هبة بريس
كشف مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، يوم أمس الأربعاء، عن محتوى التقرير الذي أعدّته ماري لولور، المقررة الخاصة المعنية بوضع المدافعين عن حقوق الإنسان، عقب زيارتها للجزائر.
ممارسات تعسفية في حق النشطاء
التقرير وثّق تعرض نشطاء حقوقيين وصحافيين ومعارضين لممارسات تعسفية ومضايقات، خاصة بعد احتجاجات الحراك التي اندلعت في 2019.
وأبرز التقرير، عقبات هيكلية تعيق عمل الناشطين الحقوقيين، حيث أعربت المقررة الأممية عن قلقها من القوانين المنظمة لهذا المجال.
وأشار التقرير إلى أن التعديلات التي أُدخلت عام 2021 على المادة 87 مكرر من القانون الجنائي، وسّعت بشكل مفرط تعريف “الإرهاب”، ما أتاح محاكمة المدافعين عن حقوق الإنسان بناءً على أنشطتهم المشروعة.
القانون الجنائي الجزائري
كما انتقد التقرير القانون رقم 12-06 المنظم لعمل الجمعيات، حيث يفرض على المنظمات الحصول على ترخيص مسبق بدلًا من الاكتفاء بإجراء التصريح، ويمنعها من تلقي تمويل أجنبي دون موافقة السلطات.
وسلّط التقرير الضوء على القانون رقم 23-02 المتعلق بالحق النقابي، الذي تم تبنيه في أبريل 2023، والذي يمنح السلطات صلاحيات واسعة للحد من حرية تكوين النقابات.
وفيما يتعلق بحرية التعبير، انتقد التقرير تجريم “إهانة” المؤسسات والموظفين العموميين بموجب مواد في القانون الجنائي، إلى جانب القانون رقم 23-14 المتعلق بالإعلام، الذي تم إقراره في غشت 2023، ويضع قيودًا إضافية على حرية الصحافة.
صورة سوداء عن واقع حقوق الإنسان
ورسم التقرير صورة سوداء عن وضع المدافعين عن حقوق الإنسان في الجزائر؛ حيث يواجه الناشطون في مجال الحقوق المدنية والسياسية قمعًا ممنهجًا.
ووفق التقرير، تعرض العديد من المدافعين عن حقوق الإنسان لملاحقات قضائية واعتقالات تعسفية، خاصة بعد احتجاجات 2019، حيث وُجهت إليهم اتهامات تتعلق بـ”الإرهاب” و”الانفصال”، مما أجبرهم على العمل في أجواء يسودها الخوف والمراقبة المستمرة.
وسلّط التقرير الضوء على الفئات الأكثر استهدافًا، ومن بينهم الصحافيون والمدونون ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، إضافة إلى المحامين الذين يتولون الدفاع عن القضايا الحساسة.
قمع المدافعين عن حقوق الأمازيغ
كما يشمل التقرير قمع السلطات الجزائرية للمدافعين عن الحقوق الثقافية، خصوصًا المطالبين بحقوق الأمازيغ، إلى جانب الناشطين في قضايا البيئة، والاختفاء القسري، وحقوق المهاجرين.
وأشارت المقررة الأممية إلى تسجيل حالات انتقام ضد ناشطين تعاونوا مع الأمم المتحدة، إلى جانب فرض قيود على حريتهم في التنقل والتواصل مع المجتمع الدولي، مما يعكس استمرار التضييق على الحريات في الجزائر.






استمرار اعتقال الصحافيين يعكس تراجعًا واضحًا في حرية الصحافة بالبلاد.
تنضم إلى قائمة الدول التي تستخدم الاعتقال السياسي لإسكات المعارضة.
رغم القمع، لا تزال هناك أصوات تنادي بالديمقراطية والعدالة.
يبدو أن أي صوت معارض أو مستقل يتعرض للملاحقة والترهيب.
هناك مطالبات دولية بالإفراج عن الصحافيين والمحامين المحتجزين.
النظام الجزائري لديه تاريخ طويل من القمع، والتقرير الأممي ليس إلا تأكيدًا جديدًا
التقارير تضر بصورة الجزائر في المجتمع الدولي.
حتى المحامين الذين يدافعون عن المعتقلين أصبحوا بدورهم مستهدفين.
ممارسة الصحافة في الجزائر أصبحت مغامرة محفوفة بالمخاطر.
من المتوقع أن ترفض السلطات الجزائرية التقرير أو تهاجمه.
الإعلام الرسمي يتجنب الحديث عن هذه التقارير، مما يعكس غياب حرية الصحافة.
السلطات الجزائرية تبرر الاعتقالات بحجج مثل الأمن القومي والتآمر ضد الدولة.
في حين تتحدث الجزائر عن سيادة القانون، يفضح التقرير ممارساتها القمعية.
العدد المتزايد من الصحافيين والحقوقيين المعتقلين يؤكد المنحى القمعي.
التقرير يعزز الانتقادات الدولية ضد الجزائر بشأن انتهاكات حقوق الإنسان.
استهداف المحامين والحقوقيين يهدف إلى خنق الأصوات المدافعة عن حقوق الإنسان.
استخدام القضاء كأداة لتصفية المعارضين يعكس غياب استقلاليته.
منظمات مثل هيومن رايتس ووتش وأمنيستي إنترناشيونال سبق أن حذرت من تدهور الحريات.
التقرير الأممي قد يؤدي إلى ضغوط دبلوماسية وعقوبات محتملة.