بعد جولات ماراطونية في سباق مع الزمن، وبعد أن بلغت حمى الاحتجاجات والوقفات ذروتها بالشوارع والساحات وأمام المقرات، وبعد أن هجر معظم التلاميذ حجراتهم الدراسية ودب الخوف في صفوف الآباء والأمهات والأولياء من سنة بيضاء لاقدر الله، وبعد دخول الدولة بكل مكوناتها على خط الأزمة بهدف تذليل الصعاب لضمان الحقوق والواجبات والحفاظ على الزمن المدرسي، بين هذا وذاك، عاد الدفء إلى الحجرات الدراسية بعودة التلاميذ ومعهم رجال ونساء التعليم، وعادت الحياة إلى الشوارع وبمحيط المؤسسات التعليمية…تلاميذ وتلميذات يتأبطون محافظهم الدراسية يعانقون بعضهم البعض يغمرهم الشوق ويأخذهم الحنين للجلوس أمام من قيل فيه ” من علمني حرفا صرت له عبدا”..
نعم هي المدرسة المغربية الشامخة بشموخ كافة مكوناتها، بدءا من حارس الأمن الخاص المرابط على الباب حتى الوزير، الجميع يجمعهم شأن واحد وهدف واحد هو خدمة التلميذ والتلميذة ولا شيء دون ذلك..
وأخيرا عاد التلاميذ إلى حجراتهم الدراسية، وعاد الأمل بعد ميلاد عسير لنظام أساسي جديد أراد من ورائه مهندسوه أن يكون نظاما موحدا يسري على كافة موظفي قطاع التربية الوطنية، تفعيلا لخارطة طريق إصلاح المدرسة العمومية 2022-2026 تماشيا مع الإرادة الملكية السامية وطموح الأسر المغربية، وهو النظام الأساسي الجديد الذي رفع من منسوب الاحتجاجات والمسيرات المطالبة بإسقاطه بدل تعديله، فيما أصوات أخرى رأت في تعديله مع المحافظة على مكتسباته بديلا لا غنى عنه، تماشيا ومقولة ” خذ باليمنى واطلب المزيد باليسرى”.
وأخيرا عاد التلاميذ على حجرات الدراسية، بعد سلسلة من الاحتجاجات والمسيرات التي قادتها التنسيقيات كبديل عن “النقابات” التي اختارت منطق التفاوض كسبيل للخروج من الأزمة، رغم أنها وجدت نفسها في موقف حرج لا تحسد عليه، بعد أن وُجهت إليها انتقادات حادة، لكنها في المقابل، تركت التدافع جانبا، وواصلت جولات الحوار الماراطونية رغبة منها لادخال تعديلات على مواده وتقديمها للرأي العام عموما ولمنتسبي القطاع على الوجه الخصوص لعل الأمر يشفي الغليل ويلبي الطموحات وتعود الروح التربوية للمؤسسات التعليمية التي فقدت حياتها المدرسية.
وأخيرا عاد التلاميذ إلى حجراتهم الدراسية، وظلت النقابات التعليمية الخمس تواصل جولات الحوار وانتهى بها المطاف إلى عقد اتفاق 26 دجنبر 2023، الذي جمع اللجنة الثلاثية الوزارية وممثلي النقابات التعليمية الأكثر تمثيلية حول النظام الأساسي الخاص بموظفي قطاع التربية الوطنية “من أجل مدرسة عمومية ذات جودة للجميع”.
الاتفاق جاء تنزيلا لخلاصات الاجتماعات التي عقدتها اللجنة الثلاثية الوزارية مع النقابات التعليمية الأكثر تمثيلية، في إطار الحوار الاجتماعي القطاعي، رغبة من الموقعين عليه، تعزيز المكتسبات التي تضمنها اتفاق 10 دجنبر 2023، تم الاتفاق على الإجراءات التالية:
أولا: الإجراءات المرتبطة بالنظام الأساسي الخاص بموظفي قطاع التربية الوطنية.
+ إصدار مرسوم يتم بموجبه نسخ المرسوم رقم 2.23.819 الصادر في 06 أكتوبر 2023 في شأن النظام الأساسي الخاص بموظفي قطاع التربية الوطنية وفق ما تم التوافق عليه بين الحكومة والنقابات التعليمية الأكثر تمثيلية؛
+ إضفاء صفة الموظف العمومي على كافة العاملين بقطاع التربية الوطنية، مع خضوعهم لمقتضيات النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية، من خلال سريان مقتضيات النظام الأساسي الخاص، على كافة الموظفين المنبثقين عن المرسوم رقم 2.02.854 الصادر في 10 فبراير 2003 بشأن النظام الأساسي الخاص بموظفي وزارة التربية الوطنية، وكذا على الذين تم توظيفهم منذ سنة 2016؛
+ حذف إطار “أستاذ التعليم الثانوي” من مواد هذا النظام الأساسي، وإدماج جميع الأساتذة المنتمين لهذا الإطار، الذين تم توظيفهم منذ سنة 2016، بطلب منهم داخل أجل سنة ابتداء من تاريخ العمل بالمرسوم الجديد، في إطار “أستاذ التعليم الثانوي التأهيلي”، مع استمرار المزاولين منهم بسلك التعليم الثانوي الإعدادي في مهامهم بهذا السلك لتغطية الخصاص، وفتح الحق في المشاركة في الحركة الانتقالية السنوية في وجه المعنيين بالأمر للعمل في سلك التعليم الثانوي التأهيلي، قبل الإعلان عن المناصب الشاغرة للتوظيف؛
+ إحداث هيئة جديدة لمتصرفي التربية الوطنية، مع دراسة إمكانية تحسين دخلهم، واعتماد تسمية إطار” أستاذ مبرز للتربية والتكوين “بدلا من ” أستاذ مبرز للتربية الوطنية”، وكذا التنصيص على إطار مفتش تربوي للتعليم الثانوي الإعدادي، ضمن مكونات هيئة التفتيش والتأطير والمراقبة والتقييم، مع اعتماد تسمية “مفتش الشؤون المالية “بدلا من “مفتش الشؤون الإدارية والمالية”؛
+ مراجعة مهام كل إطار من أطر موظفي قطاع التربية الوطنية من أجل تدقيقها وملاءمتها مع المهام التي يزاولونها بصفة فعلية، مع تحديد مهام أطر التدريس في التربية والتدريس والتقييم، والمشاركة في تنظيم الامتحانات المدرسية؛
+ تحديد مدة التدريس الأسبوعية لأطر التدريس، بقرار للسلطة الحكومية المكلفة بالتربية الوطنية، وذلك بعد استطلاع رأي اللجنة الدائمة لتجديد وملاءمة المناهج والبرامج، فيما يتعلق بتخفيف البرامج والمناهج الدراسية وأثرها على تخفيف الزمن الدراسي والإيقاعات الزمنية، وفي انتظار ذلك، يستمر العمل بمدد التدريس الأسبوعية المعتمدة حاليا في مختلف الأسلاك التعليمية، وكذا تحديد ساعات العمل بالنسبة لأطر الدعم التربوي وأطر الدعم الاجتماعي وفق ساعات العمل الجاري بها العمل في كل سلك تعليمي، وحسب المهام المسندة إداريا بتكليف رسمي.
+ إخضاع موظفي قطاع التربية الوطنية للمقتضيات التأديبية المطبقة على موظفي الدولة بموجب النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية، مع اعتماد مقتضيات خاصة تتعلق بسحب العقوبات التأديبية من الملفات الإدارية للموظف؛
+ اعتماد نظام خاص لتقييم الأداء المهني يتلاءم مع خصوصيات قطاع التربية الوطنية، يستند على معايير قابلة للقياس، لاسيما جودة الممارسات المهنية واستثمار التكوين المستمر، والالتزام بالضوابط المهنية المحددة طبقا للتشريع والنصوص التنظيمية الجاري به العمل، والانخراط في تنزيل مشروع المؤسسة المندمج؛
+ تسوية وضعية الموظفين الحاصلين على شهادة الماستر أو الماستر المتخصص أو دبلوم الدراسات العليا أو دبلوم الدراسات العليا المعمقة أو دبلوم الدراسات العليا المتخصصة أو شهادة مهندس دولة أو ما يعادل إحداها، من خلال فتح المباريات المهنية للتعيين في الدرجة الأولى (السلم 11) من إطار أستاذ التعليم الثانوي التأهيلي في وجه المعنيين بالأمر سنويا على أن تفتح المباراة المهنية الأولى خلال الأسدس الأول من سنة 2024؛
+ تسوية وضعية الموظفين الحاصلين على شهادة الدكتوراه أو شهادة معترف بمعادلتها لها على مدى ثلاث (3) سنوات ابتداء من سنة 2024، من خلال فتح مباريات ولوج إطار أستاذ مساعد سنويا في وجههم، مع تخصيص 600 منصب للمباراة الأولى التي ستفتح خلال سنة 2024، مع استمرار التدريس حسب الغلاف الزمني المعمول به في السلك الذي كانوا يزاولون به؛
+ فتح، بصفة انتقالية واختيارية على مدى ست (6) سنوات ابتداء من سنة 2024، تغيير الإطار في وجه المستشارين في التوجيه التربوي والمستشارين في التخطيط التربوي والممونين المرتبين على الأقل في الدرجة الأولى، بما في ذلك الذين يوجدون في طور التكوين (فوج 2022-2024 بالنسبة للمستشارين، وفوجي 2024 و2025 بالنسبة للممونين)، لولوج إطار مفتش، بعد الخضوع لتكوين خاص يتم تحديد شروطه وكيفيات إجرائه بموجب قرار للسلطة الحكومية المكلفة بالتربية الوطنية؛
+ يدمج، حسب الاختيار، مختص الاقتصاد والإدارة العاملون بهذه الصفة المكلفون بمهام التسيير المالي والمادي والمحاسباتي بمؤسسات التربية والتعليم العمومي، في إطار ممون المنصوص عليه في المادة 30 من المرسوم رقم 2.02.854، كما يدمج، حسب الاختيار، المكلفون منهم بمهام إدارية في الإدارة المركزية والمصالح الخارجية من غير مؤسسات التربية والتعليم العمومي، في إطار متصرف التربية الوطنية، ويدمج، حسب الاختيار، المختص التربوي المرتب في الدرجة الأولى، المكلف بمهام إدارية في إطار متصرف تربوي؛
+ تسوية الوضعية الإدارية والمالية للموظفين الذين تم توظيفهم ابتداء من الموسم الدراسي 2016/2017، والمتعلقة بالترسيم والترقية في الرتب وكذا المشاركة في امتحانات الكفاءة المهنية.
ثانيا: الجوانب المتعلقة بالإجراءات ذات الأثر المالي
+ إدماج موظفي قطاع التربية الوطنية المنتمين إلى الهيئات المشتركة بين الوزارات (المتصرفون والتقنيون والمحررون)، بناء على طلبهم، ضمن الأطر الخاصة لقطاع التربية الوطنية، وكذا إدماج المحررين والتقنيين المرتبين في سلمي الأجور 8 و9 فور ترقيتهم إلى السلم 10 مع استفادتهم من نفس الأجور ونظام التعويضات الخاص بالأطر المعنية؛
+ تخويل التعويض الذي تم إقراره بناء على اتفاق 10 دجنبر 2023، للموظفين المرتبين في الدرجة الممتازة (خارج السلم) والمحدد مبلغه الشهري في 1000 درهم، وذلك ابتداء من الرتبة 3 بدلا من الرتبة 5؛
+ معالجة الاقتطاعات التي طالت أجور الموظفين خلال الفترة الأخيرة، على أساسإعطاء الأولوية للأساتذة الذين التحقوا بعملهم، مع إمكانية الاستفادة من التعويض عن الساعات الإضافية، في إطار الدعم المدرسي المرتقب للتلاميذ المخصص لاستدراك الزمن المدرسي؛
+ الزيادة في التعويضات التكميلية للأساتذة المبرزين بمبلغ شهري صافي قدره 500 درهم واحتسابها في المعاش؛
+ الزيادة في التعويضات التكميلية للمستشارين في التوجيه التربوي والمستشارين في التخطيط التربوي بمبلغ شهري صافي قدره 300 درهم؛
+ رفع الأقدمية الاعتبارية المحددة في أربع (4) سنوات في البند 10 من اتفاق 10 دجنبر 2023، إلى خمس (5) سنوات، مع التنصيص على أن عدد السنوات المحتفظ بها لا يمكن أن يقل عن:
3 سنوات بالنسبة للذين تم توظيفهم خلال سنوات 1993 أو 1994 أو 1995؛
– سنتين (2) بالنسبة للذين تم توظيفهم خلال سنة 1996؛
-سنة واحدة بالنسبة للذين تم توظيفهم خلال سنة 1997.
+ فتح إمكانية إدماج الموظفين غير المنتمين إلى إطار متصرف تربوي، الذين يزاولون بصفة فعلية أو زاولوا، لمدة لا تقل عن أربع (4) إحدى مهام الإدارة التربوية أو مهام المسؤولية الإدارية، ضمن الدرجة المطابقة لدرجتهم الأصلية من إطار متصرف تربوي، وذلك بناء على طلبهم؛
+ الاحتفاظ بالمفعول الإداري بالنسبة للموظفين الذين ستتم ترقيتهم إلى الدرجة الممتازة المرتبة خارج السلم ابتداء من سنة 2021؛
+ تنظيم، بموجب مرسوم، المنحة التي ستخصص للمساهمين في تنزيل مشروع المؤسسة المندمج بمؤسسات التربية والتعليم العمومي الحاصلة على شارة “مؤسسة الريادة”، للتعويض عن المهام الإضافية وخارج أوقات العمل، وذلك بشكل اختياري؛
+ تلتزم الحكومة بالنظر في تحسين دخل أساتذة التعليم الابتدائي والثانوي الإعدادي وإطار المختص التربوي وإطار المختص الاجتماعي بنص تنظيمي لاحق؛
ثالثا: ملفات أخرى
+ إحداث الدرجة الاستثنائية المرتبة فوق خارج السلم لفائدة الأطر التي ينتهي مسارها المهني في الدرجة الممتازة (خارج السلم)، على أن تتم الترقية إليها ابتداء من سنة 2026، ارتباطا بنتائج الحوار الاجتماعي المركزي؛
+ إحداث نظام أساسي خاص بالأساتذة المبرزين خلال سنة 2024، بناء على خلاصات لجنة تقنية تضم ممثلين عن الحكومة والنقابات التعليمية الأكثر تمثيلية؛
+ تحويل النفقات المتعلقة بأداء أجور الموظفين الذين تم توظيفهم ابتداء من سنة 2016، إلى فصل “نفقات الموظفين”؛
+ معالجة اشتراكات التقاعد الخاصة بالموظفين الذين تم توظيفهم خلال الفترة الممتدة بين سنتي 2017 و2021؛
+ معالجة ملف الموظفين الذين ترتب عن إدماجهم بصفة متصرفين تربويين، نقص في أجورهم وخضوعها للاقتطاعات بعد إدماجهم؛
+ معالجة ملف الأساتذة العرضيين المدمجين سابقا ومنشطي التربية غير النظامية وأساتذة سد الخصاص وأساتذة الوضعيات المماثلة، في إطار لجنة خاصة، وذلك بتنسيق مع المؤسسات المعنية؛
+ معالجة وضعية موظفي نساء ورجال التعليم العاملين بالمناطق الصعبة والنائية، من خلال تخويلهم منحة في حدود مبلغ 5.000 درهم سنويا ابتداء من الموسم الدراسي 2024/2025، تحدد كيفية صرفها بقرار مشترك للسلطة الحكومية المكلفة بالتربية الوطنية والسلطة الحكومية المكلفة بالمالية، مع دراسة إمكانية توفير سكنيات لفائدتهم داخل المؤسسات التعليمية المعنية، وذلك بتعاون مع مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين؛
+ تمكين المختصين التربويين والمختصين الاجتماعيين ومختصي الاقتصاد والإدارة، من ولوج مسالك التكوين بمراكز التكوين التابعة لقطاع التربية الوطنية، التي تفضي إلى التعيين في أطر المستشارين في التوجيه التربوي أو المستشارين في التخطيط التربوي أو المتصرفين التربويين؛
+ تمديد العمل بمقتضيات المادتين السادسة والسابعة من المرسوم رقم 2.22.69 الصادر في 23 من رجب 1443 (25 فبراير 2022)، مع تنظيم التكوين الخاص لفائدة الأساتذة المكلفين بمهام التربية والتدريس خارج سلكهم الأصلي، على مدى ثلاث (3) سنوات ابتداء من سنة 2024؛
+ التنسيق مع مؤسسة محمد السادس للنهوض بالأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين من أجل دعم ومواكبة ذوي حقوق موظفي قطاع التربية الوطنية ضحايا زلزال الحوز؛
+ معالجة وضعية بعض الموظفين التابعين للوزارة والمنتمين سابقا لقطاع السياحة.
وأخيرا عاد التلاميذ إلى حجراتهم الدراسية، وشرعت المديريات الإقليمية للتعليم في عقد عقد اجتماعات متواصلة تنزيلا للمذكرة الوزارية رقم 002X24 بتاريخ 04 يناير 2024 في شأن اتخاذ الإجراءات الضرورية لتأمين إنجاز الحصص الدراسية بمختلف المؤسسات التعليمية العمومية.
وهنا ترأس المديرون الاقليميون سلسلة اجتماعات تنسيقية لفائدة رؤساء المؤسسات التعليمية لتقاسم وتدارس سبل بلورة خطط محلية للدعم التربوي والآليات الكفيلة بتفعيلها من أجل مساعدة التلميذات والتلاميذ على تثبيت مكتسباتهم، والعمل على تكييف البرامج الدراسية لجميع المستويات التعليمية بمختلف المؤسسات التعليمية، وبلورة خطط محلية تتماشى مع الخطة الوطنية.
أخيرا عاد التلاميذ إلى حجراتهم الدراسية، بعد ثورة تصحيح شاملة عرفها ميلاد النظام الأساسي الجديد، الذي شاركت في صياغته والدفاع عن تجويده وتعديله قوى وطنية حية همها الوحيد والأوحد الدفاع عن المدرسة المغربية، لكنها في المقابل أماطت اللثام عن واقع سيظل يسائل النقابات التعليمية عن دورها وتدخلها بالشكل المطلوب في معالجة كافة الإشكالات، كما سيبقى السؤال الذي سيطرح نفسه مع كل تحول دراماتيكي هو “كيف ولماذا تم تفريخ التنسيقيات كبديل عن النقابات؟ هل الأمر يتعلق بقصور هذه الأخيرة وعدم قدرتها على مسايرة المتغيرات؟ أم أن واقع التعليم الحالي في جلبابه الجديد بروح شبابية جديدة بدعم تكنولوجي وصحوة معلوماتية كان كفيلا بخلق الفارق وحشد النضال على مواقع التواصل الاجتماعي؟
مايهمنا في الأخير هو عودة الدفء إلى المؤسسات التعليمية، والتلاميذ إلى حجراتهم الدراسية، دون أن ننسى حساسية المرحلة وما تتطلبه من “تعقيل” و”تغليب” للمصلحة العليا على المصالح الشخصية، ودون أن ننسى كذلك العمل على إعادة الثقة للعمل النقابي كمؤسسة دستورية، والعمل على تحصين الممارسة الديموقراطية للحوار بين كافة المتدخلين في الحقل التعليمي….






بما ان الدولة لم ترفع من وضعية الحراس و اللذين يشتغلون في نضافة الموسسات التعليمية ليس هناك عدالة اجتماعية يجب ان يكون تقارب في الدخل للرفع بالمستوى المعيشي لجميع المغاربة
بعد الإجراءات القانونية التي اتخذتها الحكومة من توقيفات واستفسارات الغياب. وبعد مخرجات الحوارات، تراجع بعض المضربين عن العمل عن غيهم وعاقوا بأن بعض التيارات السياسية وحركات إسلامية تدخلت لتعكير مضمون الإضراب اليوم عاد التلاميذ إلى حضن مدرستهم، وفي وعادت المياه إلى مجاريها. لكن أهل الشر والاخونجية من العدل والإحسان تكبدوا خسارة كبيرة لفشلهم في استغلال رجال التعليم رجال مثقفون رجال وطنيون واعون بماكان يجري من دس شياطين الإنس وسط الجموع بشعارات لا تربطها صلة بمطالب الشغيلة التعليمية. تحية لكم أيها وأيتها الأساتذة لقد افشلتم مخططات إبليس الخونجي المرتد والخائن لوطنه والعميل لإيران بعدما استفحال توغل نفوذها بالمغرب عبر عدة جسور وقنوات أخرى. نعم للوطنية ولتعليم زاهر ونعم لاستاذ واع خطورة الفكر الملاوي.
وفي الاخير أود أن احي جميع الأساتذة الذين ساهموا في افشال مخططات العدل والإحسان والنهج الديمقراطي حينما حاولوا الركوب على موجة الاضرابات.
اللهم يسر ولا تعسر ..
وأخيرا وبعد مشقة كبيرة تم إرجاع التلاميذ والأساتذة الى القسم ..
الوزارة صادقت تقريبا على كل النقاط المختلف عليها ..
بالتوفيق والنجاح إن شاء الله تعالى..
لولا التدخل الحكومي لكانت هناك سنة بيضاء ..
على التلاميذ الانضباط داخل الأقسام لأنهم كانوا مهددين بسنة بيضاء..
على الأساتذة والتلاميذ. تدارك الدروس لأن هناك تأخر كبير ..
الحمد لله ملئ رجعوا التلاميذ الى الأقسام..
عاد الدفء إلى الحجرات الدراسية بعودة التلاميذ ومعهم رجال ونساء التعليم
بعد أن بلغت حمى الاحتجاجات والوقفات ذروتها بالشوارع والساحات وأمام المقرات
وأخيرا عاد التلاميذ إلى الأقسام