يبدو أن معادلة الصراع القائم بين حركة حماس والجيش الاسرائيلي، دخلت منعطفا جديدا بعد أحداث اليوم التي وصفوها محللون وسياسيون بالتطورات المتسارعة الخطيرة غير المسبوقة، ذلك وأن الهجوم الذي قادته عناصر كتائب القسام من غزة على إسرائيل أربك الحكومة الاسرائيلية وجعلها تعلن وتُقر بأنها في حالة حرب.
وحالة الحرب عموما كيفما كانت بالمفهوم العسكري، هو أن اعلان أية دولة عنها، هو اعلان لحالة الاستثناء، وبالتالي تضع الدولة المعنية جميع أجهزتها وقواتها في حالة تأهب واستنفار قصوى، استعدادا لساعة الحسم لاطلاق هجوم مضاد، وهو ما ذهب إليه محللون بأن الساعات المقبلة لامحالة ستكون حبلى بالمفاجآت بين الجانبين، خاصة وأن عملية حركة حماس وجناحها العسكري تعد بمثابة الضربة القاسمة التي قسمت ماظلت اسرائيل تردده كونها تملك ترسانة عسكرية كبيرة مغززة بمختلف وسائل الاستخبارات وأجهزة الانذار المبكر، ناهيك عن القبة الحديدية التي تبقى من أحدث تكنولوجيا الحروب الراهنة.
التطورات المتسارعة والهجوم النوعي غير المسبوق الذي قادته كتائب عز الدين القسام، الذراع العسكرية لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، اليوم السبت، وضع اسرائيل وجيشها وحكومتها في حالة صدمة وارتباك، من جهة لحجم العملية العسكرية وتوقيتها، ومن جهة للكم الهائل للأسلحة والعناصر التي شاركت بها حماس، والتي شملت إطلاق آلاف الصواريخ والقذائف وعمليات تسلل واقتحام مستوطنات وأسر إسرائيليين.
العملية التي أطلقت عليها حماس بعملية “طوفان الأقصى”، فتحت باب النقاش والتحليل أمام خبراء الحروب، منهم من ذهب إلى حد قيام الجيش الاسرائيلي بعملية اجتياح بري شامل لقطاع غزة، وهذا لربما قد يعرض الجنود الاسرائلين المحتجزين للخطر، وهذا السيناريو ربما هو ما تطمح إليه حماس وتتمناه، لاسيما وأنها تملك الخبرة في إدارة حرب الشوارع، فيما رجح آخرون تكثيف الغارات الجوية لأيام طويلة لاضعاف المقاومة، وهذا أسلوب سبق وأن جربته اسرائيل ولم يعط أية نتيجة، فيما أصوات أخرى أبدت تخوفاتها من توسيع دائرة الحرب لتشمل دخول حزب الله اللبناني، وهو سيناريو قد يشعل حرب واسعة لا أحد يتكهن متى ستنتهي وكيف، لكن عموما، فحكومة نتنياهو، لم تقف مكتوفة اليدين، بل ستقوم برد يحفظ لها ماء الوجه لعله يمنع عنها لعنة السقوط”، بل ستحاول كذلك من خلال “أسلوب الرد، ارسال رسائل لايران وأدرعها بالمنطقة بأن اسرائيل حاضرة بقوة كجيش لا يقهر.
عملية كتائب القسام اليوم، تعد سابقة من نوعها، وهي لامحالة ستغير من ميزان القوى بالمنطقة، وهي في المحصلة تبقى عملية كشفت عن ضعف العمل الاستخباراتي الاسرائيلي من جهة، ومن جهة أخرى أثبتت هشاشة الوضع الأمني على الحدود مع غزة، من الجانب الآخر، فإن عملية حماس هاته ، رفعت من معنويات ذراعه العسكرية التي استطاعت التسلل بريا وبحريا وجويا إلى قلب المستوطنات، وهي بذلك تراهن (حماس) على مايبدو على امكانية فتح جبهات أخرى قد يكون لحزب الله وايران وبعض فصائل المقاومة الأخرى بسوريا أو لبنان، اليد فيها، مما قد يُوسع من رقعة الصراع وقد يُطيل حتى من أمده..






علينا التعاون مع فلسطين
هناك اشتبكات
إسرائيل ظالمة معتدية
المسجد الأقصى بللاد لكل المسلمين
اللهم صل وسلم على نبينا محمد
لعنة وليست نعلة(شبشب)