الانتخابات Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flag
الانتخابات Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flagعنصر القائمة Flag

“سرقة التراث المغربي“ يثير استياء المغاربة مقابل صمت الجهات المسؤولة

"سرقة التراث المغربي“ يثير استياء المغاربة مقابل صمت الجهات المسؤولة
حجم الخط:

ما زال الجدل قائما حول سرقة التراث المغربي، من طرف دول جارة أو عربية، وتزداد حدته بين الفينة والأخر، حينما يتم الترويج لبعض الحرف التقليدية والمأكولات والألبسة وحتى الأغاني والمآثر العمرانية وأصول شخصيات تاريخية مشهورة، ونسبتها إلى فضاءات جغرافية أو زمانية أو ثقافية غير مغربية.

وازدادت حدة هذا الجدل مؤخرا في أعقاب الحفل المنظم في دولة قطر، بمناسبة إجراء قرعة كأس العالم لسنة 2022، حيث أدرج في خلفية القاعة التي شهدت فعاليات هذه القرعة، صورة باب يقول العديد من المتتبعين المغاربة إنه من التراث المعماري المغربي، ولا علاقة له بدولة قطر والخليج بشكل عام، مما اعتبر محاولة جديدة لسرقة التراث المغربي.

وفي غضون كل ذلك يستمر الجدل بين المغاربة والجزائريين، في مواقع التواصل الاجتماعي، حول أصول عدد من الألبسة التقليدية كالقفطان المغربي، وكذلك أكلة الكسكس والحريرة الرمضانية وغيرها، فضلا عن الجدل الكبير، الذي لحق إنتاج وعرض مسلسل فتح الأندلس، والإتهامات التي وجهت له بكونه يسيء للتاريخ المغربي، ويزور عددا من الحقائق التاريخية .

ويبدو أن جدل سرقة التراث المغربي، من طرف دول أخرى، بدأ يتصاعد في الآونة الأخيرة، ولا يبدو أنه سيخفت، سيما وأن التطاولات حسب المهتمين ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي تتزايد وتتواصل، وتسعى لسلب المغرب الغني حضاريا وتاريخيا، عدد من جوانبه المشرقة عمرانيا وتراثيا وحضاريا وثقافيا، أمام صمت مريب للدولة المغربية بجميع مؤسساتها الثقافية:

وفي هذا السياق قال الناشط الموري إبراهيم  البريني، إن هناك عمليات إستهداف ممنهجة جزائرية وقطرية، للموروث المغربي و تاريخه ومظاهره التراثية الغنية، وهو إستهداف يسير على قدم وساقـ، و ينخرط فيه الاعلام بمختلف أشكاله، هدفه السرقة والسطو المفضوح على المخزون المغربي والذي يُعتبر خطا أحمرا غير قابل للمساومة أو التفاوض مع أي كان و بأية ذريعة.

وكشف الناشط الموري في تصريح لجريدة “هبة بريس” الالكترونية، أن هناك محاولات حثيثة في الإعلام الخارجي، لنسبة كثير من التراث المغربي للغريب وللبعيد، من لباس و طبخ و مأكل و تقاليد وعادات و مآثر عمرانية و معالم حضارية و أثاث و تراث، ‏بل وحتى الحيوان و الإنسان لم يسلم من.الانتساب للخارج سواء بالقوة أو بالحيلة أو بالجهل، وفق تعبيره.

واتهم ذات المتحدث الذي يدير صفحة التاريخ المغربي الموري على موقع التواصل الاجتماعي فايسبوك، الجزائر وقطر وعدد من الدول الأخرى، محاولة خلق خلفية تراثية لتاريخهم، من خلال الركوب على التراث المغربي الأصيل، كأنهم يبحثون عن مجد مزيف و شهادة ميلاد مزورة، خصوصا وأنها دويلات جد حديثة، يقول البريني.

وسجل البريني تطاولا وتراميا غير مسبوقا في السنوات الأخيرة على التراث المغربي ، والذي لحق بتمثلات مغربية أمازيغية محلية، كالزي المغربي والمعمار والمطبخ بل وحتى الشخصيات التاريخية المغربية..، مشيرا إلى أن هذا التطاول و الترامي اللامشروع إتخد عدة أشكال، تارة يلبس لبوسا إسلاميا وتارة لبوس عربيا وتارة أخرى يلبس لبوس تامازغا، وكأن المغرب كأمة تاريخية لا يتفرد بأي شيء ولم ينتج شيئا على مر التاريخ.

وأضاف الناشط الموري أن الغريب في الموضوع، هو رد الفعل لدى فئة من المغاربة أنفسهم، ممن يرى أن هذا النزاع المفتعل، حول أصول التراث المغربي، والمحاولات المتكررة لتجريده من هويته المغربية بالأمر غير مهم، لجهلهم لقيمة التراث في التنمية المحلية، ولطبيعة الحروب الحضارية بين الدول، فالدول التي لا تعير أهمية كافية لهذا النوع من التهريب، ستكون فريسة دسمة تنهشها دول أخرى لبناء تراث مفبرك وشهادة ميلادة مزورة، على حد تعبيره.

وشدد المتحدث على أن تاريخ أي بلد لا يمكن الحديث عنه إلا من خلال تراثه المادي واللامادي، وما ترك من بصمة في الشعوب، بتمظهراته المميزة والمتفردة في الزمكان، لافتا إلى أن سرقة التاريخ المغربي ليست وليدة اليوم واللحظة، فكل ما يجعل المغرب متميزا بين الشعوب، أصبح لقمة سائغة تنهب باسم الجغرافيا تارة، وباسم الأخوة والمشترك تارة أخرى، متسائلا متى ينهض كل المغاربة من حرفيين ومسؤولين ومواطنين للدفاع عن تراثنا وحفظه بل وتثمينه؟.

وطالب المتحدث كذلك الدولة المغربية بالعمل على حماية التراث الوطني وتثمينه، باعتباره رأسمالا لا ماديا مهما وأساسيا في كل عمل تنموي، ويعزز اللحمة الوطنية، ويعلي من شأن الوطن بين الأمم، وذلك من خلال توثيق مختلف مظاهر ومنتوجات التراث المغربي، وطنيا وعالميا كإرث للإنسانية، من خلال تسجيله بمنظمة اليونسكو، وتوعية مختلف الصناع التقليديين عبر جمعياتهم وتعاونياتهم بمغربية هذه المنتجات من أجل تقديمها للمستهلك المحلي والدولي على أنها ماركات مغربية.

كما طالب الناشط الموري بتقديم تكوين مناسب للمرشدين السياحيين، وتوعيتهم بمغربية التراث المغربي أولا، وبطبيعة الحروب الحضارية ضد بلادهم ثانيا، و توظيف النتائج العلمية للبحث الأثري، ومختلف المصادر التاريخية للتأكيد على مغربية هذه المنتجات التراثية، وتعميمها بالنشر والإعلام بمختلف الوسائل الإبداعية والتعبيرية، مع إعداد قانون منظم، يتناول في فصوله مجموعة إجراءات رادعة ضد من يساهمون في سرقة التراث وتهريبه، من ينشرون المغالطات بخصوصه، ويشجعون على ذلك، والعمل على الترويج للتراث المغربي عبر اغناء المتاحف الوطنية بمواد تراثية، وأخرى دولية للتعريف به عالميا. وتشجيع المهرجانات والتظاهرات الثقافية المحتفية بالتراث المغربي، وعبر السينما وبمختلف الأعمال السمعية البصرية إضافة إلى النشر التأليفي، وحبذا لو يتم الاستعانة بعلماء الآثار والتاريخ المغاربة بهذه المهمة الحساسة.

3 تعليقات الزوار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

  1. 1
    اطلنتكي

    لماذا لازال وزير الثقافة يغط في سباته العميق ؟؟؟ ماذا ينتظر لكي يتدخل بقوة للحفاظ على تراثنا الحضاري العريق
    علما ان الدولة السراقة لا تاريخ لها

  2. 2
    حسني

    من قبل سرقة وتهميش الثقافه الأمازيغية التى تمتاز بها المملكه المغربيه وكدا نرى ان التمييز ضد الثقافه والامازيغية بالمغرب

  3. 3
    احمد

    الدول اللقيطة تنسب تراث الدول العريقة لها

اترك تعليقاً