هبة بريس – عيد اللطيف بركة
في مشهد مثير للقلق، تعرف مدينة أكادير مؤخرًا تنامي ظاهرة مقلقة تتمثل في عرض خدمات جنسية مقنّعة تحت غطاء “المساج”، عبر منصات إلكترونية متاحة للعموم، تجذب زبناء من مختلف الفئات، مغاربة وأجانب على حد سواء.
هذه المنصات، التي تقدم نفسها كوسيط للإعلانات الخاصة، تحولت إلى سوق مفتوح لعرض خدمات جنسية بمقابل مادي قد يصل في بعض الحالات إلى ألف درهم للحصة الواحدة، حيث تقوم نساء، بعضهن من جنسيات مغربية وأخريات ينحدرن من دول إفريقيا جنوب الصحراء، بنشر صور ومعلومات ترويجية تدعو الزبناء للتواصل المباشر لحجز موعد.
الظاهرة لا تقتصر فقط على الإعلانات الجريئة، بل تمتد إلى مواقع تنفيذ هذه “الخدمات”، حيث تُعقد اللقاءات داخل ما يُعرف بـ”نوادي المساج” المنتشرة في المدينة، أو في شقق مفروشة موزعة على أحياء أكادير وضواحيها، وهو ما يُسهم في صعوبة مراقبة هذه الأنشطة المموهة عن أعين السلطات.
اللافت في هذا السياق هو تنوع العارضين، حيث لا تقتصر الخدمات على النساء فقط، بل تشمل أيضًا رجالًا مثليين يعرضون بدورهم خدمات جنسية موجهة لفئة معينة من الزبناء، ما يزيد من تعقيد الظاهرة ويطرح تساؤلات عن مدى السيطرة الأمنية على هذا النوع من التجارة الجنسية السرية.
وتثير هذه الوضعية العديد من الإشكالات الصحية والاجتماعية، في ظل تزايد المخاوف من انتشار الأمراض المنقولة جنسيًا، فضلًا عن التأثير السلبي على النسيج الأخلاقي داخل المجتمع المحلي، خصوصًا في ظل غياب رقابة صارمة على الإعلانات الإلكترونية التي تسوّق لمثل هذه الأنشطة، والتي باتت تصل بسهولة إلى مختلف الشرائح العمرية.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن استمرار تساهل بعض الجهات مع هذه الأنشطة يطرح أكثر من علامة استفهام، لا سيما أن النشاط يتم تحت أنظار الجميع وبإعلانات يومية جديدة دون رقيب، ما يطرح فرضية وجود جهات مستفيدة، أو على الأقل تغاضي غير مبرر من بعض المتدخلين في المجال.
أمام هذا الواقع المقلق، بات من الضروري تدخل السلطات الأمنية والقضائية بشكل عاجل من خلال حملات ميدانية مستمرة، سواء على الشقق المفروشة المشبوهة أو محلات “المساج” التي تحولت إلى أوكار دعارة مقنّعة، كما يُنتظر تشديد الرقابة على الفضاء الإلكتروني ومنصات الإعلانات التي أصبحت تسهّل هذه الجرائم بشكل سافر.
في المقابل، يجب تفعيل آليات التوعية والتحسيس بمخاطر هذه الأنشطة، خصوصًا في أوساط الشباب، وتنظيم ورشات تربوية وثقافية بديلة تعيد التوازن داخل المجتمع، وتحمي المدينة من تفشي هذه الظواهر العابرة للحدود، والتي غالبًا ما تقترن بالاتجار بالبشر، والاستغلال الجنسي تحت غطاء اقتصادي هش.
ويبقى أمل الساكنة المحلية معلقًا على يقظة المؤسسات الأمنية والرقابية، لوضع حد لهذه الممارسات، والحفاظ على هوية المدينة وسلامة قاطنيها وزوارها.






شقق مشبوهة تحولت إلى أوكار سرية
الاستغلال الجنسي يتم تحت غطاء اقتصادي هش
حملات توعية ضرورية لمحاصرة الانحراف
شباب المدينة في خطر بسبب هذه الظواهر
الظاهرة تهدد النسيج الأخلاقي في المدينة
منصات الإعلانات تنشر الفساد دون رقابة
الاعلانات الإلكترونية أصبحت واجهة للانحراف
السلطات مطالبة بتحرك فوري وصارم
خدمات جنسية تعرض في وضح النهار
نوادي المساج أصبحت غطاء للدعارة
هناك تغاض غير مبرر عن هذه التجاوزات
تحت غطاء المساج يتم تسويق الدعارة علنا
لا بد من تشديد المراقبة على الفضاء الرقمي
مصير المدينة مرهون بيقظة الجهات الأمنية
الأمراض المنقولة جنسيا تهدد الصحة العامة
النشاط يتم تحت أنظار الجميع دون تدخل
على شرفاء الأمة في الدولة ان يتحركوا قبل فوات الأوان وكذااك المواطنينالشرفاء ان لايقبلوا الفسادوان يبلغوا عنه.