جدل قضائي بعد إصدار حكم استعجالي لصالح “أمانديس” في ملف لا يزال رائجا في قضاء الموضوع

هبة بريس - الرباط

استأثر هذا الملف بانشغال كبير من الوسط القضائي الوطني وجلب إليه أنظار القضاة والمهنيين القضائيين ونال حيزا هاما من نقاشات الملاحظين والمتتبعين بالشأن القضائي الوطني ,بعد بث القضاء الاستعجالي في ملف لا زال رائجا لدى قضاء الموضوع الذي اطلع على كل حيثياته، وبذات المحكمة، فيما لم يتم تبليغ الأطراف الأخرى.

الملف يتعلق باستغلال شركة أمانديس المكلفة بتدبير قطاع الماء والكهرباء وتطهير السائل بطنجة لعقار الغير لتمرير قنوات الصرف الصحي وأعمدة الكهرباء سنة 2012.

العقار الذي يحمل الرسم العقاري G11169 محفّظ مطل على البحر يتواجد على الطريق الرئيسية المتوجهة إلى شاطئ “أشقار” وإلى مغارة “هرقل” الشهيرة.

شركة أمانديس لم تسلك مسطرة نزع الملكية للمنفعة العامة كما هو متعارف عليه في هذه الحالات، بل فضلت وضع اليد على العقار بعد إخبارها السلطة المحلية، كما أكدت الشركة المتضررة .

ودخلت الشركة صاحبة العقار في سلسلة من الدعاوى القضائية طلبا في تعويضها عن العقار المستغل من طرف شركة أمانديس والمتواجد بمنطقة سياحية تطل على البحر ذات جاذبية استثمارية كبرى ، حيث نالت هذه الشركة مبتغاها بعد إصدار المحكمة الإدارية حكما يقضي بأن تؤدي شركة أمانديس لها تعويضا قدره 79 مليون درهم استنادا إلى خبرتين أُنجزتا في الملف.

وحسب مصادر مقربة من الملف فإن الشركة رضت بحكم المحكمة الإدارية رغم كونها تكبدت خسائر بلغت أضعاف مبلغ التعويض لكونها تلقت عرضا مغريا لشراء عقارها من طرف مستثمرين خليجيين بلغ قدره 38 مليار سنتيم، وهذا مثبت بوثائق يتضمنها الملف القضائي.

لكن الطرف المدعى عليه “امانديس” استأنف الحكم حيث لا زال رائجا إلى حدود الساعة بمحكمة الإستئناف الإدارية إذ بلغ مرحلة المداولة.

غير أن المفاجأة أتت من شركة أمانديس التي توجهت إلى القضاء الاستعجالي بدعوى جديدة تقترح فيها إعادة العقار إلى أصحابه وبالتالي إعفائها من أداء تعويض لهم، علما أن تقريري خبيرين بالمحكمة أكدا على استحالة إرجاع حال العقار على ما كان عليه نظرا للطبيعة البنيوية للأشغال التي أجرتها به أمانديس.

وعلم الموقع من مصادر مقربة من الملف أن الشركة المتضررة تعتزم اللجوء إلى الديوان الملكي لإنصافها في حال لم ينصفها القضاء الإداري.

ما رأيك؟
المجموع 5 آراء
0

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق