الاعتداءات المتكررة للمغرب على الجزائر

نورالدين زاوش – آراء

لا يكاد يمر شهر من الشهور، حتى تتجدد اعتداءات المغرب على الجزائر دون أدنى مراعاةٍ لحسن الجوار أو أخذ بعين الاعتبار لوشائج الدين والقربى والتاريخ المشترك؛ الأمر الذي يوشك أن يفسر الغضب العارم للسلطات الجزائرية، ويكاد أن يقدم شبه مبرر للحقد الدفين الذي تكنه للمغرب وشعبه وتاريخه.

بالأمس فقط، أعطى جلالة الملك أوامره المطاعة لشركات النقل والسياحة، والتي لا هم لها سوى زعزعة استقرار جيب المواطن المزعزع أصلا؛ من أجل أن ترأف بالجالية في الخارج، خصوصا وأن هذه الأخيرة اشتاقت لمعانقة أرض الوطن بعد غياب دام سنتين أو أكثر؛ فاستجابت هذه الشركات للتو، وأصبحت تذاكر الطائرة والفنادق بأثمنة تشبه المستحيل؛ مما جعلها تنفد من السوق؛ حيث تم اقتناء 120 ألف تذكرة في يوم واحد فقط. أليست هذه مؤامرة خطيرة تحاك ضد الجزائر التي خرج مواطنوها يرغدون ويزبدون في وجه مسؤولي دولتهم، مطالبين إياهم بكرامة ككرامة المواطن المغربي، وبمواقف كمواقف النظام المغربي؟

ليس مستبعدا أن يرى النظام الجزائري جريمةً مكتملة الأركان في كون المغرب قد لقَّح أكثر من9 ملايين من مواطنيه بالجرعة الأولى وقرابة 8 ملايين بالجرعة الثانية، في الوقت الذي لم يبلغ حتى نصف مليون ملقح من مواطنيه بالجرعتين معا؛ وليس غريبا على هذا النظام البليد أن يرى من شروط حسن الجوار أن يُمْعِن النظام المغربي في الإساءة لمواطنيه والتنكيل بهم واللامبالاة في التعامل مع مآسيهم وآلامهم وهموهم تماما مثلما تفعل الجزائر بمواطنيها، حتى لا تجد نفسها في ورطة أو في حرج.

إن أكبر اعتداء للمغرب على الجزائر، حينما يُقْدم على مواقف من شأنها التخفيف عن مواطنيه أعباء الحياة الصعبة، خصوصا في هذا الوقت العصيب من الجائحة، مثلما فعل جلالته حينما خصص طائرة خاصة أرجعت الطلبة المغاربة من “وُوهان” حينما كانت قطعة من جهنم؛ وعند كل موقف من هذه المواقف البطولية، التي لا تعد ولا تحصى، تجد الجزائريين يقومون قومة رجل واحد ليطالبوا بحياة شبيهة بحياة المواطن المغربي ونظام شبيه بنظامه، وهذا ما قد يعتبره النظام البليد إشعالا للثورة وتحريضا على الفتنة، وهو ما صرَّح به صراحة الرئيس “تبون” حينما قال: “هناك دول في الجوار تهدد استقرار الجزائر”، وقد صدق.

ما رأيك؟
المجموع 47 آراء
7

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

elections2021

مقالات ذات صلة

‫7 تعليقات

  1. لا زلت أتذكر الغضب العارم في الجزائر لإقدام المغرب على إدخال 4G بينما الجزائر لا تزال لم تعمم بعد الجيل الثاني، واعتبرتها استفزازا وعدم التنسيق معها وخيانة لحسن الجوار

  2. عدد الناخبين لايهم هذا ما صرح به الرئيس تبون تعليقا على تدني نسبة المشاركة الشعبية للجزائريين في الانتخابات الأخيرة.
    لذلك فلا يهم إن قل عدد الملقحين أو ارتفع والمهم جدا هو هذا المغرب الذي قام بتجفيف منابع الحليب في ضروع البقر في الجزائر والمغرب هو الذي شجع روسيا لترجع البطاطس الجزائرية الى دولة العسكر والمغرب نفسه منع الدجاجات الجزائرية من وضع بيضها بل شدد الخناق على تلك الفلاليس لكي لا تغادر بيضها .وهذا المغرب هو من لعب بأمعاء الجزائريين لكي يخرجوا في حراك سلمي اضطر معه الجنرالات لتشريع قانون يجرم كل جزائري مسالم ….للحديث بقية

  3. اذا كنت لا تستحيي فافعل ما شئت
    الثقافة السياسية أصبحت ضرورة لكل مواطن اما الجهل بها فتؤدي إلى طريق مسدود فما بالك بالنخبة التي تحكم البلاد .
    للأسف مسؤولي جيراننا لا علاقة لهم بالسياسة و وفنونها هذا حضنا معهم لكن بالذكاء و النضج و تلاحم الشعب مع قاءده ستتغلب على غباءهم و جهلهم .
    ألله الوطن الملك

  4. لماذا تحللون الأمور و المواقف بهذا الشكل.المغرب لا يعير اهتماما للجزائر يتصرف وفق معطيات وظروف الوضعية الراهنة في بلاده.فالملك أعزه الله ونصره يراعي ظروف و مشاكل شعبه مثلا عندما خفض ثمن التذاكر للجالية المغربية المقيمة بالخارج و ما إلى ذلك ليس ضدا في الجزائر أو خلق البلبلة لهم وإنما لإنصاف الجالية لأن ليس لها ذنب في تحمل التذاكر الباهض ثمنها أو ربما لن تسافر لرؤية الأهل لهذا السبب.لأن سبب غلاء التذاكر هو الأزمة ما بين اسبانيا و المغرب إذن لما يتحملها المغاربة وبالتالي لابد من حل فكان الحل من ملكنا الهمام الله يخليه لنا و يطولنا فعمرو دائما كيفكر فشعبو وكينمي بلادو.المغرب ينافس الدول المتقدمة فالصناعة فالفلاحة فالاقتصاد الرقمي فالبنيات التحتية…الخ غير الجزائر أو بالأحرى النظام العسكري الجزائري أي خطوة قام بها المغرب يعتبرها عداء و هذا ليس صحيحا يجب على الجزائر أن تحل مشاكلها الداخلية وأزمتها الاقتصادية أولا فالجزائريون اخواننا و لكن النظام العسكري الجزائري يزيف الأخبار للشعب لكي يهدأ من الحراك ولكي يبين أن الأزمة الداخلية سببها المغرب هذا هراء ولا يقبله العقل ولا المنطق حتى التلقيح ضد كورونا قد وفره ملكنا الهمام لشعبه لحمايته من العدوى لأنه يحمي شعبه و يخاف عليه كأب حنون يخاف على أبنائه وهذا ليس له علاقة بالجزائر فالنظام العسكري الجزائري يعتمد على الغاز وحده بينما المغرب مصادر اقتصاديه متعددة ثم حتى الأموال الناتجة على الغاز ينفقها في شراء الأسلحة و دعم البوليساريو بدل إنفاقها على الشعب الجزائري بالإضافة إلى اعتناء جنرالاتها كذلك و ترك الشعب يفتقر حتى المنظومة الصحية الجزائرية ضعيفة والدليل أن التبون ذهب لألمانيا للعلاج من كروونا و ابراهيم غالي (الرخيص)ذهبوا به لإسبانيا و هناك أمور عديدة أخرى إذن المغرب ليس له دخل فالنظام العسكري الجزائري يعلق أخطائه و أزماته على المغرب الذي لا يعيره اهتمام و دائما متفوق عليه دبلوماسيا و اقتصاديا…عاش الملك ذخرا و لماذا لشعبه.الله ينصرو و يحفظو.سعارنا الله.الوطن.الملك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق