وزراء بين الأمس واليوم .. الحلقة التاسعة: عزيز رباح

لبنى أبروك – هبة بريس

غريب أمر هاته السياسة التي قد ترفع شخصا من أدنى الأوساط الى أعلاها، ومن أعلى المراتب الى أدناها، التي تدفع الشخص منا إلى تغيير “جلده” مرات عدة، إلى الحديث تارة باسم الدين وأخرى باسم الشعب أوخرى باسم القانون .

وزراء وسياسيون آثاروا استغراب وصدمة المغاربة بسبب التناقض الواضح في مواقفهم قبل وصولهم إلى الكراسي الوزارية، أو بعد مغادرتهم لها.

وزراء ادعوا الإيمان بمواقف وأراء شعبوية خلال حملاتهم الانتخابية ثم اصطفافهم في معارضة الكراسي البرلمانية، قبل أن يتحولوا الى شخصيات أخرى بعد ضمانهم لمناصب حكومية ووزارية.

وزراء ومسؤولون تغيروا شكلا ومضمونا، وأخذوا يتنكرون لمواقف وأفكار ورسائل كانوا يؤمنون بها ويدعون الى دعمها قبل سنوات، قبل أن يصبحوا من أشرس معارضيها ومنتقديها.

سنخصص هذه السلسلة، للحديث عن هذه الشخصيات التي تغيرت جذريا بين الأمس واليوم، عن شخصيات غيرها الوصول الى كراسي المسؤولية و أخرى تغيرت بعد مغادرتها لها.

سنتطرق في كل حلقة أسبوعية، إلى الحديث عن شخصية غيرت فقط من شكلها ومواقفها، ولم تغير شيئا من الواقع الذي لطالما انتقده ودعت لإصلاحه، لعلنا نجد سببا مقنعا لتناقض البرلماني والسياسي والوزير، الذي أفقد ثقة المواطن في هذه الفئة وفي وسطها ككل.

وزراء بين الأمس واليوم .. الحلقة التاسعة: عزيز رباح

من كان يظن أن ساكنة مدينة القنيطرة التي رشحت وانتخبت عزيز رباح للوصول الى رئاسة المجلس البلدي للمدينة، وقبة البرلمان ثم الى كرسي الوزارة، قد تخرج اليوم رافعة شعارات مطالبة برحيل العمدة الوزير وتنحيه عن مهامه بعد تنكره لوعوده.

عزيز رباح، وزير التجهيز والنقل منذ 3 يناير 2012 في حكومة بنكيران، ثم وزير الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة بحكومة سعد الدين العثماني منذ 2017، أحد الوزراء والمسؤولين الحكوميين الذين تغيروا شكلا ومضمونا بين الأمس واليوم.

عزيز رباح، القيادي والمناضل البيجيدي، الذي برز نجمه بمدينة القنيطرة، ونال محبة وثقة أبناء المدينة، الذين انتخبوه وأوصلوه الى مراكز القرار للحديث بألسنتهم والدفاع عن حقوقهم وإيجاد حلول لمشاكلهم، أصبح اليوم من الوجوه المرفوضة بالمدينة بعد خروج الساكنة رافعة شعارات مطالبة برحيله ومحاسبته عن إهماله للمدينة وعدم وفائه لوعوده معهم.

عزيز رباح، القيادي بحزب العدالة والتنمية، الذي كان ينتقد سياسة الريع ويطالب بضمان حقوق المواطنين وحماية قدرتهم الشرائية وتحسين مستواهم المعيشي، هو نفس الشخص الذي أصبح يقاتل مع حزبه للاستفادة من التقاعد الوزاري والامتيازات الحكومية.

عزيز رباح الذي”خان” المواطنين هو نفس الشخص الذي “خان” زعيمه الحزبي السابق، ودخل في حزب باردة معه أيام إعفاءه من رئاسة الحكومة وكذا نهاية ولايته رئاسته للحزب، وصلت حد المقاطعة.

بنكيران الذي مكن عزيز رباح من منصب وزاري مهم بعد صعود العدالة والتنمية في انتخابات 2011 هو نفس الشخص الذي خاطب مقربين له بالقول: “اذا مت ميحضرش عزيز لجنازتي”قبل أن يقسم بأنه لن يبرم أي صلح مع رئيس المجلس البلدي للقنيطرة مهما طال الزمن.

الى ذلك، خلاف رباح مع “الزعيم” السابق لحزبه واحتجاجات ساكنة القنيطرة ضده وانتقادات المغاربة لتنكر لوعوده، يجعلانه ضمن الوزراء والمسؤولين الذين أبانوا عن فشلهم في أداء مهمتهم الأساسية واستغلال مناصبهم لتحسين مظهرهم ومستواهم المعيشي فقط.

فهل يصلح رباح ما أفسده مع ساكنة القنيطرة بشكل خاص والمغاربة بشكل عام، لضمان كرسي وزاري بعد 2021?

ما رأيك؟
المجموع 0 آراء
0

هل أعجبك الموضوع !

+ = Verify Human or Spambot ?

مقالات ذات صلة

‫4 تعليقات

  1. لن يصلح ولايصلاح. أكبر كذاب انا من مدينة القنيطرة أتذكره لما كان لله غلب وكان يئتي إلى مقهة با الحسن لتناول البصارة كانا معروف بنفاق والكذب. وأتبت ذالك مع حزب بياعين الدين(رباح كانملقب بيننا بإسم نواع ي ولد سدى قاسم) يريت نلتقي وجه لو جه و أذكره ب أيام الحزقة

  2. l’argent et le pouvoir change tout. tu peux être même contre ton propre père pour le pouvoir et l’argent, aussi tu peux même oublié que tu es musulman et tu dois rendre compte au Tout Puissant le jour du jugement dernier.. quand le matériel endurcit les cœurs et efface la vertu il ne faut plus espérer que le bien va se réinstaller. impossible à Satan de rentrer au Paradis. .

  3. لن أقول شيء سوى الله ياخد منهم الحق في الدنيا وفي الاخرة كلهم كلام معسول في الاول وبعدها يضهر الكطران في الاخير ولكن مع من الدنيا. ملدات الدنيا تنتهي اما الاخرة فهي دائمة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
close button
إغلاق