عبد اللطيف الباز- مكتب إيطاليا
يكفي القيام بزيارة خاطفة إلى مقر قنصلية المغربية بميلانُـو، حتى يلحظ الزائر انخراط المرفق القنصلي بجهة لومبارديا في الإصلاح، الذي انطلق طبقا لتوجيهات صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله ، شكلا ومضمونا الداعية إلى التواصل والاستماع لأفراد الجالية والإنصات لانشغالاتها وانتظاراتها وللمشاكل التي تواجهها .
عرف العمل القنصلي طفرة نوعية، خصوصا في السنوات الأخيرة،
و في هذا السياق ، أطلقت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج مخططا لإصلاح المنظومة القنصلية، وعلى ضوء هذه المقاربة، تم تأهيل وتحديث المراكز القنصلية بالخارج، و اتباع سياسة للرقمنة مكنت من تعميم النظام المعلومياتي الخاص بالعمل القنصلي لدى جميع البعثات الدبلوماسية والمراكز القنصلية بالخارج، ورقمنة المواعيد والمساطر الإدارية.
ومن خلال تتبع طاقم موقع “ هبة بريس ” تم الوقوف نجاح مسؤولي الهيئة القنصلية في تطبيق مشروع الرقمنة، الذي يهدف إلى تجويد الخدمات ومنع سماسرة من التربص بمقر البناية الديبلوماسية وإغلاق الباب في وجههم، هذه الدينامية لم تكن لتروق الساعين إلى التزوير والتلاعب في بيانات المرتفقين ونهاية عهد الخدمة الإدارية التقليدية المعتمدة على كثرة الوثائق.
ونفذ القنصل العام محمد الأكحل وعده، بعد أن شرع في تنزيل مشروعه الخاص لإعادة هيكلة القنصلية بميلانُـو، لوجيستيكيا من جدران ومكاتب وقاعة الإنتظار وتزيين الفضاء الداخلي للمرفق الديبلوماسي، حتى تكون القنصلية في حلة جديدة وفي ظروف مواتية للموظفين والمرتفقين.
ولا بد لزائر ، أن يستوقفه مشهد غير مألوف، ويتعلق الأمر بإنشاء مكاتب أمامية أو ما يصطلح عليها ب”مكاتب الواجهة”، التي هي اختزال للقنصلية إلكترونيا في مكتب واحد يقسم إلى عدة شبابيك
تنظيم محكم :
يكفي زائر قنصلية المملكة بميلانُـو التنقل بين فضاءاتها حتى يقف بنفسه على التنظيم المحكم، الذي يطبع سير ، وكذا الهدوء الذي يطبع أروقتها، إذ يحرص الموظفون والعاملون وحراس الأمن الخاص على تقديم شروحات ومساعدات لكل مرتفق مرتبك، أو يسأل عن توقيت مباشرة ونهاية العمل القنصلي ، وهو ما يؤكد أن القنصلية تحرص على التطبيق السليم للخدمة الإدارية وجودتها، على مدار الأسبوع. تتبع وتواصل : محمد الأكحل ، منذ أن تقلد منصب القنصل العام للمملكة بميلانُـو ، كان لزاما عليه أن يكشف مواطن الضعف ومواطن القوة، في قنصلية ميلانو.
ولمباشرة مسلسل الإصلاح، ركزت القنصلية على العنصر البشري، (موظفون) لتشكيل فريق عمل يدخل به مغامرة الإصلاح. وبالفعل كانت الخطوة الأولى التي انطلق بها ، هي التقرب إلى الموظفون لحثهم على العمل والجد والنزاهة والاستقامة والانخراط في الإصلاح.
ولم ينس المسؤول الديبلوماسي نوابه و مصلحة تصنيف بطائق الوطنية وعدول وضابط الحالة المدنية وأعوان محليون، لكي تترسخ في أذهانهم فكرة الإصلاح الشامل. ونجحت القنصلية في محاربة سماسرة الذين كانوا يدخلون في ثوب مرتفقين يرغبون في متابعة أغراضهم ، أو الذين كانوا يتخذون من المقاهي المجاورة مقرا لهم، لاصطياد الضحايا والإيقاع في شباكهم.
و عين “هبة بريس” رصدت زيارات مفاجئة للمسؤول الديبلوماسي، لبعض المكاتب والممرات من أجل تتبع السير العادي داخل القنصلية، والتأكد من نجاح تجربة محاربة السماسرة والفضوليين، الذين كانوا يتربصون بالمرتفقين، قبل محاصرتهم وقطع الطريق والمنافذ عليهم. يقال “المؤمن إذا وعد وفى “فقد أوفى القنصل العام المغربي محمد الأكحل بوعوده عبر إنتهاجه مقاربة القرب من أفراد الجالية وجعل أبواب مكتبه مشرعة لمعالجة شكاويهم، طبقا لمبدأ الإنصات الذي يكفل تحقيق النجاعة الديبلوماسية، ويبقى تعميم المنظومتين الإلكترونيتين الخاصتين بتحديد المواعيد “Rendez-vous”، والتمبر الإلكتروني “eTimbre” الخاص بأداء الرسوم القنصلية إلكترونيا الذي سطرته الوزارة خير دليل على أن قنصلية المغرب بميلانُـو بأيادي أمينة تستحق الإشادة والتنويه.






0 تعليقات الزوار