الانتخابات Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flag
الانتخابات Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flag

الناظور على إيقاع الفلامنكو.. إيريني موراليس تقدم عرض «RAW» برؤية فنية معاصرة

الناظور على إيقاع الفلامنكو.. إيريني موراليس تقدم عرض «RAW» برؤية فنية معاصرة
حجم الخط:

هبة بريس – محمد زريوح

تحولت خشبة المركب الثقافي بالناظور، مساء السبت 17 أكتوبر 2026، إلى فضاء للاحتفاء بالإبداع الإسباني، من خلال عرض «RAW» الذي أحيته الفنانة وراقصة الفلامنكو إيريني موراليس، في أمسية مزجت بين قوة الأداء الجسدي وعمق الإحساس وجمالية التعبير الفني. وشهد هذا الموعد حضور القنصل الإسباني وعدد من الشخصيات، إلى جانب أساتذة وطلبة معهد سيرفانتس وأفراد من الجالية الإسبانية المقيمة بالمدينة.

ويأتي تنظيم هذا العرض في سياق فعاليات المؤتمر العالمي للفلامنكو، الذي يشرف عليه معهد سيرفانتس بشراكة مع سفارة إسبانيا بالمغرب للسنة الخامسة على التوالي، ضمن برنامج ثقافي وفني يشمل 14 عرضا موزعا على ثماني مدن مغربية. وتسعى هذه المبادرة إلى تقريب الجمهور المغربي من الفلامنكو، باعتباره أحد أبرز رموز التراث الفني الإسباني، مع فتح المجال أمام اكتشاف أشكال تعبيرية حديثة تعيد قراءة هذا الفن من زوايا إبداعية جديدة.

واختارت إيريني موراليس من خلال «RAW» تقديم تجربة فنية تتجاوز الاستعراض التقليدي، حيث جعلت من الحركة والإيقاع والحضور المسرحي أدوات للتعبير عن المشاعر الإنسانية، في أداء يستمد قوته من العفوية والصدق والابتعاد عن التصنع. ويعكس هذا التوجه رغبة في العودة إلى جوهر الفلامنكو، حيث يصبح الجسد وسيلة للتواصل، وتتحول الحركة إلى لغة فنية تحمل في تفاصيلها شحنات وجدانية عميقة.

ولا تكمن خصوصية هذا العرض في استحضار ملامح الفلامنكو الأصيل فحسب، بل في قدرته على إبراز قابلية هذا الفن للتجدد ومواكبة التحولات الإبداعية المعاصرة، مع الاحتفاظ بجذوره الثقافية. ومن خلال هذه المقاربة، أتيحت للجمهور الحاضر فرصة الاقتراب من تجربة فنية مختلفة، تستكشف العلاقة بين التراث والتجديد، وتؤكد أن الفنون قادرة على تجاوز الحواجز اللغوية والجغرافية لتصنع مساحة مشتركة للتفاعل والتذوق الجمالي.

ويحمل احتضان الناظور لهذا الموعد الفني دلالة تتجاوز حدود العرض نفسه، إذ يعكس أهمية الثقافة في بناء جسور التواصل بين المغرب وإسبانيا، وتعزيز الانفتاح على التجارب الفنية الدولية. كما يبرز دور المؤسسات الثقافية في تنشيط الحياة الفنية محليا، وإتاحة فرص اللقاء بين الجمهور والفنانين، بما يسهم في إغناء المشهد الثقافي بالمدينة وترسيخ مكانتها فضاء للحوار والتبادل بين الثقافات.

0 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

اترك تعليقاً