هبة بريس – محمد زريوح
في خطوة أدمت قلوب العديد من سكان الناظور وعشاق التراث، تم هدم البناية التاريخية “كاسا دي بيسكا” التي شُيدت في الأربعينيات من القرن الماضي. كانت هذه البناية شاهدة على فترة الاستعمار الإسباني، وتُمثل جزءًا من هوية المدينة التي شهدت مراحل عديدة من التغيرات الاجتماعية والثقافية.
أُنشئت “كاسا دي بيسكا” كمركز اجتماعي وثقافي للجالية الإسبانية، بإشراف جمعية الصيد والقنص، واحتضنت العديد من الفعاليات الثقافية والاجتماعية. بعد استقلال المغرب، تحولت تدريجيًا إلى حانة يرتادها بعض نخب المدينة، قبل أن تُغلق أبوابها لعدة سنوات بسبب الإهمال الذي طالها.
على الرغم من رفض السلطات المحلية، في عهد العامل العاقل بنتهامي، اتخاذ قرار بهدم البناية في السابق، فقد تم اتخاذ القرار النهائي بهدمها هذا الأسبوع بعد انتقال ملكيتها إلى القطاع الخاص. هذا التغيير في ملكية العقار أتاح للمالك الجديد صلاحية اتخاذ القرار دون النظر إلى قيمتها التاريخية.
وأفادت مصادر موثوقة أن “كاسا دي بيسكا” ليست من ممتلكات الملك الجماعي أو العمومي، مما منح للمالك الجديد كامل الحرية القانونية في هدمها. ورغم أن هذه البناية تعد جزءًا لا يتجزأ من ذاكرة المدينة، إلا أن قرار هدمها يعكس الإهمال المستمر للموروث الثقافي في الناظور.
أعرب العديد من المهتمين بالتراث عن استيائهم من هذه الخطوة التي اعتبروها “طمسًا لذاكرة معمارية” للناظور. وأكدوا أن المدينة قد فقدت جزءًا من تاريخها، مشيرين إلى غياب الاستراتيجيات الفعالة لحماية المعالم التراثية، كما فعلت مدن أخرى التي نجحت في تحويل معالمها التاريخية إلى مراكز ثقافية وسياحية تُساهم في حفظ الهوية الجماعية.






المدينة خسرات جزء من ماضيها للأبد
فين كانت الجهات المسؤولة قبل الفضيحة
كان ممكن الترميم ولكن اختارو الهدم
الساكنة محبطة واللي وقع كيحزن
الذاكرة الجماعية اليوم نزفوها بصمت
القرار قانوني ولكن غير إنساني
الإهمال قتل التراث قبل ما يهدموه
تراث الناظور كيتحيد حجر بحجر
فين هي وزارة الثقافة واش كتشوف
المستثمر ربح والعمران خسر الروح
التراث فالناظور كيمشي بلا وداع
اللي باع التاريخ باع روح المدينة
كاسا دي بيسكا ماشي غير جدران كانت رمز
التراث ماشي كرا ولا محل يتبدل ويتباع
اللي وقع فضيحة ثقافية بكل المقاييس
المالك عندو الحق ولكن فين الحس الوطني
القطاع الخاص كيحكم والذاكرة كتموت
الهوية ما كتتباع وما كتشرا
التاريخ ما كيتعوضش بالمال
مدن حافظات على معالمها واحنا كنهدمو
هدم البناية التاريخية جريمة فحق الذاكرة
كاسا دي بيسكا كانت ممكن تولي متحف