هبة بريس تكشف حقيقة الإصلاح الذي يتغنى به بنعبد القادر “الحلقة2”

لبنى ابروك - هبة بريس

على شاكلة الوزراء الذين سبقوه، يبدو أن الوزير بنعبد القادر لم يستوعب بعد معنى ودلالة كلمة اصلاح وتحديث الادارة المغربية، بعدما أخذ يستغل هذا المفهوم للنيل من جيب الموظفين البسطاء وامتصاص دمائهم .

ما يسميه السيد بنعبد القادر، إصلاحا لا يعدو مجرد ألعاب بلهوانية على حبال هشة ، فنحن نتفهم الحرب على الموظفين الاشباح على اعتبار أنه لا أجر دون إنتاج، لكننا لم نتفهم ونستوعب بعد التحركات القائمة للتلاعب بالصفقات وللتعيينات والترقيات بالمحسوبية والزبونية.

الحرب التي قادها بنعبد القادر، لم تكن شاملة وعادلة ومنصفة، بعدما وضعت الموظف البسيط صوب المدفعيه، وجعلت منه فرسية وطريدة يسهل اصطيادها والتهامها.

قبل بنعبد القادر، كان رئيس الحكومة عبد الاله بنكيران قد دمر جيوب الموظفين عبر ما سماه إصلاحا للتقاعد وهي حرب استهدفت للأسف خيرة الاطر المغربية الذين أسدوا خدمات ثمينة للادارة والوطن قبل ان تصفعهم الدولة جزاء ما كانوا يعملون.

وقبل بنكيران، قام عبد الرحمن اليوسفي وعباس للفاسي بتقديم حلوى مطلية بالقطران للموظف تحت مسمى إصلاح التغطية الصحية الذي ضاعف مساهمات الموظفين في صناديق الاحتياط الاجتماعي والتغطية الصحية، دون ان يواكبها إصلاح لمساطر هذه الصناديق ولاساليبها ولسوء تدبيرها، وقد ظل الوضع على حاله، بعدما ظل الموظف البسيط يؤدي مساهمات ضخمة للتغطية الصحية وحين يقف عليها يجد نفسه ضحية وفريسة ثمينة للعيادات الخاصة والمصحات وشركات الادوية التي لا تعير اهتماما لورقة الاحتياط الاجتماعي.

بدوره، لم يعر جطو اهتماما لمرافعات وزير الوظيفة العمومية في الفترة أواخر التيعينيات من القرن الماضي، نجيب الزروالي الذي رفض حينها تطبيق برنامج المغادرة الطوعية، قبل أن يطرده من الحكومة، وعوضه بالتلميذ المطيع محمد بوسعيد الذي صاغها وصانها وطبقها في وقت قياسي مدعيا ان الموظف سيستفيد من المنح الممنوحة لينشئ مقاولات ويشغل شبابا آخرين، غير أنه لا المقاولات أنشأت ولا الشباب اشتغل، بعدما اكتفى الموظف بتسديد ديون لازمته أثناء عمله بالإدارة.

ونحن نستمر في هذه السلسلة التي نذكر فيها فيها بنعبد القادر بما يجهله أو ما يتجاهله، فاننا نتساءل اليوم في انتظار الإجابة في الحلقة القادمة بالقول:”ما مصير الحوار الوطني حول إعداد التراب الوطني الذي شارك فيه الوزير بنعبد القادر أوائل هذا القرن الى جانب الوزير الشيخ محمد اليازغي وانفقت عليه أموال باهضة جدا من أموال الدولة?

إلى ذلك، لنا لقاء جديد مع السيد الوزير و الموظف الكريم في الحلقة القادمة، لنتسمر في أداء رسالتنا الإعلامية.

ما رأيك؟
المجموع 12 آراء
3

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق