هبة بريس
باتت الهجرة غير الشرعية الخيار الوحيد المتبقي أمام آلاف الجزائريين، خصوصاً الشباب الذين أنهكتهم سياسات القمع الاقتصادي والاجتماعي التي يفرضها النظام العسكري على الشعب.
فبدلاً من الاستجابة لمطالب الجزائريين في العيش الكريم، اختارت السلطات الجزائرية مواصلة نهجها البوليسي، حيث أقدمت الفرقة المتنقلة للشرطة القضائية بدائرة الشقفة بولاية جيجل على اعتقال خمسة أشخاص وحجز بعض المعدات المرتبطة بمحاولة إبحار، قبل إحالتهم على التحقيق تمهيداً لعرضهم أمام القضاء.
الإعلام الرسمي للنظام روّج لكون هؤلاء المعتقلين كانوا يستعدون لمغادرة الجزائر بحراً نحو الضفة الأخرى، مقابل مبالغ مالية تسلم لشبكات التهريب.
ويرى مراقبون أن النظام العسكري سيسعى لتلفيق تهم ثقيلة لهم، من قبيل “تهريب المهاجرين ضمن شبكة إجرامية منظمة” و”تدبير الخروج مقابل منفعة مالية” و”محاولة مغادرة التراب الوطني بطريقة غير شرعية”.
وتؤكد هذه الواقعة مرة أخرى حجم اليأس داخل “دولة الكابرانات”، حيث تتزايد يومياً محاولات الشباب للهروب من جحيم الداخل، فيما يصرّ النظام على ملاحقتهم والزج بهم في السجون، بدلاً من إنقاذهم من مستقبل مظلم يخيّم على بلد يُفترض أنه غني بالبترول والغاز.






0 تعليقات الزوار