انعكس مباشرة على الوضع الاجتماعي، حيث يواجه شباب الإقليم شحًا في فرص الشغل، مما يدفع شريحة واسعة منهم نحو الهجرة إلى المدن الكبرى أو خارج الوطن، بحثًا عن آفاق مفقودة في مسقط الرأس. كما يتنامى الإحساس لدى الساكنة بأن الإقليم لا يحظى بنفس وتيرة المشاريع التنموية التي تشهدها باقي مناطق جهة فاس-مكناس.
تساؤلات حول الحكامة وروح المبادرة
ورغم حضور الخطابات الرسمية حول التنمية المجالية، إلا أن الواقع يكشف فجوة واضحة بين التطلعات والإنجازات. فالإقليم لا يزال ينتظر مشاريع مهيكلة تُخرجه من دائرة الجمود، وتعزز موقعه داخل الدينامية الاقتصادية للجهة، خصوصًا في ظل الاستعدادات الوطنية الكبرى وعلى رأسها استحقاقات كأس العالم 2030، والتي لم تظهر بعد مؤشرات استفادة الإقليم منها بشكل فعلي.
الحاجب… إلى أين؟
اليوم، أكثر من أي وقت مضى، يحتاج إقليم الحاجب إلى رؤية تنموية جديدة، تقوم على: جذب الاستثمار الحقيقي وليس المشاريع الظرفية، وتنشيط السياحة الإيكولوجية والجبلية بمقاربة احترافية، ودعم الفلاحة والتعاونية وربطها بالتصنيع الغذائي، وخلق مناطق صناعية ولوجستيكية مستفيدة من الموقع الجغرافي سياسات فعّالة لإدماج الشباب محليًا.
فهل سيبقى الحاجب أسير الإمكانات غير المستثمرة؟ أم أن هناك إرادة حقيقية لفتح صفحة تنموية جديدة تليق بتاريخ الإقليم وطموحات ساكنته؟ الجواب اليوم لم يعد مطلبًا فقط، بل ضرورة ملحّة… قبل أن يتحوّل الركود إلى فجوة يصعب ردمها.






الإقليم مظلوم تنمويا مقارنة مع مدن الجهة الأخرى.
الحاجب خاصها نفس جديد فالتنمية راه الإقليم واقف بلا حراك.
خص إرادة حقيقية ماشي غير كلام وخطابات.
الإمكانات كاينة ولكن التسيير غايب والمشاريع قليلة بزاف.
الطبيعة زوينة ولكن الاستثمار منعدم والفرص ضايعة.
الشباب فالحاجب ولى محبط ما كاين لا شغل لا أمل.
الحاجب تقدر تولي وجهة كبيرة غير خاص شوية جدية.