إستمرار ظاهرة ” إختفاء ” المنتخبين ما الذي يحدث ؟؟

ع اللطيف بركة - هبة بريس

مباشرة بعد إعلان الفائزين في الانتخابات التشريعية والجماعية، يوم الثامن من شتنبر الجاري، حتى إختفى الفائزون والفائزات ، واغلقت الهواتف بل منهم ( ن) من ترك منزله واختفى الى وجهة غير معلومة، ما الذي يحدث ؟؟؟؟.

من المعلوم أنه مباشرة بعد إعلان نتائج الانتخابات، تبدأ عملية تشكيل المجالس المنتخبة ومعها كذلك الحكومة المقبلة، وخلال هذه العملية المعقدة، تظهر التحالفات لتشكيل تلك المجالس، ومعها طبعا تبحث كل تمثيلية حزبية الظفر برئاسة مجلس ترابي في حالة الحصول على الاغلبية او الدخول في تحالف مع تمثيلية حزبية أخرى لتشكيل المكتب المسير لذلك المجلس.

ولعل تاريخ الانتخابات بالمغرب، حافل بحوادث ووقائع، تتمثل أساسا في إخفاء اعضاء مباشرة بعد النتائج، او عملية اختطافهم من منازلهم من أجل إرغامهم على التحالف لتشكيل مجالس، وهذه الوقائع طبعت الاستحقاقات في الثمانينيات والتسعيينيات من القرن الماضي، وكانت تؤثر على التحالفات، غير أن الدولة تصدت لهذه الظاهرة بعد أن كانت تتم قسريا، لكن إستمرارها الى حدود اليوم تتم برغبة المنتخبين، كما أن المشرع حاول بدوره على سن قوانين من ضمنها الترحال السياسي من أجل التخفيف من هذه الوقائع التي تضر بالديمقراطية.

ومن الوقائع كذلك من هذا الجانب، هو عندما قام وكيل لائحة في أحد المجالس المنتخبة، بإخفاء اعضاء وترحيلهم الى مدينة أخرى، من أجل التحالف مع احترام المدة القانونية التي تسمح بها السلطات لتشكيل المكاتب المسيرة لتلك المجالس.

كما ان منتخبون اخرون، يقومون بترحيل الاعضاء الفائزين من أحزاب تريد التحالف، ووضع حراسة مشددة عليهم بداخل ضيعات او فيلات مكتراة لهذا الغرض، حتى موعد تشكيل المكاتب.

– هل إخفاء ” الأعضاء” يضر بالديمقراطية؟؟

من الطبيعي جدا أن إرغام منتخب والتغريب به من أجل المال او منصب ما، يخالف الديمقراطية في شكلها الاصلي، غير أن المشرع غير قادر على سن قوانين تجرم هذا الفعل، ما دام اغلبية الاعضاء المستخفين، لم يقدم أي أي شكايات بإختفاءهم او عائلاتهم، يعني أن العملية تتم في غالب الأحيان برضاهم.

فجل الاعضاء الفائزين اليوم في انتخابات 8 من شتنبر الجاري، لا وجود لهم، حتى هواتفهم تبقى مغلقة حتى إشعار آخر مرتبط بموعد تشكيل المجالس المنتخبة.

ما رأيك؟
المجموع 13 آراء
12

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

elections2021

مقالات ذات صلة

‫8 تعليقات

  1. إن اختفائهم واضح ،؛انهم يوزعون الحلوى ويقسمونها فيما بينهم والمسكين يركض يركض ويلهث للوصول الى لقمة العيش حسبي الله ونعم الوكيل فيهم.

  2. مابني على باطل فهو باطل
    حينما يتم اخفاء الفائزين في الانتخابات مخافة اختطافهم من طرف المتنافسين على الرئاسة اليست هاته اهانة للديمقراطية؟ الا يجدر بالسلطة الوصية على الانتخابات وضع المنتخبين رهن اشارتها الزاميا وعدم مغادرتهم لمقراتهم الا بعد تشكيل المكاتب الجماعية؟ من يقوم بمثل هاته الممارسات المشينة لايستحق ثقة المواطنين ، لذا يجب القطع مع كل ما يعرقل الطريق الديمقراطي الذي ينهجه المغرب

  3. بكل صراحة انا مغربي مقيم بفرنسا وفاعل جمعوي واقولها صراحة الحزب الدي يوفر للمواطن الماء الكهربا السكن اللاءق التطبيب التعليم وادا أردت اي وتيقة من اية ادارة ان احصل عليها بدون مشاكل وادا ضلمت ان ينصفني القضاء ولايهمك اسم الحزب سواءا في الجماعة او البلدية او الجهة او البرلمان او الحكومة المهم ان تصان كرامتي بغض النظر عن لون الحزب

  4. ههههه القرن الواحد والعشرون ومازلتم تصدقون ان هناك صناديق للاقتراع ؟؟؟
    مثل صناديق كلميم وما وقع للدكتور بوعيدة ،لمن لا يريد ان يتقبل الحقيقة .
    والله لوكانت الانتخابات تغير شيء لمنعت

  5. هاته هي عملية الإختطاف الوحيدة التي يعشقها المختطفون.
    المختطف يطلب من أهله فدية في حالتنا (المختطف بفتح الطاء) يطلب من (المختطف بكسر الطاء) الفدية السمينة.
    عاش الإختكاف و عاشت الديمقراطية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق