تعرضت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد التضامني والاجتماعي، فاطمة الزهراء عمور، لانتقادات شرسة من طرف عدد من الصحفيين ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، بسبب استعانتها ب “المؤثرين” في وسائل التواصل الاجتماعي للترويج للبرنامج الحكومي “فرصة” والذي يهدف إلى خلق مناصب شغل للشباب.
ووصف عدد من الصحافيين مبادرة الوزيرة بغير السليمة، والبعيدة عن أساليب التواصل الحكومي والمؤسساتي، معتبرين ما أقدمت عليه الوزيرة التجمعية انزلاقا خطيرا، ينم عن تجاهل وتهميش كبير للإعلام وللصحافيين والصحافة الوطنية، والتي من المفروض أن تكون جسرا للتواصل بين الحكومة و المؤسسات من جهة، والمواطنين من جهة اخرى.
وفي هذا الصدد انتقد الصحافي المثير للجدل رضوان الرمضاني بشدة الوزيرة عمور ، واصفا إياها بالعاجزة تواصليا، ومعتبرا أن استعانتها بالمؤثرين للترويج للبرنامج الحكومي “فرصة” ادى إلى تمييع هذا البرنامج، داعيا المسؤولين عن البرنامج إلى تجنب تبذير المال العام في الشكليات والحفلات، حيت أن البرنامج ليس لتسويق صورة المغرب، بل لتشغيل الشباب، “ميمكنش نسلف للشباب مليون وفنفس الوقت عاطي الملاير للمواكبة” يقول الرمضاني في تدوينة نشرها في صفحته بموقع التواصل الاجتماعي فايسبوك.
في المقابل أرجع الصحفي والباحث في العلوم السياسية يونس دافقير، تحول اعتماد مؤسسات الدولة على الصحافة والصحفيين، في الترويج لسياساتها وبرامجها في بعض الأحيان، نحو آليات وأساليب أخرى منها الاستعانة بخدمات ما يعرف بالمؤثرين، إلى التراجع المهول في مستوى ومهنية الصحافيين والصحافة المغربية في السنين الأخيرة.
وشرَّح دافقير في تدوينة نشرها على صفحته بالفايسبوك أسباب هذا التحول لذى السياسي للإعتماد على المؤثرين بعيدا عن الصحافة والصحافين، مشيرا إلى أن ذلك راجع لاعتبارات عدة، منها قدرة هذه الفئة على إيصال الرسالة بشكل واسع، ولبرغمات السياسي، معتبرا أن السياسي يسعى لتسويق إنجازاته وبرامجه، وحينما يقرر تحمل مسؤوليته كسياسي فسيتجه للصحافة والصحافيين.
وشدد دافقير على أن الجسم الصحفي تخترقه الكثير من المظاهر المشينة، والتي أفقدته القدرة على التأثير على الرأي العام بسبب تصرفات بعض الصحافيين، وافتقادهم للموضوعية والتكوين وحتى للأمانة في نقل الخبر ، حسب المتحدث.
وفي نفس السياق كتب الباحث الأكاديمي محمد بودن تدوينة منتقدة لخطوة الوزيرة على صفحته بالفايسبوك، قائلا : ” منح ” المؤثرين ” شيك على بياض غير مناسب تماما للعمل المؤسسي، و لم يكن سببا في تطور اليابان و سنغافورة و روندا وغيرها، مضيفا أن الارتكاز على ” المؤثرين” يعني الإفتقاد لرؤية، لأن أربع مؤثرين فقط قد يكون تأثيرهم مختلفا بشأن نفس المشروع … مشاريع السيادة الوطنية ينبغي أن تكون محصنة و قائمة على حس سليم وعميق”.






0 تعليقات الزوار