ماذا يعني أن يقدم نظام الكابرانات أيام قليلة قبل انعقاد القمة، على تمرير صفقة سلاح جوي بطائرات درون ايرانية الصنع لفائدة جماعات ارهابية وميليشيا مزعزعة لاستقرار المغرب؟ ويأتي في الأخير هذا النظام المتهالك ليعزف على وثر العروبة ومصطلح “لمٍّ الشمل”.
هل هي سذاجة أم مناورة أم حقد دفين؟ قد تكون سذاجة مادام حكام هذا البلد الشقيق والعزيز على قلوب المغاربة يسعون من وراء احتضانهم لأشغال القمة الظهور بمظهر الزعماء المفترضين، لكنهم في المقابل بصموا على شهادة وفاة نظامهم المتهالك هذا الذي على مايبدو أصبح نظاما متجاوزا لا مكان له في العالم المتحضر، حتى إن ملوك ورؤساء وعرب وأمراء أجمعوا على عدم الحضور، وكأنهم بعثوا برسالة واضحة لهذا النظام الذي بات غير مرغوب به اقليميا ودوليا.
” لمّ الشمل.. أم تشتيت الشمل” كما يقال بالعامية ولغة الدارجة المغربية القحة، شعار القمة هذا الذي طالما ردده كابرانات الجزائر تيمنا بانتصارهم المزعوم، وهم ” يتبحجون” باستفاضة القمة العربية بطعم العروبة، وعن أي عروبة يتحدثون وهم الذين يسعون إلى ” تشتيت شمل العرب” عبر خلق كيانات وهمية والاستعانة بتدخلات ايرانية للنيل من استقرار وأمن دولة جار لهم تربطها بشعبهم روابط الدم والأخوة…فعن أي لمٍّ يتحدثون”.
العالم العربي، وهو يستعد لعقد قمة لم الشمل هذه بأرض الجزائر، أيام قليلة قبل انطلاقتها، فضح الممثل الدائم للمغرب بالأمم المتحدة التدخل السافر للجزائر في شؤون بلاده، وتسهيل وتمويل مليشيا البوليساريو الارهابية بطائرات بدون طيار ايرانية الصنع، وهي بهذا القرار تكون قد عزلت نفسها ووضعتها في مواجهة التشكل العالمي في مواجهة التدخل الايراني في شؤون الدول سواء بالخليج أو بالمغرب العربي، وهي بهذا القرار الذي اتخذه كابراناتها كبار السن، تكون قد جعلت من نفسها عدو لنفسها وشعبها وجيرانها، وما تخلي زعماء العالم العربي عن حضور القمة لخير دليل على ذلك.
* مصائب قوم عند قوم فوائد
مقولة تجد طريقها اليوم بشكل فعلي، والعالم يتابع أشغال انعقاد قمة عربية، وكأن الفشل كُتب عليها قبل أن تنطلق، بعد أن هجرها ملوك وؤساء وأمراء وازنين، باستثناء البعض، وهي المصائب التي نزلت على رؤوس الكابرانات وكأنها تبعث برسائل مفادها أن نظام الدولة المستضيفة بات نظاما غير مرغوب فيه حسب الأعراف الدبلوماسية، وأنه لايملك القدرة على لعب دور البطل في لم الشمل بين الأشقاء العرب، وأن حجم جدول الأعمال أكبر بكثير من حجمه، وأن نواياه في لم الشمل هذا، انكشفت تماشيا والمثل الشائع ” ياكل مع الذيب ويبكي مع الراعي”… حيث يسلح جماعات ارهابية لضرب دولة جارة له، ويعزف على نغمات العروبة في ذات الوقت…
مواقف متناقضة، عرت عورة نظام العسكر الذي أراد بهذا الحدث العربي أن يجد لنفسه مقاما وأصلا، لكنه في المقابل وجد نفسه منبوذا معزولا عن محيطه العربي، رفض الحضور هذا، وكأن الرسالة حسب رأي كثيرين، تتلخص في عدم اعطائهم الشرعية لهذا النظام الذي لازال يحكم بمنطق الغاب، وقطع الأرحام بين عائلات مغربية وجزائرية، نظام لم يواكب الاصلاحات العالمية على مستوى حقوق الانسان، والعولمة، والحق في التظاهر، بيد أنه بذل الغالي والنفيس لاطفاء شرارة الاحتجاجات عبر الالتفاف على مطالب المحتجين من شباب بني جلدته الذين رفعوا صوت الحق في وجهه ” لا لعسكرة النظام”.
نظام عسكري، حتى اللباقة الدبلوماسية في استقبال الضيوف غابت عنه، وهو يعلم كل العلم أن العرب هم أهل الكرم والترحيب، لكنه في المقابل أبان عن ” قذارته وحقده الدفين” وهو يستقبل الوزير المغربي ناصر بوريطة، هذه الشخصية المغربية التي بصمت على اسمها بحروف من ذهب، حتى التصق اسمها باسم “الفاتح” صاحب المقص، الذي يقص شريط القنصليات والسفارات بأقاليمنا الجنوبية اعترافا بالسيادة المغربية.
غياب اللباقة الدبلوماسية المتعارف عليها التي انتهجها نظام العسكر مع الوفد المغربي، جعلت منه نظاما صغيرا قزما في عيون صناع القرار السياسي وخبراء العلاقات الدبلوماسية، حيث إن من بين الدبلوماسيين السابقين كان له رأي وانتقذ، هو الدكتور “عبد العزيز التويجري” الأمين العام السابق لمنظمة الإيسيسكو، الذي استنكر التصرف الصبياني لنظام العسكر في تعامله مع ممثل الدبلوماسية المغربية، حيث كتب مغردا على حسابه تويتر قائلا: ” من الأعراف الدبلوماسية أن تتعامل الدولة المضيفة لأيّ اجتماع مشترك مع المشاركين بلياقة واحترام والتزام بالأنظمة والإجراءات المقرّرة في أي منظمة جامعة، وتجاوز ذلك يدلّ على تهوّرٍ وقُصرِ نظر”، مؤكدا في الوقت ذاته، أن الجزائر بهذا التصرف تكون قد وظفت خلافاتها (في إشارة الى المغرب).
وختم المتحدث تغريدته قائلا: “اجتماع وزراء الخارجية التحضيري للقمة العربية في #الجزائر بدأ بتوظيف الخلاف بينما عنوان القمة لمّ الشمل! يالهُ من لمّ.”.
* الملك يلغي مشاركته
لم يتأخر الموقف المغربي، حتى أُعلن عن عدم مشاركة الملك محمد السادس نصره في هذه القمة، واكتفى بحضور وفد دبلوماسي برئاسة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الافريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، وكأن الرد يلامس المعاملة غير اللائقة الذي حظي بها الوفد المغربي من قبل السلطات الجزائرية، فيما ذهب آخرون إلى اعتبار ذلك مرده للغياب اللافت لملوك وزعماء عرب لدول فاعلة ولها وزن سباسي من قبيل (السعودية، الإمارات، الكويت، الأردن، مصر، البحرين).
* تسليحٌ في زمن لمِّ الشمل
أمام عيون العالم، جاء الرد المغربي مزلزلا على لسان ممثله الدائم لدى الأمم المتحدة الوطني الغيور على قضيته العادلة “عمر هلال”، بعد أن كشف الرجل عن معطيات بالحجة والبرهان عن تورط ايران في تسليح مرتزقة البوليساريو بأسلحة متطورة من بينها طائرات بدون طيار “درون”.
كانت ضربة قاضية، كشفت زيف الشعارات التي رفعها الكابرانات، ورددتها ألسنتهم وهم يحاورون ويناورون على طاولات الحوار الأممية، تارة يتعهدون بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وتارة يشددون على ضرورة توحيد الصف العربي، وتارة أخرى يهرولون لتبني القضية الفلسطينية والدفاع عنها، لكن في المقابل يسعون كل السعي لالحاق الأذى بجارهم الغربي، لا لشيء سوى أنهم يسعون لعزله عن عمقه الافريقي عبر خلق بوابة على المحيط الأطلسي وتسخير موارد مالية ولوجيستيكية لذلك من خلال تدريب وتكوين وتأسيس جماعات ارهابية وميلشيات والباسها لباس المظلومية وحق تقرير المصير، قبل أن ينكشف سرها وتتضح نواياها وحقيقة وجودها…
فعن أي شمل وعن أي عروبة وعن أي اخوة ودم تتحدثون، وأنتم الذين تنفقون الغالي والنفيس للنيل من حقوق الجار، وكأن قول الرسول ص ينطبق عليكم، حين قال: ” والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، قيل: ومن يارسول الله؟ ، قال: الذي لا يأمن جاره بوائقه”…صدق الحبيب المصطفى






قمة الدول الفاشلة التي يحكمها الخونة ابناء المستعمر ، هذا على كل الدول العربية دون استثناء
اسقط،النضام الجزاءري،العجزة،خاءني،العهود ياامة ضحكت من جهلها،الأمم لا لحكم العسكر ويجب على الشعب،الجزاءري،ان يثور في وجه،من سرقوا أموالهم ووضعوها،في سويسرا وبنما،الى متى،ستبقوا، عايشين في الذل،والقهر والفقر،الى اللمام،ياشعب،الجزاءر اذا الشعب يوما أراد الحياة كملو من عندكم