بعد قرار البراءة في قضية الجنس مقابل النقط…أستاذان جامعيان بسطات ينتظران العودة لعملهما

محمد منفلوطي_ هبة بريس

بعد سلسلة من جلسات المحاكمات الماراطونية التي شهدتها المحكمة الابتدائية بسطات في قضية شغلت بال الرأي العام المحلي والوطني حول موضوع مابات يعرف اعلاميا ” بقضية الجنس مقابل النقط”، أسدل الستار مؤخرا عن فصولها بعد أن قضت المحكمة بإدانة اثنين بالسجن النافذ، فيما تمت تبرئة اثنين آخرين ويتعلق الأمر بمنسق المالية العمومية الأستاذ” محمد.ب”، و الأستاذ ” خ.ص”، هاذين الأخيرين اللذين لازالا ينتظران انصافهما من قبل رئاسة الجامعة والوزارة الوصية، للعمل على تسريع وثيرة اعادتهما إلى مقر عملهما بمدرجات كلية العلوم القانونية والسياسية مادام القضاء قد قال كلمته الأخيرة.
ويذكر، أن مدينة سطات قد تحولت في الآونة الأخيرة إلى قبلة للباحثين عن آخر الأخبار فيما يخص هذه القضية، اذ بات محيط المحكمة الابتدائية بمدينة سطات محجا لمختلف ممثلي المنابر الاعلامية التي ظلت ترابط هناك إلى ساعات متأخرة من الليل، قبل أن بتم الاعلان عن الحكم الابتدائي برئاسة القاضي هشام بحار الذي قضى بتبرئة الأستاذين “محمد. ب” و”خالد. ص” من المنسوب إليهما في هذه الواقعة، فيما أدانت المحكمة ذاتها “م. خ” بسنة ونصف حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 7 آلاف درهم؛ فيما أدانت الأستاذ “ع، م” بسنة حبسا نافذا وغرامة قدرها 5 آلاف درهم، فيما أبقت محكمة الاستئناف بالمدينة ذاتها على الحكم بسنتين ضمن حكم استئنافي في حق أستاذ خامس في القضية ذاتها.

ويذكر، أنه وفي أوج محاكمة الأساتذة الجامعيين المعنيين، غصّت مواقع التواصل الاجتماعي بصور لهؤلاء المعتقلين وحتى الذين في حالة سراح، وملأت الفضاء الأزرق والأخضر وحتى الأصفر، ومعه وسائل التواصل الاجتماعي دون استحضار للقيم الاخلاقية والانسانية، ودون أدنى اعتبار لمشاعر أسرهم وأطفالهم الصغار الذين باتوا يرفضون الذهاب حتى إلى المدارس…فماذنب هؤلاء.
مجالس المقاهي والشارع، بدورها باتت حينها لا تخلو من ” اجترار” هذه القضية التي أصبحت اليوم بين يدي القضاء، هو الفيصل والحكم، بيد لا يحق لأي كان أن يستبق الأحداث وأن يطلق أحكام القيمة.
ففي خضم هذه الأحداث وما خلفته من اعصار قوي عصف بخمسة أساتذة، منهم من ادخل السجن، ومنهم من قدم في حالة سراح وبالتالي تمت تبرئة اثنين منهم، ضمن ملف أصبح الآن بين يدي القضاء ليقول كلمته الأخيرة في الحكم الاستئنافي المرتقب، هناك ملاحظة لابد من التحذير منها والاشارة إليها، تلك المتعلقة بسمعة الجامعة وخريجيها وشواهدها ودبلوماتها، التي ستصبح في مهب الريح، إن لم ينتبه هؤلاء الذين لازالوا يصبون الزيت على النار، فهم بأفعالهم هاته أضحوا مساهمين في تشويه جامعتهم ودبلوماتها وخريجيها ومحتواها العلمي، بل وأن بخسوا حتى مجهودات شرفاء المهنة بها…

ما رأيك؟
المجموع 10 آراء
10

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. إن كانوا حقا بريئين فهنيئا لهما ويجب تعويضهما عن الضررين المادي و المعنوي.
    وإن كانت محاباة فسيفضح الأمر ولو بعد حين، لان دعوة المظلوم لا ترد.
    كما يجب متابعة عصابات اخرى من بعض الأساتذة (وحاشا لله ان يكونوا كلهم) ممن سولت لهم انفسهم التلاعب بمباريات توظيف الاساتذة او الانتقاء في سلك الدكتوراه …والذين حولوا الكلية ل “زريبة” ومنتجع خاص بهم من اجل انتذاب اصحابهم وابناء قبيلتهم وابناء علية القوم…دون انصاف لابناء الشعب الذين يظلمون و يسبعدون من كل مباراة ظلما وعدوانا…ولنا في كلية الحقوق بفاس خير دليل على ما نقول.
    حسبنا الله فيكم وفي من يغض الطرف عنكم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق