هبة بريس – شفيق عنوري
أكد باحث إسباني متخصص في العلاقات الدولية، أن المغرب والجزائر سيظلان المحدد الرئيسي لجدول أعمال السياسة الخارجية الإسبانية، مشدداً على أن الأولوية بالنسبة لمدريد، تكمن في تبني دبلوماسية استباقية “تجمع بين البراغماتية والمبادئ”.
وقال حيسوس جونزاليس محلل ومدير تحرير مجموعة “Prensamedia”، وفق ما أورده موقع “thediplomatinspain” إن الموقع الجغرافي لإسبانيا، يضعها في قلب مثلث دبلوماسي معقد يربطها بالمغرب والجزائر.
وأضاف المحلل السياسي في ورقة تحليلية، أن العلاقات الثنائية مع هذين البلدين، تؤثر “بشكل مباشر على الأمن والطاقة والسياسة الإسبانية المتعلقة بالهجرة”.
وتابع أن إسبانيا تحافظ “على علاقة مميزة مع المغرب في مجالات ضبط الهجرة والتجارة والربط اللوجستي”، بينما، يتابع جونزاليس “يشكل الغاز والطاقة الرابط الأساسي مع الجزائر”.
ونبه المحلل السياسي الإسباني إلى أن “التوترات بين الرباط والجزائر، المتأججة بسبب ملف الصحراء وقطع العلاقات الدبلوماسية، تفرض على مدريد التزام توازن دقيق”.
واسترسل أن الجزائر تعتبر “مورداً أساسياً للغاز نحو إسبانيا عبر الأنابيب والغاز الطبيعي المسال”، منبهاً إلى أن “أي أزمة ثنائية أو إقليمية تنعكس على الأسعار وأمن التزويد”.
وأردف أنه “رغم أن التنويع (الغاز المسال من أسواق عالمية، الطاقات المتجددة، النجاعة الطاقية) يقلل من الهشاشة، إلا أن الحفاظ على الاستقرار مع الجزائر يظل أولوية”.
وبشأن موقف إسبانيا من قضية الصحراء، قال المحلل السياسي، إن هذا الموقف يعتبر “حاسماً في علاقتها بالمغرب، وله تأثير مباشر على الجزائر. وأي تحرك دبلوماسي في هذا الملف ينعكس على التعاون في مجالات الهجرة والأمن والاقتصاد”.
وفي هذا السياق، نبه المحلل السياسي إلى أن “إدارة تدفقات الهجرة نحو شبه الجزيرة وجزر الكناري تعتمد بدرجة كبيرة على التنسيق مع المغرب، ومع موريتانيا كبلد عبور”، مبرزاً أن “أي ارتفاع في أعداد المهاجرين تكون له تبعات إنسانية وأمنية وسياسية داخلية بارزة”.
وواصل أن إسبانيا والمغرب، يتقدمان في “مشاريع الربط الكهربائي والطاقة المتجددة، بينما يتركز التعاون مع الجزائر على استقرار عقود الغاز وإمكانيات التكامل في مجال الهيدروجين”، مستطرداً بالقول إن “مشروع “H2Med” وروابط الكهرباء مع فرنسا قد يعيدان تشكيل دور شبه الجزيرة الإيبيرية في أمن الطاقة الأوروبي”.
وبشأن مخاطر هذه العلاقات، أوضح جونزاليس، أنها تتجلى في “التصعيدات الدبلوماسية، اضطرابات الإمدادات، والتوترات المرتبطة بالهجرة”، فيما تتركز الفرص المتاحة في “تعزيز موقع إسبانيا كجسر بين الاتحاد الأوروبي والمغرب العربي، جذب الاستثمارات في مجالات الطاقات المتجددة واللوجستيك، وزيادة نفوذها في السياسة المتوسطية للاتحاد الأوروبي”.
وخلص المحلل السياسي، إلى أن مثلث إسبانيا-المغرب-الجزائر، سيظل المحدد الرئيسي لجدول أعمال السياسة الخارجية الإسبانية، مؤكداً أن الأولوية تكمن في دبلوماسية استباقية تجمع بين البراغماتية والمبادئ، تحفظ أمن الطاقة والتعاون في ملف الهجرة، وفي الوقت نفسه، تدفع نحو الاندماج الاقتصادي والتحول الأخضر في غرب المتوسط”.






ولكن الحفاظ على علاقات مستقرة مع الجزائر يبقى أولوية
مشاريع الربط الكهربائي والطاقة المتجددة كتقوي التعاون مع المغرب
H2Med وروابط الكهرباء مع فرنسا ممكن يغيرو دور إسبانيا فالأمن الطاقي الأوروبي
أي أزمة ثنائية ممكن تسبب اضطرابات في الإمدادات والتوترات الهجرية
الفرص كتتمثل في جذب الاستثمارات وتعزيز النفوذ الإسباني فالسياسة المتوسطية
الدبلوماسية الاستباقية ضرورية لتحقيق التوازن بين الأمن والتعاون الاقتصادي
تنويع مصادر الطاقة كيساعد على تقليل الهشاشة
الموقع الجغرافي ديالها كيجعلها فوسط مثلث دبلوماسي حساس
العلاقات مع المغرب كتهم الهجرة والتجارة والربط اللوجستي
المثلث إسبانيا المغرب الجزائر باقي يلعب دور حاسم فجدول أعمال السياسة الخارجية الإسبانية
إسبانيا دائما كتبحث على توازن بين المصالح والمبادئ
أي توتر بين الرباط والجزائر كيأثر مباشرة على إسبانيا
ملف الصحراء عنده تأثير مباشر على التعاون مع المغرب والجزائر
المغرب والجزائر باقيين محور العلاقات الإسبانية الخارجية
أما الجزائر فكتشكل مصدر أساسي للغاز والطاقة
مدريد محتاجة دبلوماسية حذرة باش تحافظ على الاستقرار