اسماعيل بويعقوبي – هبة بريس
طالبت رابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين، السلطات الولائية بطنجة بتشكيل لجن مختلطة لمراقبة الأسعار وجودة الخدمات وتطبيق القانون في حق المخالفين من مقاهي ومطاعم حماية للمستهلكين، والتصدي لكل الممارسات المنافية لقواعد المنافسة والاستغلال التعسفي للمستهلكين.
وقالت الرابطة في بلاغ لها توصلت “هبة بريس ” بنسخة منه، إنها توصلت بمجموعة من الشكايات حول الزيادات المتكررة التي قامت بها بعض المطاعم والمقاهي بمدينة طنجة والتي اعتبرها جل المستهلكين بأنها زيادة غير منطقية وغير مبررة ومبالغ فيها حيث تجاوزت في بعض المقاهي 200%، زيادة على فرض منتوجات على الزبائن دون رغبتهم.
وأضاف بلاغ الرابطة إن الزيارات الميدانية لمجموعة من المقاهي مكن من الوقوف على وجود أثمنة مرتفعة للمنتوجات تتجاوز بكثير كل الأثمنة المتعارف عليها كما لا تتماشى مع طبيعة الخدمات المقدمة لا من حيث الجودة ولا من حيث النوع، وخصوصا مقاهي طنجة المطلة على البحر (محج محمد السادس) التي تستغل مساحات واسعة من الملك العام الذي لا يمكن وضعه رهن إشارة المستثمرين من أجل ابتزاز المستهلك وفرض أثمنة غير منطقية عليه، تتجاوز بأضعاف مضاعفة أثمنة مقاهي بنفس المعايير بالمدن الإسبانية المجاورة لطنجة (مثلا مدينة مربيا).
وأشار بلاغ رابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين ، الى أن تصرفات جل مقاهى ومطاعم المدينة يهدد المخطط الوطني لجلب السائح الأجنبي كما يقوض مجهودات الحكومة الرامية إلى تشجيع السياحية الداخلية التي يعول عليها في تحريك عجلة الاقتصاد الوطني خصوصا في فصل الصيف الذي يعرف أكبر عملية تنقل على المستوى الوطني ناهيك عن دخول الجالية المغربية المقيمة بالخارج التي أضحت بسبب هذا الإكراه والعشوائية تفضل قضاء عطلتها بمدن أوروبية بدل المغرب.
وأردف بلاغ الرابطة أن هذا الوضع أصبح يؤرق كل زوار المدينة والذي يمكن في حالة استمراره أن يشكل انتكاسة اقتصادية محليا ووطنيا وجب على السلطات المعنية أن تعمل على تفعيل القانون والسهر على تطبيقه، من أجل لجم جشع أصحاب تلك المقاهي والمطاعم وباقي الخدمات الأخرى التي تعرف إقبالا في فصل الصيف، حيث ذكرت الرابطة السلطات المحلية بالتقاليد والأعراف التي كانت سارية سابقا حيث كانت تصنف المقاهي والمطاعم من طرف الغرف التجارية وبتنسيق مع المصالح الولائية بتصنيفات وترتيب يبدأ بالجيد والصنف الأول ثم الثاني إلى الصنف الخامس والذي كان على ضوءه يحدد هامش الربح بقرار عاملي يحفظ مصلحة الطرفين.
وبخصوص واقع تفعيل قانون حرية الأسعار والمنافسة – يضيف بلاغ رابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين – يمكن الجزم اليوم بأن هناك من حول هذا القانون إلى حصان طروادة من أجل ابتزاز المستهلك واستغلاله بحجة عدم وجود نص قانوني يفرض على منتج الخدمة تسقيف الأثمنة ومعها الأرباح إذ يعتبر اليوم العرض والطلب هو الفيصل في تحديد الأثمنة وهذا حق أريد به باطل، ويمكن أن يرقى هكذا اعتقاد إلى فعل مخالف للقانون وهو المضاربة والاحتكار والاتفاقات القبلية بين موردي الخدمة، خصوصا وأن الزيادة في الأثمنة تقع في نفس اليوم والساعة وشبه متقاربة، هذا ما يقتل مبدأ المنافسة الحرة ويجعل منها مجرد شعار للاستهلاك فقط.






0 تعليقات الزوار