هبة بريس
في رسالة مشحونة بالخطابة المألوفة والحنين إلى ماضٍ سلطوي، حاول سعيد شنقريحة، رئيس أركان الجيش الجزائري، استحضار أمجاد متقادمة وتجميل صورة مؤسسة فقدت شرعيتها الشعبية، بمناسبة الذكرى الرابعة لما يُسمى بـ”اليوم الوطني للجيش”.
خطاب شنقريحة الذي وُجّه إلى عناصر الجيش والمستخدمين المدنيين بدا كأنه رسالة وداعية من رجل أدرك أن نهايته السياسية والعسكرية باتت وشيكة. تحدث فيها عن “وديعة الرجال الأفذاذ”، داعياً إلى الاقتداء بمن سماهم “الأبطال”، في تكرار بائس لمحاولة إضفاء القداسة على جنرالات الماضي الذين حكموا البلاد بالحديد والنار وقمع وقهر الجزائريين.
لم يفوت شنقريحة الفرصة للعودة إلى أسطوانة “الإرهاب الهمجي”، حيث كرر الرواية الرسمية المعهودة حول “إفشال المشروع الظلامي”، وهي سردية استُهلكت لعقود لتبرير قبضة العسكر على البلاد، ووأد أي أمل في انتقال ديمقراطي حقيقي إلى دولة مدنية.
وفي اعتراف ضمني بعجزه عن مواكبة المتغيرات، حاول شنقريحة الترويج لخطاب التخويف المعتاد، متحدثًا عن “مخاطر وتهديدات غادرة” تقتضي – برأيه – استمرار الجيش في التحكم بمصير البلاد، وكأن الجزائر لم تنجب كفاءات مدنية قادرة على إدارة الدولة بعيداً عن وصاية الجنرالات.
رسالة شنقريحة، التي بدت أقرب إلى وصية أخيرة، تعكس تخبط النظام العسكري العاجز عن إيجاد مخرج من أزماته الداخلية والخارجية المتعددة، وفضحت مرة أخرى هشاشة الخطاب الرسمي الذي لا يزال يراوح مكانه بين تمجيد الماضي وخطاب المؤامرة، بينما يزداد غضب الشارع ومطالب التغيير تكتسب زخماً أكبر.






اللي ما بغاش يفهم أن الجزائر محتاجة لمدنية حقيقية راه كيتعامى على الواقع
كاين فرق كبير بين الوطنية الحقيقية واستغلال الجيش لتخويف الناس
خطاب بحال هاد ما كيدير غير يزيد الهوة بين المؤسسة العسكرية والشعب
هاد التخويف بالمؤامرات الخارجية وتهديدات الإرهاب ما بقى كيسلك مع الجيل الجديد
بقى كيهضر على أمجاد الجنرالات وكأن الشعب نسى سنوات القمع والحديد والنار
شنقريحة كيتصرف كأنه عارف أن النهاية قربات وكيبغي يخرج بصورة مشرفة
الوقت بدل وما بقاتش العسكر هي اللي تقرر مصير البلاد بوحدها
اللي خاص الجزائر اليوم هو دولة مدنية قوية ماشي وصاية من جنرالات فقدو الشرعية
الخطاب ديال شنقريحة باين فيه الخوف من المستقبل ومحاولة يائسة للتشبث بالماضي
الشارع الجزائري واعي ومطالب التغيير كتبرهن كل نهار على وعي الشعب